خسائر أسبوعية كبيرة لأسهم أوروبا مع انكماش اقتصاد "اليورو"

30 أكتوبر 2020
الصورة
ألمانيا تتوقع انكماش أكبر اقتصاد في أوروبا 5.5% في العام 2020 (فرانس برس)
+ الخط -

تكبدت أسهم أوروبا خسائر أسبوعية كبيرة وسط موجة بيع كثيفة وهروب المستثمرين من أسهم القارة، رغم التحسن الاقتصادي النسبي في الربع الثالث، وذلك تزامناً مع الإعلان عن انكماش حاد للاقتصادين الفرنسي والألماني في سنة 2020.

فقد فتحت الأسهم الأوروبية على انخفاض اليوم الجمعة، ما يضعها على مسار تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ موجة بيع كثيفة في مارس/آذار، إذ تضغط جولة جديدة من إجراءات العزل العام المرتبطة بفيروس كورونا على التوقعات الاقتصادية. كما تضررت المعنويات جراء استجابة مخيبة للتوقعات لإعلانات أرباح شركات تكنولوجيا كبيرة في وول ستريت الخميس، فيما تراجع قطاع التكنولوجيا الأوروبي 0.8%.

وتراجعت أسهم الشركات الموردة لـ"أبل" و"إيه.إم.إس" و"ديالوغ" لأشباه الموصلات و"إنفنيون تكنولوجيز"، بين 0.6% و1.6%، بعدما تسبب تدشين أبل متأخرة هواتف آيفون جديدة متوافقة مع الجيل الخامس لشبكات الهاتف المحمول في إرجاء العملاء شراء أجهزة جديدة.

وفي المحصلة، هبط مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6% بحلول الساعة 8:14 بتوقيت غرينتش، ويتجه صوب تكبد خسارة أسبوعية بأكثر من 6%، فيما قد يكون أسوأ هبوط منذ هوى 18% في منتصف مارس/آذار، وفقاً لبيانات "رويترز".

عزوف عن الأسهم

واليوم، قال "بنك أوف أميركا"، استنادا إلى بيانات من "إي.بي.إف.آر"، إن المستثمرين ضخوا 6.7 مليارات دولار في السندات الأسبوع الماضي، وسحبوا 2.1 مليار دولار من الأسهم، إذ تراجعت أسواق الأسهم عقب إجراءات عزل عام جديدة لمكافحة جائحة كوفيد-19. وأضاف البنك أن الأسهم الأوروبية عانت من أكبر خروج أسبوعي للتدفقات، ما إجماليه 3.4 مليارات دولار، في 5 أشهر.

وقال البنك في تقرير أسبوعي إنه في ظل عمليات بيع عالمية في شتى أسواق الأسهم هذا الأسبوع، ضخ المستثمرون أيضا مليار دولار في الذهب واستردوا 1.5 مليار دولار من أدوات النقد في الأسبوع المنتهي في 28 أكتوبر/تشرين الأول.

انكماش حاد رغم التحسّن

هذا وأظهرت بيانات أولية من مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي أن اقتصاد منطقة اليورو انتعش على نحو أقوى بكثير من المتوقع في الربع الثالث، بعد تراجع ناجم عن الجائحة في الأشهر الثلاثة السابقة، وذلك بفضل قفزة في الأساس في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا.

لكن بحسب تقديرات يوروستات، واصلت أسعار المستهلكين الانخفاض في أكتوبر/تشرين الأول مثلما كان متوقعا، مدفوعة بتهاوي أسعار الطاقة على الرغم من ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات الكحولية والتبغ.

وقال يوروستات إن الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو، التي تضم 19 دولة، ارتفع 12.7% على أساس فصلي في الفترة بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول، بعد انكماش 11.8% في الأشهر الثلاثة السابقة. لكن على أساس سنوي، ما زال الإنتاج الاقتصادي لمنطقة اليورو منخفضا 4.3%، على الرغم من أنه سجل تحسنا مقارنة مع انكماش سنوي 14.8% في الأشهر الثلاثة السابقة.

في باريس، قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير لإذاعة "فرانس إنتر"، اليوم، إن من المتوقع الآن أن ينكمش اقتصاد البلاد 11% في 2020 مقارنة مع توقع سابق بانكماش 10%.

ومن برلين، قالت وزارة الاقتصاد الألمانية، اليوم أيضاً، إن أكبر اقتصاد في أوروبا سينكمش 5.5% على الأرجح في العام الحالي، لتعدل توقعا سابقا بانكماش 5.8%، على أن ينمو 4.4% في 2021. وما زالت التوقعات الجديدة للوزارة لعام 2020 تعني أن ألمانيا في إحدى أسوأ حالات الركود في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية هذا العام، لكنها تعني أن أداء البلاد ليس بالسوء الذي شهدته خلال الأزمة المالية العالمية في 2009.

المساهمون