رجال الأعمال السوريون في المهجر يقدمون من دمشق رؤيتهم لإعادة الإعمار
استمع إلى الملخص
- شدد وزير الزراعة محمد طه الأحمد على أهمية الزراعة في الاقتصاد السوري، مشيرًا إلى الموارد الزراعية الفريدة مثل القمح والزيتون، بينما دعا تامر التونسي رجال الأعمال لدعم جهود الحكومة في رفع العقوبات.
- تناول المؤتمر محاور رئيسية للنهوض بسورية، حيث اقترح الدكتور مؤيد الرشيد تأسيس المجلس الأعلى للتعليم، وركز الدكتور موسى متري على الإصلاح القضائي، وأكدت الدكتورة ليلى السمان على ضرورة تحقيق عدالة ضريبية لتحفيز الاستثمار.
اختتمت منصة "تجمع سوريا الوطني" مؤتمرها الأول عن إعادة إعمار سورية في العاصمة دمشق، أمس الأحد، الذي عقدته تحت رعاية حكومية، وبحضور أكثر من 100 من رجال الأعمال السوريين من داخل البلاد وخارجها. المؤتمر الذي افتتحه وزير المالية محمد أبازيد، تناول قضايا حيوية تتعلق بالتعليم، والصحة، والتكنولوجيا، والاقتصاد، في الفترة بين 27 فبراير/شباط الماضي و2 مارس/آذار الجاري.
وفي كلمته خلال المؤتمر الذي نظمته المنصة بعد سبع سنوات من العمل في المهجر، أكد أبازيد أن الحكومة تعمل على إعداد نظام ضريبي شفاف وعادل، يراعي مصالح المستثمرين ويعزز دور القطاع الخاص دون المساس بالحقوق العامة، وشدد على أن الخصخصة ليست بيعًا للقطاع العام، بل هي شراكة استراتيجية تهدف إلى إنعاش الشركات المتعثرة وتحقيق نهضة اقتصادية شاملة.
وعبّر أبازيد عن حرص الحكومة على المحافظة على استمرار الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم وتشجيع الاستثمارات في مختلف المجالات الاقتصادية، حسبما نقلت وكالة سانا الرسمية، وأشار إلى أهمية إقامة وتنظيم هذا المؤتمر، نظرا لمشاركة طيف واسع من التجار والصناعيين والمستثمرين السوريين، الذين أثبتوا خبرتهم وكانت لهم بصمة واضحة في عالم الاستثمار لدى العديد من الدول.
من جانبه، أكد وزير الزراعة محمد طه الأحمد على أهمية الزراعة في اقتصاد البلاد. وأشار الأحمد إلى أن البلاد تمتلك موارد زراعية فريدة، مثل القمح، والفستق الحلبي، والزيتون، وجميعها تتمتع بقدرة تنافسية كبيرة على المستوى الدولي. وفي كلمته، شدد رئيس "تجمع سوريا الوطني" مفيد كرامة على أن البلاد بحاجة إلى جميع أبنائها للمساهمة في إعادة بنائها.
وقال كرامة: "هذا التجمع وُلد في الخارج على أيدي رجال أعمال وطنيين، والآن حان وقت العمل داخل سورية لدعم الحكومة وإرساء مبادئ الحرية، الديمقراطية، العدالة الاجتماعية، وسيادة القانون". أما تامر التونسي، وهو أحد مؤسسي التجمع، فدعا رجال الأعمال السوريين إلى استخدام علاقاتهم الدولية لدعم جهود الحكومة في رفع العقوبات.
وأشار التونسي إلى أن النظام المخلوع خلّف اقتصادًا منهارًا وواقعًا إنسانيًا صعبًا، لكن القيادة الجديدة بدأت في تنفيذ إصلاحات حقيقية، أبرزها القضاء على تجارة مخدرات الكبتاغون وإلغاء القوانين الاستغلالية. إياد النجار، وهو مؤسس آخر للتجمع، شدد على دور الإعلام في نجاح أي مشروع وطني، مشيرًا إلى أن نهضة إمارة دبي كانت مدعومة بسياسات إعلامية قوية وفعالة.
محاور رئيسية للنهوض بسورية
وتناول المؤتمر قضايا حيوية تتعلق بالتعليم والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد، على لسان المنظمين والمشاركين في المؤتمر. حيث أكد الدكتور مؤيد الرشيد، وهو من الشخصيات المنظمة، أن التعليم يحتاج إلى استثمار في الإنسان قبل البناء المادي. واقترح الرشيد تأسيس المجلس الأعلى للتعليم لوضع سياسات تربوية جديدة.
كما تحدث منذر البزرة عن ضرورة تقديم مساعدات إغاثية عاجلة للأسر المتضررة، فيما ركز الدكتور موسى متري على أهمية الإصلاح القضائي لضمان الاستقرار التشريعي. وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضحت الدكتورة ليلى السمان ضرورة تحقيق عدالة ضريبية تحفّز الاستثمار.
بينما أكد هيثم جود أن سورية قادرة على تحقيق ناتج محلي يتجاوز 70 مليار دولار بخطوات مدروسة وسريعة. وانطلقت اللجان المختصة، في إطار المؤتمر، بتنفيذ الخطط المتفق عليها، حيث توزع الأعضاء وفق اختصاصاتهم.
(الأناضول)