خراب غير مسبوق لاقتصاد الضفة الغربية

08 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 09:03 (توقيت القدس)
سوق في رام الله تحت تهدديد جنود الاحتلال، 5 يوليو 2025 (حازم بدر/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تدمير الاقتصاد الفلسطيني: الاحتلال الإسرائيلي دمر اقتصاد غزة والضفة الغربية، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي للضفة بنسبة 26%، وتم اقتلاع وتجريف أكثر من 20 ألف شجرة زيتون، مما يهدد مصادر رزق آلاف الأسر.

- تأثير العدوان على العمال: العدوان الإسرائيلي أدى إلى تعطيل 507 آلاف عامل فلسطيني وخسائر اقتصادية تجاوزت 9 مليارات دولار، مع استشهاد 42 عاملًا واعتقال أكثر من 32 ألفًا.

- خنق مالي وسياسات قمعية: الاحتلال يمنع تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية، مما يزيد التحديات الاقتصادية، مع فرض قيود على الحركة التجارية والتنقل عبر الحواجز العسكرية.

لم يكتف الاحتلال الإسرائيلي بتعمد تدمير اقتصاد قطاع غزة فقط، بل امتد إلى الضفة الغربية التي تعرض اقتصادها لخراب غير مسبوق بسبب إجراءات الاحتلال واعتداءاته على مختلف القطاعات الإنتاجية ومحاولاته المستمرة لخنق فلسطين مالياً. وقال البنك الدولي في تقرير حديث إن الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أدت إلى "تحوّل غير مسبوق في التاريخ الحديث" للاقتصاد الفلسطيني الذي دمرته الهجمات الإسرائيلية.

وأظهر التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي للضفة الغربية المحتلة انخفض بنسبة 26%. ووفق تقرير صدر أمس، عن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين (PGFTU) فإن القطاع الزراعي لم يسلم من الاستهداف، حيث تم اقتلاع أكثر من 20 ألفاً و390 شجرة زيتون وتجريفها خلال العام الجاري، في إطار جريمة بيئية واقتصادية تهدد مصادر رزق آلاف الأسر الفلسطينية.

وقال الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين (PGFTU) شاهر سعد، أمس، إن العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تسبب في تعطّل أكثر من 507 آلاف عامل فلسطيني عن أعمالهم لأكثر من عامين، وخسائر اقتصادية تجاوزت 9 مليارات دولار، إضافة إلى حرمان العمال داخل أراضي عام 1948 من دخول أماكن عملهم، ما ترتب عليه خسائر شهرية تفوق مليارًا وثلاثمئة وخمسين مليون شيكل.

وأكد الاتحاد، في بيان على لسان سعد، لمناسبة اليوم العالمي للعمل اللائق، أن هذا العام يُعد من أقسى الأعوام التي مرّت على الطبقة العاملة الفلسطينية، في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر والواقع الاقتصادي المتدهور، مشددًا على أنه "لا عمل لائقا تحت الاحتلال، ولا كرامة عمالية في ظل الحصار والاستعمار والقمع".

وأشار الاتحاد إلى أن 42 عاملًا فلسطينيًا استُشهدوا منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما اعتُقل أكثر من 32 ألف عامل، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات تشكل حملة قمع ممنهجة تستهدف الطبقة العاملة الفلسطينية وحقها في العيش الكريم. كما حذر الاتحاد من استمرار سياسات الحصار والعقوبات الجماعية التي تمارسها سلطات الاحتلال، ومن القيود المفروضة على الحركة التجارية والتنقل عبر أكثر من 1205 حواجز عسكرية وبوابات إلكترونية، معتبرًا أنها شلّت النشاط الاقتصادي وأضعفت صمود العمال الفلسطينيين.

واستهدف الاحتلال خنق فلسطين ماليا عبر منع أموال المقاصة واتخاذ العديد من الإجراءات التي أضرت بالبنوك الفلسطينية. والمقاصة هي ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية. وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى قال في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي إن إسرائيل تمتنع للشهر الرابع على التوالي عن تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أن مجموع الأموال المحتجزة تجاوز 10 مليارات شيكل (3 مليارات دولار). وأوضح أن ذلك يشكل "أحد أهم التحديات التي تواجه اقتصادنا ووضعنا المالي".

وأشار إلى الانكماش الاقتصادي وتراجع النمو نتيجة الحرب على غزة، والإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وحسب بيانات رسمية، وصلت البطالة إلى مستويات غير مسبوقة، إذ بلغت حوالي 80% في قطاع غزة، وأكثر من 30% في الضفة.

المساهمون