رسوم ترامب ترفع كلفة مشاريع النفط والغاز في 2026

29 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 10:39 (توقيت القدس)
تعتمد صناعة الطاقة اعتمادا كبيرا على سلاسل التوريد، كاليفورنيا في 9 إبريل 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تقرير ديلويت يشير إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية ستزيد تكاليف التشغيل في صناعة النفط والغاز بنسبة تتراوح بين 4% و40%، مما يضغط على هوامش الأرباح ويعطل سلاسل التوريد العالمية.
- الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى تأجيل قرارات الاستثمار ومشاريع الحقول البحرية التي تزيد قيمتها على 50 مليار دولار إلى عام 2026 أو ما بعده، مما يضعف النشاط الاستثماري في القطاع.
- تتوقع ديلويت أن تعيد شركات النفط والغاز التفاوض على العقود لتقاسم المخاطر، مع التركيز على مرونة سلسلة التوريد والتحول إلى الموردين المحليين.

أظهر تقرير نشرته شركة ديلويت اليوم الأربعاء، أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستؤدي إلى رفع تكاليف التشغيل، وتعطيل سلاسل التوريد، وإضعاف زخم الاستثمار في صناعة النفط والغاز في عام 2026. وتعتمد صناعة الطاقة اعتمادا كبيرا على سلاسل التوريد العالمية، وتعتبر المواد التي يتم الحصول عليها من مصادر دولية مثل منصات الحفر والصمامات والصلب المتخصص أساسية في عملياتها.

وأشار التقرير، وفقا لوكالة رويترز، إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية على هذه المكونات وغيرها من المواد الرئيسية الأخرى، بما في ذلك الصلب والألومنيوم والنحاس، يمكن أن تزيد تكاليف المواد والخدمات عبر سلسلة القيمة بنسبة تراوح بين أربعة و40%، ما قد يضغط على هوامش أرباح الصناعة. وفرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية على مجموعة واسعة من الواردات، بما في ذلك 10% إلى 25% على المواد الأولية الخام التي لا تغطيها الاتفاقية المبرمة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، و50% على الصلب والألومنيوم والنحاس.

وقالت ديلويت في تقريرها إن الرسوم يمكن أن تعيد تشكيل هيكل كلفة صناعة النفط والغاز وتضيف حالة من عدم اليقين حول مصادر المواد الأولية. وقد يؤدي التضخم وعدم اليقين المالي الناجم عن الرسوم الجمركية إلى تأجيل قرارات الاستثمار النهائية ومشاريع الحقول البحرية التي تزيد قيمتها على 50 مليار دولار إلى عام 2026 أو ما بعده. ونتيجة لذلك، قد يجد المشغلون صعوبات في التعافي من التكاليف المرتفعة، ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف النشاط الاستثماري في القطاع، وفق التقرير.

وضغط ترامب على اليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي للتعهد بالاستثمار في الطاقة الأميركية. وافقت اليابان على استثمار 550 مليار دولار في مشاريع أميركية، منها خط أنابيب غاز في ألاسكا وموقع تصدير بقيمة 44 مليار دولار. كما تعهّدت كوريا الجنوبية بشراء طاقة أميركية بقيمة تقارب 100 مليار دولار. أما الاتحاد الأوروبي، فقد التزم بإنفاق نحو 750 مليار دولار لشراء الطاقة الأميركية، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال، مقابل خفض الرسوم الجمركية على صادراته إلى الولايات المتحدة.

ومع ارتفاع تكاليف المدخلات وانتقالها عبر سلسلة القيمة في شكل تعديلات في الأسعار، تتوقع ديلويت أن تعيد شركات النفط والغاز التفاوض على العقود في بنود التصعيد والقوة القاهرة لتقاسم المخاطر والحد من التعرض للتقلبات. وقالت ديلويت إن الاضطرابات المستمرة يمكن أن تدفع الشركات إلى إعطاء الأولوية لمرونة سلسلة التوريد على التوريد منخفض الكلفة، والتحول إلى الموردين المحليين أو الموردين غير الخاضعين للرسوم الجمركية واللجوء لمناطق التجارة الخارجية أو إعادة تصنيف الرسوم الجمركية لإدارة الرسوم.

وتواجه شركات النفط الأميركية، خاصة الصخري، مأزق تراجع أسعار النفط، وهو ما يجبرها على تعديل استراتيجياتها التشغيلية، وقد تختار العديد من الشركات تقليص الإنتاج مؤقتاً أو تأجيل حفر آبار جديدة حتى تتحسن ظروف السوق. كما واجهت العديد من الشركات في القطاع ضغوطاً متزايدة على هوامش الربح بسبب انخفاض إيرادات مبيعات النفط الخام. ومع انخفاض الربحية، قد تواجه الشركات صعوبات في الوفاء بالتزامات الديون وتكاليف التشغيل، ما يدفعها إلى مواصلة خفض مستويات الإنتاج أو حتى التفكير في عمليات الاندماج والاستحواذ استراتيجيةً للبقاء.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون