خسائر 15 قطاعاً حيوياً في غزة تجاوزت 33 مليار دولار في 2025

31 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:30 (توقيت القدس)
دمر الاحتلال الإسرائيلي أكثر من مليوني متر طولي من الطرق، غزة في 24 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- في عام 2025، تجاوزت الخسائر في غزة 33 مليار دولار، مع تدمير 80% من الأراضي الزراعية وتضرر قطاع الصيد البحري بالكامل، مما أثر بشكل كبير على الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية.
- شهدت البنية التحتية دماراً هائلاً، حيث تضررت شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وخرجت 22 مستشفى عن الخدمة، مما أثر على القطاعين الصحي والتعليمي.
- تقرير أونكتاد أشار إلى تضرر 70% من البنية التحتية، مع تقدير احتياجات إعادة الإعمار بأكثر من 70 مليار دولار، وسط تدهور الوضع الإنساني وارتفاع الأسعار.

قدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة اليوم الأربعاء، الخسائر الأولية المباشرة في 15 قطاعاً حيوياً خلال عام 2025 بأكثر من 33 مليار دولار، مع استمرار تداعيات حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين. وقال المكتب، خلال "التحديث السنوي الشامل لإحصائيات عام 2025"، إن "الخسائر الأولية المباشرة في 15 قطاعاً حيوياً تقدر بأكثر من 33 مليار دولار خلال 2025 في ظل استمرار تداعيات جريمة الإبادة الجماعية بحق شعبنا الفلسطيني".

وفي قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، أشار التقرير إلى تضرر قطاع الصيد البحري 100 %، إلى جانب تدمير أكثر من 80 % من الأراضي الزراعية (من أصل 178 ألف دونم). ولفت إلى تراجع المساحات المزروعة بالخضراوات من 93 ألف دونم إلى 4 آلاف دونم، وتدمير ألف بئر زراعية، و500 مزرعة للأبقار والأغنام والدواجن.

وفي خسائر البنية التحتية والمرافق العامة، تحدث المكتب عن تدمير أكثر من 700 بئر مياه، و3 آلاف و80 كلم من شبكات الكهرباء، و400 ألف متر طولي من شبكات المياه، و400 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي. كما دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من مليوني متر طولي من الطرق، و150 مقراً حكومياً، و250 منشأة رياضية وثقافية، واستهدف 208 مواقع أثرية وتاريخية.

ولفت المكتب إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ألقى أكثر من 112 ألف طن من المتفجرات على القطاع خلال عام 2025، بجانب تدميره ما يقارب 90 % من البنية العمرانية وسيطرته على نحو 55 % من مساحة القطاع بالقوة العسكرية. وفي القطاع الصحي، أصبح 22 مستشفى خارجاً عن الخدمة خلال العام 2025، و211 سيارة إسعاف تعرضت للاعتداءات من جيش الاحتلال، إضافة إلى تدميره 23 مركبة تابعة للدفاع المدني.

وتعليمياً، دمر الاحتلال الإسرائيلي 30 مؤسسة تعليمية تدميراً كلياً و39 تدميراً جزئياً، وتضرر 95 % من مدارس القطاع، كما قتل أكثر من ألف طالب و88 معلماً و45 أكاديمياً وباحثاً. وأدى العدوان الإسرائيلي إلى تدمير 34 مسجداً بشكل كلي، و100 مسجد جزئياً واستهداف 3 كنائس عدة مرات، وتدمير 21 مقبرة من أصل 60. ودمر أيضاً 106 آلاف و400 وحدة سكنية كلياً، و66 ألف وحدة بشكل بالغ غير صالح للسكن، و41 ألف وحدة جزئياً. وأدى ذلك إلى تشريد أكثر من 213 ألف أسرة ونزوح قسري طاول قرابة مليوني إنسان، واستهداف 87 مركز إيواء، وفق المصدر ذاته. 

وبحسب تقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فإنه بحلول إبريل/نيسان 2025، تضرر ما يقدر بنحو 70% من جميع البنية التحتية، بما في ذلك المصانع والمنازل والمستشفيات والمدارس والبنوك ومرافق الطاقة والمياه والاتصالات والزراعة الأساسية. وتُقدر المنظمة احتياجات إعادة الإعمار بأكثر من 70 مليار دولار، وتدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار، ووصول عاجل للمساعدات الإنسانية، وتمويل دولي مستدام لاستقرار المالية العامة وإعادة بناء القاعدة الإنتاجية المنهارة للقطاع. وأظهر تقرير سابق للأمم المتحدة أن إعادة بناء المنازل المدمرة في قطاع غزة قد يستمر حتى عام 2040 على الأقل، وقد يطول الأمر لعدة عقود من الزمن. 

وقال بيان مشترك صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة النقد (البنك المركزي)، ضمن الحصاد الاقتصادي لعام 2025، إن الأنشطة التجارية والصناعية والزراعية في قطاع غزة وصلت إلى مستويات شبه معدومة، وتوقفت مصادر الدخل لآلاف الأسر بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية، كما أظهرت البيانات الرسمية أنّ الحرب لم تؤدِّ فقط إلى فقدان الوظائف، بل إلى تدمير شبه كامل لدورة الإنتاج وسوق العمل، ما جعل فرص التعافي السريع شبه مستحيلة في الأجل القريب.

وأعلنت إسرائيل أمس الثلاثاء، أنها ستعلق عمليات العديد من المنظمات الإنسانية العاملة في غزة. بينما عبرت بريطانيا وكندا وفرنسا ودول أخرى، في بيان مشترك أمس، عن قلقها البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني مجدداً في غزة، ودعت إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات عاجلة. ودعت هذه الدول إسرائيل إلى رفع ما وصفتها بـ"القيود غير المعقولة" المفروضة على بعض الواردات، مثل المعدات الطبية وتلك الخاصة بالإيواء، وإلى فتح المعابر الحدودية لزيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة. 

وتأتي هذه الخسائر الكبيرة خلال العام 2025، مع استمرار خروقات إسرائيلية لوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الماضي، أسفرت عن استشهاد 415 فلسطينياً وإصابة 1152 آخرين. وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، تجاوزت حصيلة ضحاياها 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، بجانب دمار هائل طاول 90 % من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

(الأناضول، العربي الجديد)