رسوم جديدة على الذهب الأجنبي في سورية

08 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:54 (توقيت القدس)
معرض للمجوهرات المصنوعة يدوياً، سوق حلب، سورية (دي أغوستيني/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فرضت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سورية رسوماً بقيمة 2000 دولار على كل كيلوغرام من الذهب الأجنبي، بهدف تعزيز تنافسية المنتج المحلي وتنظيم السوق.
- تعمل الحكومة على إعادة هيكلة سوق الذهب من خلال تحديث القوانين وتأسيس مدينتين صناعيتين في دمشق وحلب لرفع الإنتاجية وتعزيز الرقابة.
- يشهد السوق اهتمام مستثمرين أجانب بتصفية الذهب وإنشاء مصافٍ وفق معايير عالمية، وسط منافسة مع المشغولات التركية والخليجية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

فرضت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سورية، أمس الجمعة، رسوماً قدرها 2000 دولار أميركي على كل كيلوغرام من الذهب الأجنبي الذي يدخل إلى السوق المحلية، في خطوة تهدف إلى حماية الصناعة الوطنية وتنظيم حركة الاستيراد والتداول داخل البلاد.
وقال رئيس الهيئة مصعب الأسود، لـ"العربي الجديد"، إن الرسوم الجديدة "تتوزع بين رسم جمركي يبلغ 1000 دولار، ورسم وسم لدى الهيئة بالقيمة نفسها"، موضحاً أن الهدف منها "تحميل البضائع الأجنبية كلفة إضافية تعادل دولارين لكل غرام، بما يعزز تنافسية المنتج المحلي ويحد من تأثير المشغولات المستوردة على السوق السورية".

وأكد الأسود أنه "لا يجوز تداول أي بضاعة أجنبية قبل خضوعها لهذه الرسوم ووسمها بعلامة السيما السورية"، مشيراً إلى أن المرحلة الماضية شهدت "فوضى في دخول بعض البضائع نتيجة ضعف التنظيم الجمركي"، وأن الهيئة "أصدرت تعليمات واضحة بضرورة دخول جميع البضائع عبر المنافذ الرسمية، مع دفع الرسوم وإتمام عملية الوسم لضمان جودة المشغولات ومطابقتها المواصفات المعتمدة".
وأضاف الأسود أن الحكومة تعمل حالياً على إعادة هيكلة سوق الذهب من خلال تحديث القوانين القديمة، و"تأسيس مدينتين صناعيتين متخصصتين في دمشق وحلب لاحتضان ورش ومصانع ومحال الذهب"، بهدف رفع الطاقة الإنتاجية وتسهيل حركة العمل والنقل وتعزيز الرقابة على القطاع.
وأشار إلى أنه "جرى الاتفاق مع مصرف سورية المركزي على تشكيل لجنة لدراسة التعديلات التشريعية اللازمة، وتنظيم عمليات الاستيراد والتصدير وترخيص المسكوكات الذهبية"، مضيفاً أن "اختيار موقعي المدينتين لا يزال قيد الدراسة على أن تكونا قريبتين من مراكز المدن".

وبيّن رئيس الهيئة أن إنتاج المشغولات الذهبية في سورية يبلغ نحو 40 كيلوغراماً يومياً موزعة بالتساوي بين دمشق وحلب، متوقعاً زيادة الإنتاج خلال الفترة المقبلة مع دخول مصانع جديدة الخدمة. كما كشف عن "اهتمام مستثمرين من الخارج، بينهم سوريون مغتربون وأطراف من دول مجاورة، بالدخول في نشاط تصفية الذهب وإنشاء مصاف وفق معايير عالمية"، معتبراً ذلك "خطوة أولى من نوعها داخل البلاد".

وختم الأسود بالقول إن سورية تمتلك عدداً كبيراً من الورش والمصانع القادرة على إنتاج مشغولات منافسة قابلة للتصدير، إلى جانب استيراد المواد الخام وتطوير التعاون مع شركاء خارجيين في هذا القطاع الحيوي.

ويأتي هذا القرار في وقتٍ تشهد فيه سوق الذهب السورية منافسة متزايدة مع المشغولات التركية والخليجية التي وجدت طريقها إلى الأسواق المحلية عبر قنوات غير رسمية، وسط تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الإنتاج. ويرى خبراء في القطاع أن فرض الرسوم الجديدة قد يسهم في حماية الصناعة المحلية، لكنه في المقابل قد يزيد من أسعار الذهب والمجوهرات داخل السوق السورية ما لم تُتخذ إجراءات موازية لضبط الأسعار وتحفيز الإنتاج المحلي.

المساهمون