شركات تعرض على البحارة حوافز مالية كبيرة للإبحار في مضيق هرمز

21 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 11:06 (توقيت القدس)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم، عُمان، 21 يوليو 2026 (رويترز)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهد مضيق هرمز انخفاضًا في عدد السفن العابرة بسبب التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع الشركات لتقديم حوافز مالية كبيرة لأطقم العمل لعبور المضيق.
- ارتفعت أجور البحارة ورسوم التأمين البحري بشكل ملحوظ، حيث يتقاضى القبطان 15 ألف دولار شهريًا، وارتفعت رسوم التأمين إلى 10% من قيمة السفينة.
- تعرضت 59 سفينة لهجمات في الخليج العربي، مما أدى إلى مقتل 17 بحارًا، وتصاعدت التوترات بعد إعلان الحوثيين عن "حصار بحري" على السعودية.

أظهرت بيانات شحن أن عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز انخفض أكثر في بداية الأسبوع، مع تزايد الحذر في أعقاب تبادل الولايات المتحدة وإيران الهجمات مجددا، في الوقت الذي بدأت فيه بعض الشركات المالكة للسفن تقديم حوافز مالية كبيرة لأطقم العمل للإبحار عبر المضيق. وقالت وكالة بلومبيرغ الأميركية، في تقرير لها مساء أمس الاثنين، إن الحوافز المالية التي عرضها مالكو السفن وصلت إلى ما يعادل راتب ستة أشهر مقابل عبورهم هذا الممر البحري الحيوي، مما يضع البحارة أمام خيار صعب بين مكافآت مالية ضخمة ومخاطرة الموت.

ووفقا للوكالة ذاتها، فقد وزّعت مجموعة سينوكور، أكبر مالك لناقلات النفط العملاقة في العالم، عرضا مماثلا على بحارتها للقيام برحلة ذهابا وإيابا لجلب النفط من السعودية أو العراق وتفريغه في خليج عُمان. وعرضت الشركة مكافأة مالية إضافية قدرها ستة أشهر في حال قيامهم برحلة العودة، والتي قالت إنها ستستغرق حوالي شهر إجمالا. بينما قال بحارة آخرون إن بعض شركات الشحن تضيف ما يصل إلى 60 يوماً من الراتب إلى عقد مدته 30 يوماً.

ويتقاضى القبطان في المتوسط نحو 15 ألف دولار شهرياً على ناقلات النفط، وفقاً لمسؤولين في شركتي شحن. أما البحار المبتدئ فيتقاضى حوالي 1500 دولار شهرياً في الظروف العادية، بحسب مسؤول في إحدى الشركات المالكة للسفن. ويحق له طلب مغادرة السفينة واستبداله إذا لم يرغب في الإبحار إلى منطقة الخطر. وارتفعت أجور الرحلات البحرية منذ أن بدأت الهجمات على السفن في إبطاء حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مطلع الأسبوع الماضي.

كما ارتفعت الأجور في بداية الحرب الإيرانية، عندما كانت السفن تتعرض لهجمات متكررة داخل الخليج العربي. وقفزت رسوم التأمين البحري ضد مخاطر الحرب على السفن العابرة لمضيق هرمز إلى 10% من قيمة السفينة، مسجلة أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب في المنطقة، بعد تجدد الهجمات على السفن التجارية خلال مطلع الأسبوع. ونقلت رويترز عن مصادر في سوق التأمين، أمس الاثنين، أن رسوم التأمين ارتفعت إلى نطاق يتراوح بين 8% و10%. وأكد مصدران وصولها إلى 10%، فيما قدرها مصدر آخر من قطاع السمسرة بنحو 7.5%. 

وتعرضت 59 سفينة تجارية على الأقل لهجمات في الخليج العربي ومحيطه منذ بدء الحرب في نهاية فبراير/شباط الماضي، ما أسفر عن مقتل 17 بحارًا، وفقًا لوكالة الأمم المتحدة للسفن. وأظهرت بيانات شركة كبلر أن أربع سفن لشحن السلع الأساسية عبرت المضيق أمس الاثنين، معظمها عبر المسار الإيراني، بانخفاض عن سبع في اليوم السابق. وشملت السفن الأربع ناقلتين خرجتا من المضيق، بالإضافة إلى أخريين دخلتا إليه. وكانت إحدى السفينتين اللتين خرجتا من المضيق تحمل بتروكيميائيات، فيما كانت الأخرى فارغة. 

وفي الوقت نفسه، كانت الناقلتان اللتان دخلتا المضيق إحداهما تحمل مادة البيتومين والثانية نفطا. ولم يُشاهد أي ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات غاز طبيعي مسال تعبر المضيق أمس. وتصاعدت حدة التوتر في مجال الشحن البحري بعدما أعلن الحوثيون، أمس الاثنين، فرض ما وصفوه بـ"حصار بحري" على السعودية، وهي خطوة تهدد بتعطيل إمدادات الطاقة العالمية خارج منطقة الخليج.

محطة وقود في مدينة أركاديا بولاية كاليفورنيا، 11 مايو 2026 (ماريو تاما/ Getty)
اقتصاد دولي
التحديثات الحية

 

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الثلاثاء، إنها تلقت تقارير متعددة تفيد بأن ناقلة بعثت رسالة عن إصابتها بمقذوف مجهولة المصدر في مضيق هرمز. وفي سياق منفصل، قالت شركة الشحن اليونانية (دايناكوم تانكرز) إن اثنتين من السفن التي تديرها أصيبتا بقذائف مجهولة المصدر أمس أثناء إبحارهما قبالة سواحل عمان، في حين تعرضت ناقلة ثالثة لهجوم بطائرة مسيّرة في محطة (نوفوروسيسك سي.بي.سي ) الروسية على البحر الأسود.