رئيس الوزراء المصري: تكلفة إنتاج لتر السولار تقترب من 20 جنيهاً

22 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 18:27 (توقيت القدس)
أكد مدبولي أن الحكومة ما زالت تدعم السولار، القاهرة في 26 يوليو 2024 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أشار رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إلى أهمية رفع أسعار الوقود لتحقيق التوازن الاقتصادي وتقليل أعباء القروض، مع تأكيد قدرة مصر على سداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول وخفض معدلات التضخم إلى 8% بحلول 2026.

- تناول مدبولي استعدادات الحكومة لموسم الأمطار وأهمية الصيانة الدورية، وحيادية الدولة في الانتخابات البرلمانية، وضرورة التصدي للتعديات على نهر النيل. كما ناقش تساؤلات صندوق النقد حول تباطؤ برنامج الطروحات الحكومية.

- وافق مجلس الوزراء على تعديل مبادرة دعم القطاع السياحي وتمديد فترة التمويل، وتوقيع اتفاقيات لشراء الطاقة الشمسية بقدرة 1200 ميغاوات، مما يعكس التزام الحكومة بتعزيز الطاقة المتجددة.

وجه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، التحية للمواطن في بلاده الذي "تحمّل تبعات فاتورة الإصلاح الاقتصادي خلال الفترة الماضية، والتي كان آخرها رفع أسعار الوقود بقيمة جنيهين للتر، مع التعهد بثبات الأسعار لمدة عام، بعد الوصول إلى التوازن النسبي بين سعري الإنتاج والبيع في السوق المحلية لمنتجات البنزين".

وقال مدبولي في مؤتمر صحافي، عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، إن "زيادة الوقود كانت معلنة منذ إبريل/ نيسان الماضي، إلا أنه قيل إن الحكومة ترفع الأسعار بينما تنخفض أسعار الوقود عالمياً. والمشكلة أن السعر في مصر ليس مرتبطاً فقط بسعر خام برنت، ولكن بسعر الإنتاج في الداخل، وأعباء القروض الخاصة بتوفير المواد البترولية، التي تفاقمت نتيجة عدم رفع الحكومة الأسعار لفترة طويلة في أثناء جائحة كورونا، وبالتالي تحمّلها المزيد من أعباء القروض".

وتابع: "مصر أصبحت قادرة الآن على سداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول، وبالتالي عدم تراجع الإنتاج المحلي، وتقليل فاتورة الاستيراد. والحكومة استهدفت من رفع أسعار الوقود مرة واحدة الحد من زيادة معدلات التضخم، والوصول بها إلى حدود 8% أو 8.5% بحلول النصف الثاني من 2026". وزاد مدبولي أن "تكلفة إنتاج لتر السولار (الديزل) على الدولة تقترب من 20 جنيهاً (0.42 دولار تقريباً)، مقابل 17.5 جنيهاً للتر بعد الزيادة، وما تفعله الحكومة دعم بيني للمنتجات البترولية من أجل الوصول إلى نقطة الاتزان"، على حد تعبيره.

واستطرد بأنه "وجه المحافظين بشأن متابعة أسعار السلع والمنتجات الأساسية في الأسواق، وعدم السماح بأي زيادات غير مبررة من التجار نتيجة رفع أسعار الوقود، والتنسيق بين أجهزة الدولة المعنية من أجل توافر جميع السلع، وعدم حجبها، أو حدوث قفزات في أسعارها". وأكمل مدبولي أن "البلاد على مشارف فصل الشتاء، وبالتالي وجه المحافظين بالاستعداد لموسم الأمطار، والتأكد من الصيانة الدورية في المعدات حتى لا تؤثر ظاهرة الأمطار بحركة المرور في المحافظات، أو تتسبب بخسائر في الممتلكات أو الأرواح".

وعن انتخابات مجلس النواب المرتقبة، ادعى مدبولي أن "أجهزة الدولة تقف على الحياد إزاء العملية الانتخابية، ويقتصر دورها على تنظيم عملية الاقتراع وتيسيرها للمواطنين، وممارسة حقهم في الإدلاء بأصواتهم من دون الانحياز لأي طرف، مع متابعة الحملات الانتخابية للمرشحين في كل مرحلة، وضمان عدم حدوث خروق". كذلك تطرق إلى أزمة حرم نهر النيل والمجاري المائية، مشدداً على "أهمية التصدي لأي تعديات عليها، سواء بالزراعة أو البناء، خصوصاً أن هذه المناطق تغمر بالمياه في حالة الفيضان، ومن ثم يجب تأمين حرم النيل، وعدم الانجراف وراء استغاثات البعض بشأن غرق منازلهم المخالفة على حرم النيل".

وذكر مدبولي أنه "تابع نتائج مشاركة الوفد المصري في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة الأميركية واشنطن، واطلع على تقارير من محافظ البنك المركزي ووزيري المالية والتخطيط بشأن تركيز الوفد على جهود تحفيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وما أظهره الاقتصاد المصري من مرونة وصلابة في مواجهة التحديات خلال العامين الماضيين، غير أن خبراء صندوق النقد أثاروا تساؤلاً عن تباطؤ برنامج الطروحات الحكومية، وعدم الإنجاز في هذا الملف بصورة أكبر".

وختم قائلاً إن "هذا يعود إلى الظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد ارتباطاً بالظرف الإقليمي. ومن المقرر أن تزور بعثة صندوق النقد القاهرة في وقت قريب، لإتمام المراجعتين الخامسة والسادسة من اتفاق الصندوق مع الحكومة". 

تعديل محددات مبادرة دعم القطاع السياحي

كان مجلس الوزراء قد وافق، في اجتماعه، على مقترح بتعديل محددات مبادرة دعم القطاع السياحي لتشجيع القطاع على التوسع في الاستثمار في بناء الغرف الفندقية، ومد فترة إتاحة تلقي الطلبات مصحوبة بالموافقات المبدئية من البنوك على التمويل، والتسجيل على منظومة البنك المركزي لمدة ستة أشهر إضافية، تبدأ بعد انتهاء المدة الحالية في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، ومد فترة سحب القرض التي تنتهي في 30 يونيو/ حزيران 2025، مع استمرار منح مهلة لمدة ستة أشهر بعد انتهاء السحب للحصول على رخصة التشغيل بحد أقصى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2027.

وعزا المجلس قراره إلى رغبة العديد من الشركات في الالتحاق بالمبادرة، وورود المزيد من الطلبات الجديدة مصحوبة بموافقات مبدئية من البنوك على تمويل مشروعاتها، بما يعكس رغبة من المستثمرين بشأن الاستفادة من الحوافز التي تقدمها المبادرة للانتهاء من مشروعاتها، والتي تشمل بناء غرف فندقية جديدة وتشغيلها، بما في ذلك التوسعات في مشروعات قائمة، على النحو الذي يحقق التوسع في زيادة الطاقة الفندقية في مصر.

كذلك وافق المجلس على توقيع اتفاقيتي شراء الطاقة لتنفيذ المشروعين الموقعين بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وتحالف شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (إنفينيتي باور هولدينغ بي في – حسن علام يوتيليتز بي في)، وذلك لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة إجمالية 1200 ميغاوات، مضافاً إليها بطاريات تخزين بسعة إجمالية 720 ميغاوات/ ساعة، في موقعي بنبان والواحات.

(الدولار= 47.6 جنيهاً مصرياً تقريباً)

المساهمون