رحلات جوية بين حلب والدوحة خلال أسبوعين... خطة لتوسيع أسطول "السورية" وتنشيط السياحة

12 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 13 نوفمبر 2025 - 00:09 (توقيت القدس)
طائرة للخطوط الجوية السورية في مطار حلب، 18 مارس 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت الخطوط الجوية السورية عن خط جديد بين حلب والدوحة، مع خطط مستقبلية لطرابلس، لتعزيز النقل الجوي والسياحة في سورية، وزيادة أسطولها وتحسين مطار حلب.
- تعمل الشركة على ترميم مكتبها في حلب، وزيادة الطائرات والطواقم، واستئناف الرحلات إلى أوروبا، ضمن مشروع تطوير الشركة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
- تسعى مديرية السياحة في حلب لتنشيط الحركة السياحية عبر مراكز الاستعلامات وبروشورات تعريفية، مع آمال بإنعاش الاقتصاد والسياحة وتحسين الخدمات اللوجستية.

أعلن المدير العام للخطوط الجوية السورية، سامح عرابي، أنّ خط رحلات جوية بين حلب والعاصمة القطرية الدوحة سيجري افتتاحه خلال الأسبوعين المقبلين، على أن تتبعه قريباً رحلات إلى العاصمة الليبية طرابلس، مؤكداً أن الوجهات الحالية للشركة تشمل إسطنبول والكويت وجدة ودبي عبر مطار حلب الدولي. وأوضح عرابي، خلال لقائه اليوم الأربعاء، مع مدير سياحة حلب وعدد من أصحاب مكاتب السياحة والسفر في المحافظة شمالي سورية، أنّ اللقاء "جاء بمثابة مبادرة تهدف إلى تعزيز التعاون وفتح قنوات اتصال مباشرة للاستماع إلى التحديات التي تواجه مكاتب السياحة والسفر، والعمل على إيجاد حلول مشتركة تصب في مصلحة تطوير قطاع النقل الجوي والسياحة في سورية".

وفي مؤتمر صحافي، عقب اللقاء، أشار عرابي إلى نية الشركة ترميم مكتبها في ساحة سعد الله الجابري، وسط حلب، خلال الفترة المقبلة، مبيناً أن الأسطول الحالي يضم أربع طائرات فقط، لكن هناك خطة لزيادته تدريجياً في إطار مشروع تطوير الشركة. وأكد المدير العام انفتاح الخطوط الجوية السورية على التعاون مع جميع الشركات السياحية الخاصة، داعياً إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في سبيل إنعاش قطاعي السياحة والنقل الجوي، معتبراً أن هذه المرحلة "تمثل بداية جديدة تبعث على التفاؤل بعودة حلب إلى مكانتها محطة رئيسية في حركة الطيران الإقليمي والدولي".

وفي تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، أوضح عرابي أن اللقاء مع مكاتب السياحة والسفر في حلب ينطلق من مبدأ وطني قبل أن يكون تجارياً، قائلاً: "نسعى لبناء الثقة مع شركائنا في القطاع الخاص وتوحيد الجهود لتطوير حركة النقل الجوي في مطار حلب الدولي، ليوازي نظيره في دمشق الذي يستقبل حالياً أكثر من خمس شركات طيران".

من جانبه، قال مدير العمليات الجوية في الخطوط الجوية السورية، غزوان صباغ، إن الشركة تعمل على استكمال جاهزية جميع محطاتها في الداخل والخارج، مشيراً إلى أن عدد الرحلات عبر مطار حلب وصل حالياً إلى نحو 80% من حجم الرحلات في مطار دمشق، مع العمل على زيادة عدد الطائرات والطواقم الفنية والضيافية. وفي ما يتعلق بالرحلات إلى أوروبا، لفت صباغ إلى أن التشغيل ما زال مرتبطاً بالحصول على شهادة المشغل الأجنبي، وأن الشركة جاهزة فنياً لاستئناف هذه الرحلات فور استكمال الإجراءات المطلوبة.

من جهته، أوضح مدير السياحة في حلب، حسان سويد، أن المديرية تعمل بالتعاون مع الخطوط الجوية السورية لتنشيط الحركة السياحية، مشيراً إلى وجود خطة لتفعيل مراكز الاستعلامات داخل مطار حلب الدولي، وإطلاق بروشورات تعريفية توزع على المسافرين والزوار بهدف التعريف بالمقومات التاريخية والثقافية للمدينة وجذب مزيد من الزوار إليها.

وفي السياق نفسه، أعرب عدد من أهالي حلب عن أملهم أن يساهم استئناف الرحلات الجديدة في إنعاش الحركة الاقتصادية والسياحية في المدينة. وقال رامي درويش، صاحب محل تجاري في المدينة القديمة، إن "عودة الرحلات الخارجية المنتظمة ستعيد الحياة لقطاع السياحة والأسواق القديمة، فالكثير من الزوار والمغتربين ينتظرون هذا النوع من الخطوات بفارغ الصبر". وأضاف أن "فتح خطوط جديدة مثل الدوحة وطرابلس سيخلق فرص عمل إضافية، ويزيد الطلب على خدمات المكاتب السياحية والفنادق والمطاعم، ما ينعكس إيجاباً على مختلف قطاعات المدينة".

من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي، مروان الأحمد، أن الخطوة تحمل أبعاداً اقتصادية مهمة تتجاوز النقل الجوي، ويقول لـ"العربي الجديد": "توسيع شبكة الرحلات من مطار حلب يمثل إشارة إلى تعافٍ تدريجي في البنية التحتية، وعودة الثقة بالمدينة لتعود مركزاً تجارياً وسياحياً"، لكنه شدد على ضرورة تطوير الخدمات اللوجستية في المطار، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين لضمان استدامة هذا التحسن. ويتوقع الأحمد أن تشهد المرحلة المقبلة زخماً أكبر في التعاون بين القطاعين العام والخاص بمجال النقل والسياحة، لا سيما في ظل التفاؤل بعودة النشاط الاقتصادي تدريجياً إلى حلب بعد سنوات من الركود.

المساهمون