دعوى جماعية ضد "أنثروبيك" بتهمة تضليل مشتركين في "كلود"

15 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 19:30 (توقيت القدس)
شعار كلود ميثوس على شاشة هاتف في فرنسا، 10 يونيو 2026 (صامويل بوفان/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تواجه شركة أنثروبيك دعوى قضائية فيدرالية تتهمها بتضليل المستخدمين بشأن حدود استخدام اشتراكاتها المدفوعة، حيث يطالب المدعي كارل كان بإعادة أموال المشتركين واعتماد صفة الدعوى الجماعية.

- تركز القضية على اشتراكي "ماكس 5إكس" و"ماكس 20إكس" اللذين لا يقدمان مستويات الاستخدام الموعودة، بل يفرضان قيوداً أقل مما يُروج له، مما يثير تساؤلات حول شفافية التسعير.

- تأتي القضية في ظل تزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي، مما يضع ضغوطاً على الشركات لتلبية الطلب المتزايد وسط منافسة محتدمة وقيود تشغيلية.

تواجه شركة أنثروبيك (Anthropic)، المطوّرة لنموذج الذكاء الاصطناعي كلود (Claude AI)، دعوى قضائية فيدرالية تتهمها بتضليل المستخدمين بشأن حدود الاستخدام في اشتراكاتها المدفوعة مرتفعة التكلفة، في تطور يعكس تصاعد الجدل حول شفافية تسعير خدمات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما أوردت وول ستريت جورنال في تقرير حصري اليوم الاثنين.

والدعوى المرفوعة أمام محكمة فيدرالية في ولاية كاليفورنيا الشمالية، تستند إلى شكوى أحد المستخدمين ويدعى كارل كان، وهو مقيم في واشنطن، والذي يطالب بإلزام الشركة بإعادة أموال المشتركين في باقاتها الأعلى سعراً، إضافة إلى اعتماد صفة الدعوى الجماعية لتشمل جميع العملاء الذين اشتروا هذه الخطط منذ إبريل/نيسان من العام الماضي.

وتتمحور القضية حول باقتَي "ماكس 5إكس" (Max 5x) و"ماكس 20إكس" (Max 20x) اللتين تُسوّق لهما الشركة على أساس أنهما تمنحان المستخدمين حدود استخدام تعادل 25 ضعفاً مقارنة بخطة كلود برو (Claude Pro)، التي تتراوح كلفتها بين 17 و20 دولاراً شهرياً.

وبحسب الدعوى، فإن اشتراكَي "ماكس" اللذين يصل سعرهما إلى 100 دولار و200 دولار شهرياً على التوالي، لا يقدمان فعلياً مستويات الاستخدام الموعودة، بل يفرضان قيوداً أقل بكثير مما يجري الترويج له في الحملات التسويقية، مع صعوبة في تحديد الحدود الفعلية للاستخدام بالنسبة للمشتركين.

اشتراكا "ماكس" بسعر 100 و200 دولار شهرياً لا يقدمان فعلياً مستويات الاستخدام الموعودة، بل يفرضان قيوداً أقل بكثير مما يجري الترويج له في الحملات التسويقية، حسب الدعوى

وتشير الشكوى إلى رسائل بريد إلكتروني أرسلتها الشركة في تموز/يوليو 2025 لمشتركين من مختلف الفئات، توضح فيها سقوف الاستخدام الأسبوعية لبعض نماذجها، وهو ما اعتبره المدّعي دليلاً على وجود فجوة بين التسويق والواقع الفعلي للخدمة.

ويؤكّد المدعي كارل كان أنه بعد ترقيته إلى اشتراك "ماكس 20إكس"  (Max 20x) في إبريل من هذا العام، واجه قيوداً عملية على الاستخدام خلال أسابيع قليلة فقط، ما اضطره إلى تقنين عمله أو التوقف عنه أو التفكير في شراء استخدام إضافي، خصوصاً أثناء استخدامه للمنصة في أعمال البرمجة. وتصف الدعوى هذه الممارسات بأنها "تضليلية"، وتطالب المحكمة بإقرار أن التسويق الذي تعتمده أنثروبيك لخططها المدفوعة ينطوي على احتيال تجاري، إضافة إلى تعويض المتضررين.

وحسب الصحيفة، تأتي هذه القضية في وقت يتصاعد فيه الاعتماد العالمي على أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في العمل والإنتاجية، وسط منافسة محتدمة بين شركات كبرى مثل أوبن إيه آي (OpenAI) المطوّرة لتطبيق تشات جي بي تي (ChatGPT)، وغوغل (Google) عبر نموذجها جيميناي (Gemini)، ما يجعل قضايا التسعير والشفافية محط تدقيق متزايد من قبل المستخدمين.

كما تعكس القضية جانباً من الضغوط التي تواجهها شركات الذكاء الاصطناعي، في ظل الطلب المتسارع على قدرات الحوسبة، وما يرافقه من قيود على البنية التحتية وارتفاع في كلفة التشغيل، الأمر الذي سبق أن أدى إلى شكاوى من انقطاعات أو تحديد استخدام خلال فترات الذروة.

ولم تُصدر أنثروبيك تعليقاً رسمياً على الدعوى حتى الآن.