خسائر غزة من كورونا تتجاوز مليار دولار ... الصعوبات الاقتصادية تتفاقم

29 نوفمبر 2020
الصورة
الإغلاق تسبب في خسائر كبيرة لمختلف الأنشطة الاقتصادية (عبد الحكيم أبو رياش/ العربي الجديد)
+ الخط -

قدّرت جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين في قطاع غزة الخسائر الاقتصادية في القطاع بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا الجديد، بأكثر من مليار دولار، الأمر الذي يفاقم الصعوبات المعيشية الناجمة عن الحصار الإسرائيلي الخانق، الذي قدرت الأمم المتحدة خسائره بنحو 17 مليار دولار.

وقال رئيس جمعية رجال الأعمال علي الحايك، في تصريحات صحافية، اليوم الأحد، إن خسائر كورونا تشمل قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة والنقل والمواصلات، والتعليم والصحة، والتشغيل والعمل.

وأكد أن عام 2020 هو الأكثر ضرراً على قطاع غزة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والصحي، نتيجة التفشي الكبير لفيروس كورونا، واستمرار الحصار الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني.

وأضاف أن أكثر من 47 ألف  نشاط اقتصادي في غزة تأثر بشكل سلبي ومباشر بالجائحة، فضلاً عن تضرر 160 ألف عامل فلسطيني، 90% منهم عاجزون عن توفير احتياجات أسرهم الأساسية، بحيث ارتفعت نسبة البطالة في أوساطهم إلى 80%، والفقر لأكثر من 75%.

وتابع رئيس جمعية رجال الأعمال في غزة أن مرحلة التعايش مع الفيروس لم تسمح سوى بعودة 20% من النشاطات الاقتصادية للعمل، فيما لا يزال 80% من السوق المحلي متأثراً بشكل واضح وخطير بأزمات البطالة والفقر، وتدني السيولة النقدية في جيوب المواطنين.

وأشار إلى تراجع حركة الصادرات بنسبة تتجاوز 60% مقارنة بالفترة التي سبقت جائحة كورونا وهو ما انعكس بالسالب على الناتج المحلي وواقع التجار وأصحاب المنشآت، وأوجد مئات حالات الإفلاس والإغلاق للمصالح التجارية والصناعية والخدماتية.

 

وقال رئيس جمعية رجال الأعمال "كل المؤشرات تدلل على أن الاقتصاد الفلسطيني سيخرج منهكاً بعد انتهاء كورونا، فقطاع غزة أصبح بمثابة قنبلة موقوتة مع اقتراب فصل الشتاء، واحتمالية تفشي الفيروس بشكل مهول في أوساط السكان، وإمكانية العودة للإغلاق الكامل من جديد".

وشدّد على ضرورة وجود خطة إنقاذ وطني للتعامل مع أي خسائر حالية وقادمة قد تلحق بالسكان والقطاعات الاقتصادية، تكون أبرز ركائزها اعتماد برامج وحوافز جديدة للاقتصاد المحلي والفئات والقطاعات المتضررة.

كان تقرير صادر عن الأمم المتحدة، قد قدّر خسائر الاقتصاد في قطاع غزة في الفترة من 2007 و2018، جراء الحصار المشدد الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي بنحو 17 مليار دولار، مؤكداً أن القطاع يشهد واحداً من أسوأ أداءات اقتصادية في العالم، ويجعل من الصادم في القرن الـ 21 أن يعيش مليونا شخص في مثل هذه الظروف.

وذكر التقرير الذي نشره مؤتمر الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية "أونكتاد"، الأربعاء الماضي، أن الخسائر الناجمة عن الحصار الطويل والقيود الصارمة من ناحية الاقتصاد والتنقل والعمليات العسكرية تعادل ست مرات قيمة إجمالي الناتج الداخلي في غزة أو 107% من إجمالي الناتج الداخلي الفلسطيني في 2018.

وتفرض إسرائيل منذ صيف عام 2006 حصاراً مشدداً على قطاع غزة، قيدت من خلاله حركة نحو مليوني نسمة، وكذلك حركة البضائع.

المساهمون