رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية يفتح أبواب الانفراج المالي في سورية

01 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 19:42 (توقيت القدس)
حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية، 7 إبريل 2025 (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رحّبت الحكومة السورية بقرار الرئيس الأميركي ترامب برفع العقوبات الاقتصادية بشكل دائم، مما يُعد تحولاً كبيراً في المشهد المالي والمصرفي للبلاد، ويمهد لمرحلة انتعاش اقتصادي وإعادة الإعمار.

- ألغى القرار ستة أوامر تنفيذية كانت تؤسس لعقوبات واسعة على النظام المالي السوري، مما سيسمح بتحسين بيئة العمل المصرفي والاستفادة من التقنيات المالية المتقدمة، مثل نظام سويفت العالمي.

- القرار يشمل إلغاء حالة الطوارئ الوطنية ورفع العقوبات عن أكثر من 500 كيان سوري، مع استمرار العقوبات على الرئيس بشار الأسد ومعاونيه، مما يركز على الجوانب الاقتصادية والمالية.

رحّبت الحكومة السورية، عبر مسارات رسمية عدّة، بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بتحويل التجميد العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية مؤقتاً إلى رفع دائم، معتبرة ذلك نقطة تحول كبرى في المشهد المالي والمصرفي للبلاد، قد تمهّد لبداية مرحلة الانتعاش الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وفي تصريحات رسمية، شدّد حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية، على أن القرار الأميركي، الذي جاء بعد إصدار "الرخصة العامة رقم 25" في مايو/أيار الماضي، يشكّل تغييراً جوهرياً في الإطار القانوني للعقوبات، إذ ألغى ستة أوامر تنفيذية كانت تؤسّس لعقوبات واسعة طاولت النظام المالي السوري، بما في ذلك المصرف المركزي.

وأضاف الحصرية، في منشور على "فيسبوك"، أن رفع العقوبات الدائم سيسمح بتحسين بيئة العمل المصرفي، مشيراً إلى أن القرار سيتيح للمصرف المركزي الاستفادة مجدداً من التقنيات المالية المتقدمة، مثل نظام سويفت العالمي، كما وجّه القرار وزارة التجارة الأميركية إلى مراجعة ورفع القيود التي أعاقت حركة التجارة المالية والمصرفية مع سورية، وهو ما يُتوقع أن ينعكس إيجاباً على تدفق الأموال والاستثمارات.

من أبرز النقاط التي تضمّنها المرسوم الرئاسي أيضاً، بحسب الحصرية، إلغاء حالة الطوارئ الوطنية المتعلقة بسورية، التي كانت قد فُرضت لأول مرة في عام 2004 وجُددت سنوياً منذ ذلك الحين، كما شمل المرسوم رفع العقوبات عن أكثر من 500 كيان سوري، في خطوة اعتُبرت مفصلية على طريق التعافي الاقتصادي.

وزير المالية السوري: رفع العقوبات يطاول 5000 جهة

من جهته، أوضح وزير المالية السوري محمد يسر برنية، عبر منشور على "لينكد إن"، أن القرار ألغى خمسة مراسيم رئاسية سابقة شكّلت المرتكز القانوني للعقوبات التي طاولت أكثر من 5000 جهة سوريّة، معبّراً عن شكره لوزارة الخزانة الأميركية على التعاون، ومشيراً إلى أن المرسوم يوجّه وزارة التجارة الأميركية إلى رفع الحظر عن تصدير أو إعادة تصدير المنتجات الأميركية إلى سورية.

وبرغم هذا الانفتاح، أكّد برنية أن العقوبات المتعلقة بالرئيس بشار الأسد وعدد من معاونيه ما تزال قائمة، ما يشير إلى أن القرار يركز في المقام الأول على الجوانب الاقتصادية والمالية وليس السياسية.

أما وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، فكتب على منصة "إكس" (تويتر سابقاً): "نُرحب بإلغاء الجزء الأكبر من برنامج العقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية، بموجب القرار التنفيذي التاريخي الصادر عن الرئيس ترامب"، وأضاف أن هذا التطوّر "يمثل نقطة تحوّل مهمة من شأنها أن تُسهم في دفع سورية نحو مرحلة جديدة من الازدهار والاستقرار والانفتاح على المجتمع الدولي"، مشيراً إلى أن رفع هذا العائق "سيفتح أبواب إعادة الإعمار والتنمية وتأهيل البنى التحتية الحيوية، ويوفر الظروف اللازمة للعودة الآمنة والكريمة للمهجّرين السوريين".

وجاء هذا القرار ضمن أمر تنفيذي وقّعه الرئيس ترامب يوم الاثنين، حسب ما أعلنت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، خلال مؤتمر صحافي. وأوضحت ليفيت أن القرار يشمل إنهاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على سورية، لكنّه لا يشمل رفع العقوبات المفروضة على بشار الأسد شخصياً، مؤكدة أن الإدارة الأميركية "لا تزال ملتزمة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات".