استمع إلى الملخص
- توقعات بارتفاع التضخم تدريجياً خلال الأشهر المقبلة، مع تردد التجار في رفع الأسعار بسبب انضباط المستهلكين في الإنفاق، وسط تباطؤ سوق العمل.
- رغم دعوات ترامب لخفض الفائدة، أظهر محضر اجتماع البنك المركزي دعماً محدوداً لذلك، مع توقعات بأن تكون تأثيرات الرسوم الجمركية مؤقتة.
ارتفعت أسعار المستهلكين (معدل التضخم) في الولايات المتحدة في يونيو/ حزيران، مما يشير على الأرجح إلى بدء زيادة في التضخم ناجمة عن الرسوم الجمركية، والتي أبقت مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) حذراً بشأن استئناف خفض أسعار الفائدة. ويُعقد الاجتماع المقبل لصانعي السياسات في المركزي الأميركي يومي 29 و30 يوليو/ تموز الجاري.
وقال مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل اليوم الثلاثاء إن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع 0.3 بالمائة في الشهر الماضي بعد صعوده 0.1 بالمائة في مايو/ أيار. وكان ذلك أكبر ارتفاع منذ يناير/ كانون الثاني. وعلى مدار 12 شهراً حتى يونيو/ حزيران، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك 2.7 بالمائة بعد صعوده 2.4 بالمائة في مايو/ أيار.
وكان خبراء اقتصاد استطلعت وكالة رويترز آراءهم توقعوا ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 0.3 بالمائة على أساس شهري و2.6 بالمائة على أساس سنوي. كان ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي أن الرسوم الجمركية المرتفعة ستدخل حيز التنفيذ في أول أغسطس/ آب على الواردات من مجموعة من الدول، منها المكسيك واليابان وكندا والبرازيل ومن الاتحاد الأوروبي، مما يرفع معدل الرسوم الفعلي. ويتوقع خبراء اقتصاد، وفقاً لوكالة رويترز، ارتفاع أسعار السلع خلال الصيف.
وباستثناء مكوني الغذاء والطاقة المتقلبين، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.2 بالمائة في يونيو/ حزيران مقارنة مع 0.1 بالمائة في الشهر السابق. وخلال الاثني عشر شهراً حتى يونيو/ حزيران، ارتفع التضخم الأساسي لمؤشر أسعار المستهلكين 2.9 بالمائة مقارنة مع 2.8 بالمائة لثلاثة أشهر متتالية.
وتوقع مشاركون في استطلاع نشرته وكالة بلومبيرغ، أول من أمس الأحد، ارتفاع التضخم تدريجيا خلال الأشهر المتبقية من العام بسبب الرسوم. ويتردد العديد من التجار حالياً وفقاً للوكالة في رفع الأسعار على المستهلكين الأميركيين الذين يُمارسون مزيداً من الانضباط في الإنفاق في أعقاب تباطؤ سوق العمل.
وقال عضوان فقط من صناع السياسات في اجتماع البنك المركزي الأميركي الذي عقد يومي 17 و18 يونيو/ حزيران إنهما يعتقدان أن أسعار الفائدة يمكن خفضها خلال الشهر الجاري، بينما ظل معظم الأعضاء قلقين إلى حد ما بشأن الضغوط التضخمية الناتجة عن الرسوم الجمركية الأميركية. وذكر محضر الاجتماع الذي صدر الأربعاء الماضي أن معظم صناع السياسات يعتقدون أن خفض أسعار الفائدة سيكون مناسباً في وقت لاحق من العام الجاري، ويتوقعون أن تكون أي صدمة في الأسعار ناجمة عن الرسوم الجمركية "مؤقتة أو متواضعة".
وتناولت الوثيقة مداولات اجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية التابعة للبنك المركزي الشهر الماضي، والذي صوّت المسؤولون خلاله بالإجماع على إبقاء سعر الفائدة القياسي عند نطاق يراوح من 4.25 إلى 4.50 %، والذي لم يتغير منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وطالب ترامب مراراً بخفض الفائدة، ودعا جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي في تصريحات سابقة إلى الاستقالة، لكن المحضر أظهر دعماً محدوداً لخفض تكاليف الاقتراض بين صناع السياسات التسعة عشر في البنك المركزي الأميركي. ودعا ترامب الأربعاء الماضي إلى خفض سعر الفائدة القياسي ثلاث نقاط مئوية على الأقل، مجدداً دعوته للبنك المركزي الأميركي بتيسير السياسة النقدية للمساعدة في خفض تكلفة خدمة ديون البلاد.
(رويترز، العربي الجديد)