دافوس 2026... روح الحوار في زمن التحولات العالمية الكبرى

18 يناير 2026   |  آخر تحديث: 13:21 (توقيت القدس)
أناس يتجولون في مركز مؤتمرات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 18 يناير 2026 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انعقد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس تحت شعار "روح الحوار"، بمشاركة نحو ثلاثة آلاف شخص، بما في ذلك 64 رئيس دولة وقادة من مجموعة السبع، لمناقشة قضايا جيوسياسية وتكنولوجية واجتماعية مثل الحرب في أوكرانيا واحتجاجات إيران.

- ركز المنتدى على خمسة محاور رئيسية: الوضع الجيوسياسي، التطور التكنولوجي، البيئة والمناخ، الوظائف والمهارات البشرية، والنمو الاقتصادي، مع التركيز على الأمن السيبراني وتأثير التكنولوجيا على البيئة.

- تناول المنتدى مخاطر الذكاء الاصطناعي التوليدي وتأثيره على الوظائف، داعياً إلى إطار عالمي متوازن لتسريع الابتكار والحد من المخاطر، مع التركيز على التجارة، الابتكار، المناخ، الصحة، والسلام والأمن.

تجتمع النخب السياسية والاقتصادية الدولية وقيادات المجتمع المدني في دافوس بجبال الألب السويسرية غداً الاثنين، للمشاركة في المؤتمر السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يعقد من 19 إلى 23 يناير/كانون الثاني الجاري تحت شعار "روح الحوار". ومن المتوقع أن يناقش قضايا من بينها الحرب في أوكرانيا واحتجاجات إيران ومستقبل غزة وفنزويلا.

يأتي المنتدى هذا العام في وقت يشهد فيه تحولات جيوسياسية وتكنولوجية واجتماعية عميقة، ويجمع الاجتماع السنوي مجموعة متنوعة من وجهات النظر الضرورية لدفع العالم قدماً بشكل مشترك في عام 2026. ويجمع مؤتمر دافوس هذا العام نحو ثلاثة آلاف مشارك، من بينهم 64 رئيس دولة وستة من قادة مجموعة السبع، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، بالإضافة إلى نحو 1700 من كبار قادة الأعمال، مع ممثلين من 130 دولة. 

ومن المقرر أن يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وسيلقي كلمة أمام المنتدى يوم الأربعاء المقبل، في ظهور يتوقع أن يهيمن على التجمع السنوي للنخبة العالمية في دافوس. وكان آخر حضور شخصي له في العام 2020، خلال ولايته الأولى. كما أن الصين سيكون لها حضور قوي أيضاً عبر وفد يترأسه نائب رئيس الوزراء خه لي فنغ، بوصفها ثاني أكبر اقتصاد في العالم. 

محاور منتدى دافوس 2026 

وسيركز المنتدى هذا العام على خمسة ملفات أساسية هي: الوضع الجيوسياسي والدولي، والتطور التكنولوجي وتأكيد خضوعه لمصلحة الإنسان، والبيئة والمناخ، والوظائف والمهارات البشرية، والنمو الاقتصادي، وسيتناول المنتدى تحديداً التحول التكنولوجي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي أيضاً من ناحية الأمن السيبراني الذي لم يعد مشكلة تقنية بل استراتيجية تهم الدول والشركات، إضافة إلى حاجة هذه التقنية إلى كميات طاقة هائلة تحتم على الجميع متابعة تأثيرها على البيئة، والتكاتف للاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة. 

من جانبه، قال الأستاذ المساعد لقسم الشؤون الدولية في جامعة قطر، عبدالله بندر العتيبي إن "المنتدى يأتي هذا العام في وقت نشهد فيه العديد من الاضطرابات وعدم اليقين، وهناك تصاعد للاستقطاب الجيوسياسي بشكل كبير جداً، كما أن هناك العديد من المشاكل في أميركا الجنوبية ومنطقة شمال أوروبا". وأضاف لوكالة الأنباء القطرية "قنا" اليوم الأحد، أن "هناك العديد من النقاط التي يمكن لدافوس أن يبرز فيها من خلال كونه مساحة حوار غير رسمي وتبادل للآراء بشكل كبير جداً بين الفاعلين على الساحة الدولية".

وعن التحدي الأكثر إلحاحاً أمام منتدى دافوس لتحقيق تقدم ملموس خلال عام 2026، أعرب العتيبي عن اعتقاده بأن "هذا التحدي وهو من التحديات الخمسة التي طرحها المنتدى، يتمثل بالتعاون في عالم متنازع، باعتباره التحدي الأكثر إلحاحاً، لأنه يشكل الأساس لأي تقدم في بقية الملفات"، مشيراً إلى أن  "غياب الثقة والتنسيق بشكل كبير بين القوى الدولية، يعرقل فتح مصادر نمو جديدة، ويحد من فعالية الاستثمار في البشر والتكنولوجيا، مع تنامي الذكاء الاصطناعي ووجود حرب شرسة بين شركات التكنولوجيا وأيضاً بين العديد من الدول في هذا الصدد".

وحول مخاطر التقدم السريع للذكاء الاصطناعي التوليدي، ودور المنتدى في هذا الشأن، أكد أن "المنتدى يمكن أن يسهم في بلورة إطار عالمي متوازن لتسريع الابتكار والحد من المخاطر كونه أيضاً يجلب العديد من المخاطر في ما يخص المعلومات الشخصية والاختراقات وغيرها من الجوانب، وأيضاً القضاء على العديد من الوظائف". 

وأكدت نتائج مقياس التعاون العالمي 2026، الحاجة إلى مقاربات أكثر مرونة وعملية للتعاون في ظل بيئة تزداد فيها حالة عدم اليقين، وبالاستناد إلى 41 مؤشراً قدم المقياس الذي أُصدِرَ قبل أيام من انطلاق منتدى دافوس 2026 تقييماً شاملاً للتعاون العالمي عبر خمسة محاور: التجارة ورأس المال، والابتكار والتكنولوجيا، والمناخ ورأس المال الطبيعي، والصحة والرفاه، والسلام والأمن، وسلط الضوء على مواطن استمرار التعاون، ومواطن ضعفه، وكيفية إعادة تشكيله استجابة للتغيرات الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية.

(قنا، العربي الجديد)

المساهمون