خطط ترامب تهدّد الاستثمار الأجنبي المباشر حول العالم

21 يناير 2025   |  آخر تحديث: 17:15 (توقيت القدس)
مقر شركة غوغل في العاصمة الأيرلندية دبلن/15 مايو 2023 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- من المتوقع أن يتغير مشهد الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل كبير مع تولي دونالد ترامب الرئاسة، مما يثير مخاوف بشأن تأثير السياسات الحمائية على أيرلندا التي تعتمد على الإيرادات الضريبية من الشركات الأمريكية مثل آبل وفايزر.

- دبلن تُعد مركزاً رئيسياً لشركات التكنولوجيا العالمية مثل مايكروسوفت وغوغل، مما يعزز قطاع الخدمات في المدينة، خاصة في تكنولوجيا المعلومات والوسائط الرقمية والخدمات المالية.

- أيرلندا تخطط لمواجهة التحديات المحتملة بإعادة الشركات الأمريكية إلى الولايات المتحدة، من خلال التنويع الجغرافي وزيادة البحث والتطوير، مستفيدة من التغيرات الضريبية في المملكة المتحدة.

من المتوقع أن يتغير المشهد العالمي لعمليات الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل كبير بعد تولي دونالد ترامب منصب رئاسة الولايات المتحدة رسمياً يوم الاثنين، وفقاً لرئيس وكالة الاستثمار الأجنبي لأيرلندا. وقال مايكل لوهان، الرئيس التنفيذي لوكالة تنمية الاستثمار الأجنبي في أيرلندا (IDA Ireland)، في مقابلة مع إذاعة بلومبيرغ من دافوس يوم الاثنين: "إذا نظرنا إلى آخر 24 شهراً، خاصة من منظور الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي، سنلاحظ تغيّراً كبيراً في المشهد. في عالم الاستثمار الأجنبي المباشر، شهدنا تصاعداً في الحمائية. هذا يؤدي إلى ظهور مشهد مختلف تماماً يتم فيه التنافس على الاستثمار الأجنبي المباشر. وأعتقد أننا سنرى استمراراً لهذا الاتجاه بعد التنصيب الرسمي".

وتشكل رئاسة ترامب خطراً كبيراً على أيرلندا، إذ تتمتع البلاد بأحد الفوائض القليلة في أوروبا، بفضل ارتفاع الإيرادات الضريبية من الشركات الأميركية العاملة في أيرلندا، مثل شركتي آبل وفايزر. ومع ذلك، فإن هذه الإيرادات الضريبية، التي وصلت إلى رقم قياسي بلغ 39 مليار يورو (40.2 مليار دولار) العام الماضي، ليست مصدر دخل مضمون. وحذرت وزارة المالية لعدة سنوات من تقلب هذه الإيرادات وعدم القدرة على الاعتماد عليها في المستقبل.

وتزداد هذه المخاوف مع الإدارة الأميركية الجديدة، إذ انتقد هوارد لوتنيك، الذي اختاره ترامب لقيادة وزارة التجارة، أيرلندا مباشرة في مقابلة حديثة مع تلفزيون بلومبيرغ، مشيراً إلى أن البلاد تحقق فائضاً على حساب الولايات المتحدة.

وتُعد دبلن، العاصمة الأيرلندية، مركزاً رئيسياً للعديد من شركات التكنولوجيا العالمية، إذ تستضيف مقرات إقليمية لشركات مثل مايكروسوفت، وغوغل، وأمازون، وفيسبوك. وتُسهم هذه الشركات في تعزيز قطاع الخدمات في دبلن، الذي يُعتبر أكبر قطاع توظيف، خاصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات، والوسائط الرقمية، والخدمات المالية، وصناعة الأدوية.

وأوضح لوهان أن أيرلندا بدأت بالفعل في التخطيط لاحتمالية إعادة الشركات الأميركية إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الوكالة الحكومية الأيرلندية حاولت التنويع عبر المواقع الجغرافية وزيادة حصتها من البحث والتطوير. وتستفيد أيرلندا من التغيرات الضريبية الأخيرة التي أدخلتها المملكة المتحدة، والتي تُعد أقرب جار لأيرلندا. وأضاف لوهان: "بينما نتقدم إلى الأمام، أعتقد أن هناك المزيد من الفرص لأيرلندا داخل السوق البريطانية، ونحن نعمل باستمرار على تحقيق ذلك. نرى تدفقات تأتي نتيجة لذلك، وليس لأسباب تتعلق بالضرائب فحسب، بل تعتمد إلى حد كبير على المهارات والموهبة والنمو أيضاً".

المساهمون