دخول قرار ترامب بمضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم حيز التنفيذ

04 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 10:54 (توقيت القدس)
ترامب يتحدث من واشنطن، 28 مايو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دخل قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم حيز التنفيذ، مستهدفًا تصحيح الخلل التجاري وتقوية الصناعة المحلية، مع إعفاء بريطانيا من هذه الزيادة.
- أثار القرار ردود فعل دولية، حيث انتقدت المفوضية الأوروبية الخطوة وهددت بإجراءات مضادة، مع استمرار المحادثات بين الاتحاد الأوروبي والصين لتحقيق توازن تجاري.
- أشار ترامب إلى انتهاك الصين لاتفاقية تجارية، مما أدى إلى توترات متزايدة، حيث وافقت الصين على خفض الرسوم الجمركية إلى 10% وأميركا إلى 30% لمدة 90 يومًا.

دخل صباح اليوم الأربعاء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم حيز التطبيق. ويرفع القرار الجديد الذي بدأ تطبيقه الساعة 04.01 بتوقيت غرينتش، الرسوم الأميركية على الحديد والصلب المستوردين من 25% إلى 50% من قيمة الواردات، في الوقت الذي يسعى فيه ترامب إلى تصحيح ما يقول إنه خلل تجاري، مع تقوية صناعة الصلب والألمنيوم المحلية في الولايات المتحدة.

وكان مرسوم مضاعفة الرسوم نشر الثلاثاء، ودخل حيز التنفيذ عند الساعة 00,01 بالتوقيت المحلي. وجاء في نص المرسوم "مع أن الرسوم الجمركية المفروضة حتى الآن وفرت دعماً أساسياً للأسعار في السوق الأميركية لكنها لم تسمح لهذه الصناعات بالتطوير والمحافظة على نسبة استخدام لقدرات الإنتاح تكون كافية لاستمراريتها وبالنظر إلى متطلبات الدفاع الوطني".

في الوقت نفسه سيتم إعفاء منتجات الصلب والألمنيوم الواردة من بريطانيا من الزيادة لتظل خاضعة لرسوم بنسبة 25%، بحسب ما أعلنه البيت الأبيض، في ضوء الاتفاق التجاري الذي توصلت إليه واشنطن ولندن مؤخراً. ومن المرجح أن تؤدي هذه الخطوة إلى صعوبات أكبر في استيراد المنتجات المعنية، وإلى ارتفاع في الأسعار.

وفي عام 2024، كانت الولايات المتحدة أكبر مستورد للصلب في العالم بعد الاتحاد الأوروبي. ووفقاً للحكومة الأميركية، فإن أبرز الدول المصدرة هي كندا والبرازيل والمكسيك، وتعد ألمانيا أيضاً من بين أكبر 10 دول مصدرة للولايات المتحدة. وبحسب اتحاد صناعة الصلب الألماني، تعتبر الولايات المتحدة أهم سوق لصناعة الصلب الأوروبية.

وتستورد الولايات المتحدة الألمنيوم بشكل رئيسي من كندا والإمارات والصين وكوريا الجنوبية. وأعلن ترامب بالفعل، وهدد أو فرض العديد من الرسوم الجمركية الأخرى بهدف التوصل إلى اتفاقيات تجارية أفضل مع الشركاء التجاريين للولايات المتحدة. ولا يزال من غير الواضح كيف سيرد الاتحاد الأوروبي على هذا الإجراء الأخير. وكانت المفوضية الأوروبية وجهت انتقادات حادة لإعلان الرئيس الأميركي في عطلة نهاية الأسبوع وهددت باتخاذ إجراءات مضادة قبل الصيف. ومع ذلك، ما زالت المحادثات مستمرة وفقاً لأحدث المعلومات، ووصفت بأنها "بناءة للغاية".

