رئيس حكومة الجزائر و7 وزراء في القاهرة لبحث تطوير مشاريع اقتصادية

25 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:57 (توقيت القدس)
الرئيس المصري خلال استقباله رئيس الحكومة الجزائرية (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وصل رئيس حكومة الجزائر إلى القاهرة للمشاركة في الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة بين الجزائر ومصر، بهدف تعزيز التعاون في قطاعات التجارة، الطاقة، الصناعة، الزراعة، والبنى التحتية، ومناقشة ملفات سياسية واقتصادية وقنصلية.

- أكد رئيس الحكومة الجزائرية على أهمية الشراكة مع مصر ضمن أطر التجارة الحرة، فيما أشاد الرئيس السيسي بالعلاقات الثنائية، مع خطط لزيادة التبادل التجاري إلى خمسة مليارات دولار خلال السنوات الأربع المقبلة.

- يعقد مجلس الأعمال المصري - الجزائري اجتماعه لبحث التعاون الاقتصادي، مع التركيز على قطاعات الطاقة والصناعات الغذائية، وتسهيل حركة البضائع والاستثمارات، حيث تصل الاستثمارات المصرية في الجزائر إلى نحو ثلاثة مليارات دولار.

وصل رئيس حكومة الجزائر سيفي غريب إلى العاصمة المصرية القاهرة على رأس وفد وزاري يضم سبعة وزراء، في زيارة رفيعة المستوى للمشاركة في أعمال الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة بين البلدين، التي تنعقد غدًا الأربعاء لبحث تطوير المشاريع الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتعاون في خمسة قطاعات أساسية: التجارة والطاقة والصناعة والزراعة والبنى التحتية.

وتنطلق غدًا برئاسة غريب ونظيره المصري مصطفى مدبولي أعمال اللجنة العليا المشتركة، التي ستناقش حزمة واسعة من الملفات السياسية والقنصلية والاقتصادية، بالإضافة إلى إزالة معوّقات التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة. ويشارك في الاجتماعات وزراء الداخلية والمالية والصناعة والزراعة والطاقة والسكن والتكوين المهني من الجانب الجزائري، في حضور يعكس اهتمام الجزائر بتطوير علاقاتها مع القاهرة، خصوصًا في القطاعات الحيوية كالزراعة والطاقة والبنى التحتية.

وقال رئيس الحكومة الجزائرية عقب لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن بلاده حريصة على تطوير واستغلال كل فرص الشراكة التي يتيحها اقتصادا البلدين، ضمن مقاربة قائمة على التكامل والاندماج، وضمن أطر التجارة الحرة العربية والقارية.

من جانبه، أشاد الرئيس السيسي خلال استقباله غريب بمستوى العلاقات بين الجزائر ومصر، واصفًا البلدين بأنهما "ركيزتان أساسيتان للحفاظ على استقرار العالم العربي وشمال أفريقيا". وأكد استعداد القاهرة لبذل كل الجهود لتعزيز المبادلات الاقتصادية وتنفيذ مشاريع شراكة ناجحة، وتشجيع الشركات المصرية على توسيع أنشطتها في الجزائر.

وارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 600 مليون دولار إلى 1.2 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية، بلغت الصادرات الجزائرية منها نحو 600 مليون دولار، معظمها من الغاز والحديد والصلب والزجاج والمطاط. ويخطط البلدان لرفع قيمة التبادل إلى خمسة مليارات دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، مع التركيز على قطاعات الصناعات الغذائية، والصناعات المكمّلة للسيارات، والطاقة الجديدة والمتجددة.

بالتوازي، يعقد مجلس الأعمال المصري - الجزائري المشترك اجتماعه غدًا لبحث التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين القطاعين الخاصين، واستكشاف فرص الشراكة في قطاعات تُعد أولوية للبلدين: الطاقة والنفط والغاز والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، الصناعات الغذائية والزراعة الحديثة، الصناعات الدوائية والطبية، وصناعة السيارات ومكوناتها والبنى التحتية. كما ستتطرق النقاشات إلى تذليل المعوّقات التجارية واللوجستية والتمويلية والجمركية، وسبل تسهيل حركة البضائع والاستثمارات، ودور الحكومات والغرف التجارية في توفير بيئة أعمال محفّزة.

وعلى الرغم من تواضع حجم الاستثمارات الجزائرية في مصر والتي لا تتجاوز 15 مليون دولار، فإن الاستثمارات المصرية في الجزائر تصل إلى نحو ثلاثة مليارات دولار في قطاعات المنشآت والأسمدة والكابلات. وتُعد شركة السويدي للكابلات أبرز المستثمرين المصريين، إذ وقّعت اتفاقًا مع شركة الكهرباء الجزائرية “سونلغاز” لدعم مشاريع التنمية الكهربائية، إضافة إلى اتفاق مع وكالة الاستثمار الحكومية لتنفيذ خطة استثمارية بقيمة 2.5 مليار دولار تشمل الصناعات الكهربائية والطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية الكهربائية.

ويبرز قطاع الطاقة كإحدى ركائز التعاون بين البلدين، إذ تستفيد مصر من إمدادات الغاز الجزائري لتغطية احتياجاتها الداخلية. وكانت الجزائر قد وفرت للقاهرة إمدادات سنوية بقيمة تقارب 200 مليون دولار بموجب اتفاقية موقعة عام 2022. كما حصلت شركة "بتروجت" المصرية قبل فترة قصيرة على عقد تطوير المرحلة الثانية من حقل النفط "حاسي بئر ركايز" بقيمة تتجاوز مليار دولار، يشمل إنشاء محطة معالجة مركزية بسعة 31 ألف برميل يوميًا.

المساهمون