دعم أممي لتحديث الأفران يخدم نصف مليون سوري

30 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:51 (توقيت القدس)
يشمل المشروع استبدال الأفران القديمة بأخرى حديثة، الرقة في 1 يونيو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بدأت المؤسسة السورية للمخابز مشروعًا بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأغذية العالمي، يهدف إلى ترميم الأفران المتضررة وبناء أفران جديدة لتحسين البنية التحتية ورفع كفاءة الإنتاج.
- يهدف المشروع إلى تحسين جودة الخبز وزيادة الإنتاج لتعزيز الأمن الغذائي، مع إنشاء مخابز جديدة بمعايير عالمية وتوفير احتياط القمح لتغطية الأشهر المقبلة.
- تسعى المؤسسة لمكافحة الفساد والهدر في إنتاج الخبز، وتوسيع التعاون مع المنظمات الدولية لتحسين قطاع المخابز بشكل مستدام وفعال.

بدأت المؤسّسة السورية للمخابز تنفيذ مشروع جديد لترميم وتأهيل الأفران المتضرّرة والمتهالكة، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأغذية العالمي، يشمل استبدال الأفران القديمة بأخرى حديثة وبناء أفران جديدة في المناطق التي تعاني نقصاً في الخدمات التموينية. والمشروع الذي يستمر ثلاثة أشهر، يستهدف أكثر من 550 ألف نسمة في محافظات عدّة، من خلال تحسين البنية التحتية للأفران ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يضمن إنتاج الخبز وفق معايير فنية وتقنية متطورة. ويشمل ترميم نحو مئة فرن قديم، إلى جانب إنشاء أفران جديدة في مناطق محددة وفق حاجة كل محافظة.

من جانبه، قال مدير عام المؤسّسة السورية للمخابز، محمد طارق الصيادي، إنّ "المشروع يهدف إلى تحسين جودة الخبز وزيادة الكميات المنتَجة، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات"، وأضاف لـ"العربي الجديد" أن "المخابز الجديدة ستتبع معايير عالمية من حيث التصميم والبناء والتجهيزات، ما يضمن الحصول على منتج عالي الجودة، ويتيح استمرارية التشغيل بأعلى كفاءة ممكنة".

وأوضح الصيادي أن توزيع الاحتياجات حسب المحافظات يوضح الأولويات، إذ تحتاج دمشق إلى إنشاء سبعة مخابز جديدة، وريف دمشق ثمانية، بينما تتوزع الحاجة في باقي المحافظات كالآتي: حلب 45 مخبزاً، حمص 13، حماة خمسة، اللاذقية 28، طرطوس أربعة، دير الزور 12، إدلب 33، ودرعا ثمانية مخابز. وأضاف أن احتياط القمح المتوفّر يكفي لتغطية الخمسة أشهر المقبلة، ما يطمئن المواطنين حول استقرار توفر المادة الأساسية.

ولفت الصيادي إلى أنّ خطة المؤسّسة العامة السورية للمخابز لعام 2025 تشمل تأهيل المخابز التي خرجت عن الخدمة نتيجة تدهور البنية التحتية أو الأضرار التي لحقت بها خلال سنوات الحرب، بالإضافة إلى مكافحة الفساد والهدر في مادة الخبز، التي تمثل عماد الأمن الغذائي للسوريين، كما تشمل الخطة تأمين مستلزمات الإنتاج، من الدقيق والمحروقات والخميرة، لضمان استمرارية الإنتاج بأعلى مستوى.

اقتصاد الناس
التحديثات الحية

وبحسب الصيادي، يبلغ عدد المخابز التابعة للمؤسّسة 250 مخبزاً بطاقة إنتاجية إجمالية نحو 5 آلاف طن يومياً، فيما يبلغ الإنتاج الفعلي نحو 3.9 ملايين ربطة خبز يومياً، بوزن إجمالي يعادل 47 مليوناً و200 ألف رغيف، ما يعكس القدرة الفعلية للمؤسّسة على تلبية احتياجات السكان في مختلف المحافظات. وتبرز أهمية هذا المشروع في العاصمة دمشق، إذ تعمل نحو 27 مخبزاً حكومياً بينها 4 مخابز آلية، تنتج يومياً حوالى 390 ألف ربطة خبز، فيما يقدر استهلاك السكان بأكثر من 445 ألف ربطة يومياً، وتُخصص للمخابز كمية يومية تتجاوز 393 ألف كيلوغرام من الدقيق لتغطية الطلب، ما يتيح الحفاظ على انتظام توفّر الخبز للمواطنين، رغم الضغط الكبير على الأفران.

وأضاف أن المؤسّسة تتطلع إلى توسيع نطاق التعاون مع المنظمات الدولية لتنفيذ المزيد من المشاريع المماثلة، بما يساهم في الارتقاء بواقع عمل المخابز وتحقيق استقرار تمويني في مختلف المناطق، مؤكداً أن تحسين رغيف الخبز كمّاً ونوعاً يشكل أولوية قصوى في المرحلة الراهنة. ويبقى مشروع ترميم وتأهيل الأفران خطوة مهمة نحو تعزيز استقرار إنتاج الخبز في سورية، ليس لتلبية احتياجات المواطنين الحالية فحسب، بل أيضاً لضمان جاهزية البنية التحتية لمواجهة أي زيادة في الطلب مستقبلاً. ومع اعتماد معايير عالمية في بناء وتجهيز المخابز الجديدة، يسعى المشروع إلى رفع مستوى جودة الرغيف وكفاءته التشغيلية، ما يعكس رؤية المؤسّسة في تطوير قطاع المخابز بطريقة مستدامة وفعالة.

المساهمون