ومن المقرر عقد اجتماع آخر اليوم الأربعاء، في باريس بين مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش وممثل التجارة الأميركي جيميسون جرير. وإذا أصر ترامب على قراره، فقد يفرض الاتحاد الأوروبي رسوماً مضادة على المنتجات الأميركية خلال وقت قصير. كما قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية أمس الثلاثاء، إن مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شفتشوفيتش ووزير التجارة الصيني وانغ وين تاو اتفقا على عقد جولة رابعة من المحادثات التجارية هذا الشهر قبل قمة بين الاتحاد الأوروبي والصين في يوليو تموز.

والتقى شفتشوفيتش مع وانغ على هامش اجتماع وزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس في وقت سابق من اليوم. وأضاف المتحدث "لا يزال هدف الاتحاد الأوروبي بشكل عام هو إعادة التوازن لعلاقتنا التجارية والاستثمارية مع الصين وتحقيق تكافؤ الفرص".

ترامب: الوصول إلى اتفاق بشأن الرسوم الجمركية صعب مع الصين 

في السياق، أكد الرئيس الأميركي الأربعاء أنه "يقدر" نظيره الصيني شي جيبينغ لكن "من الصعب للغاية التوصل إلى اتفاق" معه فيما يتواجه البلدان في حرب تجارية حول الرسوم الجمركية. وكتب ترامب عبر شبكته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال"، "أقدر الرئيس شي ولطالما أحببته وسأستمر في ذلك، لكن صعب جداً". وتزامن ذلك مع دخول قرار رفع الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم في الولايات المتحدة إلى 50 % الأربعاء.

وتشهد العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة وهما أكبر اقتصادين في العالم، توترات متزايدة، في حين يسعى الرئيس ترامب إلى وضع قواعد جديدة لهذه العلاقات. وأثار ترامب مزيدًا من الجدل الجمعة الماضية، عندما قال إنه لن يكون لطيفًا مع الصين بشأن التجارة بعد الآن، معلنًا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن البلاد قد انتهكت اتفاقية مع الولايات المتحدة.

وبعد ساعات، قال ترامب في المكتب البيضاوي إنه سيتحدث مع الرئيس الصيني شي جين بينغ و"نأمل أن نحل هذه المسألة"، مع إصراره على أن الصين انتهكت الاتفاقية. وكتب ترامب: "الخبر السيئ هو أن الصين، وهو أمرٌ ربما لا يستغربه البعض، قد انتهكت اتفاقها معنا تمامًا". وردًّا على تعليقات ترامب الأخيرة، قالت وزارة التجارة الصينية عن الولايات المتحدة السبت: "بدلًا من أن تُراجع نفسها، قلبت الطاولة واتهمت الصين بشكل غير معقول بانتهاك الإجماع، وهو ما يتعارض بشكل خطير مع الحقائق".

وأمس الثلاثاء، ذكر بيان لوزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي أبلغ السفير الأميركي لدى بكين ديفيد بيردو بأنه يتعين على واشنطن تهيئة الظروف من أجل عودة العلاقات الثنائية بين البلدين إلى "المسار الصحيح". وقال وانغ لبيردو إن الصين عملت "بإخلاص وصرامة" على الالتزام بالتوافق الذي توصل إليه الجانبان بعد محادثات في جنيف لكن "من المؤسف أن الولايات المتحدة طرحت في الآونة الأخيرة سلسلة من ’التدابير السلبية’ التي تعارضها الصين بشدة".

وأضاف أن العلاقات الثنائية تمر بمنعطف خطير وأن الحوار والتعاون "هو الخيار الصحيح الوحيد". يذكر أن اتفاق خفض الرسوم الجمركية المتبادل بين الصين والولايات المتحدة يستمر 90 يومًا، مما يتيح وقتًا للمفاوضين الأميركيين والصينيين للتوصل إلى اتفاق يعالج القضايا الجوهرية، حيث وافقت الصين على خفض الرسوم الجمركية إلى 10% ووافقت أميركا على خفض الرسوم على المنتجات الصينية إلى 30%.

(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

المساهمون