رفع أسعار النقل 18% في إسطنبول بسبب التضخم وتكاليف التشغيل
استمع إلى الملخص
- تأثير ارتفاع تكاليف الوقود: تأثرت أسعار النقل بزيادة تكاليف الوقود والكهرباء وقطع الغيار، مع ارتفاع الحد الأدنى للأجور بنسبة 25%، مما أدى إلى رفع أسعار البنزين والمازوت.
- تراجع سعر الصرف والتضخم: تراجع سعر الليرة وارتفاع التضخم أثرا على زيادة أسعار النقل، مما زاد من نفقات الأسر وأثر على مستوى المعيشة، مع ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 33.29% في سبتمبر.
بدأ اليوم الأحد تطبيق أسعار النقل الجديدة في ولاية إسطنبول، بعد إعلان البلدية عن تعرفة جديدة أول أمس الجمعة، بزيادة 18% لوسائط النقل العام (مترو، متروباص، حافلات عامة) داخل المدينة. وبرر مجلس النقل التابع للبلدية "UKOME" أن رفع أسعار النقل يعود لارتفاع تكاليف الوقود والصيانة وأجور العمالة، محدداً في الوقت نفسه، سعر تذكرة المواصلات العادية للمترو بنحو 19.7 ليرة (0.47 دولار) بزيادة 18% عن السعر السابق البالغ 16.7 ليرة (0.40 دولار)، في حين بلغ سعر تذكرة "المتروباص" 29.5 ليرة مرتفعة بنسبة 18% عن السعر السابق البالغ 25 ليرة، وسعر تذكرة العبارة البحرية بين شطري إسطنبول، الآسيوي والأوروبي، ارتفع بنحو 23.5 ليرة بزيادة 17.5%. كما طاول رفع أسعار النقل الاشتراكات الشهرية لترتفع بطاقة الطالب بنسبة اقتربت من 100% من 250 ليرة إلى 495 ليرة، والبطاقة العامة من 1177 ليرة إلى 1380 ليرة.
ارتفاع تكاليف الوقود
وقالت بلدية إسطنبول في بيان لها، إن قطاع النقل تأثر بارتفاع تكاليف الوقود والكهرباء وقطع الغيار، إلى جانب ارتفاع الحد الأدنى للأجور في يوليو/حزيران الماضي بنسبة 25%، مضيفة أن "الهدف من التعديل هو ضمان استمرارية الخدمات العامة دون الإضرار بجودة النقل أو توقف الخطوط الحيوية". وجاء رفع أسعار النقل العام بالتوازي مع رفع أسعار البنزين، الذي ارتفع سعر لتره الواحد بمقدار 1 ليرة و14 قرشاً ليصل سعر اللتر في إسطنبول 53 ليرة و47 قرشاً، وتثبيت سعر لتر المازوت عند 53.84 ليرة.
ويتم حساب أسعار الوقود من المصافي بناء على متوسط أسعار المنتجات المكررة في سوق البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك تركيا، وتغيرات سعر الدولار. وتُظهر الأسعار التي تطبقها شركات التوزيع تغييرات صغيرة بسبب المنافسة والحرية، حسب الشركات والمدن، إذ تختلف الأسعار قليلاً بين الولايات التركية. ويظهر ارتفاع أسعار المشتقات النفطية المرتفع، بالنسبة للمستهلك التركي، جراء تراجع سعر صرف الليرة مقابل الدولار، والتي سجلت اليوم الأحد 42.0958 مقابل الدولار و48.652 لليورو الواحد.
تراجع سعر الصرف
وتقول الباحثة بمركز فكر للدراسات، سعاد غون، إن تراجع سعر الصرف وارتفاع التضخم الشهر الماضي كانا من أسباب رفع أسعار النقل، إضافة إلى أثر التضخم على رفع أجور الإصلاح والصيانة، والأهم ارتفاع أسعار المحروقات الذي بلغ خمس مرات هذا العام. وتضيف غون لـ"العربي الجديد" إن "الزيادة في أسعار النقل قد تبدو قليلة (18%)، لكنها تؤثر على نفقات الأسر، فإن كان لدى الأسرة طالبان، فضلاً عن تكاليف تنّقل الآباء، فهذا يعني إضافة نحو ألف ليرة شهرياً، وذلك يؤثر على مستوى المعيشة التي تتراجع، بطبيعة الحال، جراء ارتفاع مجمل الأسعار وعدم رفع الأجور خلال منتصف العام الجاري".
وكان معدل التضخم السنوي قد ارتفع في سبتمبر/أيلول الماضي إلى 33.29% عن 32.5% في أغسطس/آب، مدفوعاً، بحسب بيانات معهد الإحصاء التركي، بزيادات حادة في أسعار المواد الغذائية والإسكان والتعليم. وشهد شهر سبتمبر/أيلول أول ارتفاع في المعدل السنوي منذ الذروة التي بلغت 75.4% في مايو/أيار من العام الماضي.