رسوم أميركية إضافية على رقائق الذكاء الاصطناعي

15 يناير 2026   |  آخر تحديث: 12:57 (توقيت القدس)
ترامب في فلوريدا، 28 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلاناً يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على بعض رقائق الحوسبة المتقدمة، مثل رقائق H200 وMI325X، لمعالجة مخاوف الأمن القومي المتعلقة بواردات أشباه الموصلات.

- تستثني الرسوم الرقائق المستوردة ضمن سلاسل توريد التكنولوجيا الأميركية أو المخصصة لتعزيز القدرات التصنيعية المحلية، مع احتمال فرض رسوم أوسع مستقبلاً لتحفيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج.

- تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز التصنيع المحلي في ظل التنافس العالمي على أشباه الموصلات، رغم توقعات بارتفاع تكاليف التقنيات المتقدمة وضغوط على الشركات الأميركية.

أظهرت وثيقة حقائق صادرة عن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقّع، يوم الأربعاء، إعلاناً لمعالجة مخاوف تتعلق بالأمن القومي بشأن واردات أشباه الموصلات، تضمن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على بعض رقائق الحوسبة المتقدمة، مثل رقائق H200 التي تنتجها شركة إنفيديا، و MI325X من إنتاج شركة إيه إم دي.

وذكرت الوثيقة أن هذه الرسوم لن تُطبّق على الرقائق المستوردة ضمن سلاسل توريد التكنولوجيا الأميركية أو تلك المخصصة لتعزيز القدرات التصنيعية المحلية للمنتجات المشتقة من أشباه الموصلات. كما أوضحت أن ترامب قد يفرض، في المستقبل القريب، رسوماً جمركية أوسع نطاقاً على واردات أشباه الموصلات والمنتجات المرتبطة بها، في إطار مساعٍ لتحفيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التنافس العالمي على صناعة أشباه الموصلات، التي تُعد عنصراً محورياً في قطاعات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والصناعات الدفاعية. وتسعى الولايات المتحدة، منذ سنوات، إلى إعادة توطين أجزاء أساسية من هذه الصناعة داخل أراضيها، في ظل مخاوف متزايدة من هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، ولا سيما بعد جائحة كورونا والتوترات الجيوسياسية مع الصين.

يُتوقع أن تؤدي هذه الرسوم إلى رفع كلفة بعض التقنيات المتقدمة، ما قد يضغط على الشركات الأميركية العاملة في مجال مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، في حال تمرير التكاليف إلى المستهلك النهائي. وفي المقابل، تراهن الإدارة الأميركية على أن تشكل هذه السياسة حافزاً للاستثمار في التصنيع المحلي، وتوسيع الطاقة الإنتاجية داخل الولايات المتحدة، ولو على حساب ارتفاع التكاليف في المدى القصير.

يعكس قرار فرض الرسوم الجمركية على رقائق الحوسبة المتقدمة توجهاً أميركياً متزايداً لاستخدام أدوات السياسة التجارية لتحقيق أهداف أمنية وصناعية في آن واحد. وبينما تسعى واشنطن إلى حماية تفوقها التكنولوجي وتقليص اعتمادها على الواردات، يبقى نجاح هذه السياسة مرهوناً بقدرتها على تحقيق التوازن بين دعم الصناعة المحلية وعدم إلحاق أضرار كبيرة بسوق التكنولوجيا سريع النمو.

(رويترز، العربي الجديد)