استمع إلى الملخص
- أعلنت مؤسسة اليانصيب الوطني التركي عن جائزة كبرى تبلغ 800 مليون ليرة، مع إمكانية المشاركة عبر الإنترنت أو التطبيق الرسمي، ويُفضل الأتراك شراء التذاكر الورقية كعادة متجذرة.
- لجأ بعض الباعة إلى الترويج في المناطق المكتظة، مما أثار شكاوى ودفع محافظة إسطنبول إلى منع بيع التذاكر في ساحات المساجد ومحيطها لضمان احترام طبيعة الأماكن المخصصة للعبادة.
ارتفعت حمّى الأحلام بالثراء السريع، وزاد إقبال الأتراك على شراء تذاكر اليانصيب أملاً بالفوز بجائزة كبرى تغيّر واقعهم وتحقق أحلامهم، وذلك بعد زيادة عدد إصدارات التذاكر ورفع قيمة الجوائز الكبرى، إلى جانب رفع سعر التذكرة من 600 ليرة العام الماضي إلى 800 ليرة هذا العام، وفق ما أفاد به البائع الجائل في منطقة تقسيم، سليم أورال.
ويشير أورال إلى أن الإقبال على شراء التذاكر يتصاعد كلما اقترب موعد القرعة ليلة 31 ديسمبر/ كانون الأول، إلا أن الإقبال هذا العام يبدو محدودًا مقارنة بالأعوام السابقة. ويُرجع ذلك إلى بدء بيع التذاكر مبكرًا منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، متوقعًا خلال حديثه لـ"العربي الجديد" أن تتزايد المبيعات وعدد الحالمين بالفوز كلما اقترب موعد الحفل السنوي والقرعة. وعن آلية حصول الباعة على التذاكر ونسبة أرباحهم، يوضح أورال أن إدارة اليانصيب التركي "ميلي بيانغو" هي الجهة التي توزّع البطاقات على البائعين، قائلاً: "تترك لنا نسبة ربح بنحو 10%". ويكشف في الوقت ذاته عن ارتفاع أسعار التذاكر هذا العام بالتوازي مع زيادة قيمة الجائزة الكبرى من 600 مليون إلى 800 مليون ليرة.
وكانت مؤسسة اليانصيب الوطني التركي قد أعلنت أن الجائزة الكبرى تبلغ 800 مليون ليرة، فيما يصل مجموع جوائز يانصيب رأس السنة 2025 /2026 إلى 4 مليارات و644 مليونًا و700 ألف ليرة تركية، في واحد من أكبر السحوبات المالية التي تُنظّمها تركيا. وأشارت المؤسسة إلى إمكانية المشاركة في السحب عبر موقع Milli Piyango Online أو من خلال التطبيق الرسمي على الهواتف المحمولة، إضافة إلى المتاجر والباعة المنتشرين في عموم البلاد، مبيّنة أن سعر ربع التذكرة 200 ليرة، والنصف 400 ليرة، والتذكرة الكاملة 800 ليرة.
وبالمقارنة مع العام الماضي، ارتفعت قيمة الجوائز الكبرى، إذ كان سعر التذكرة 600 ليرة، والجائزة الكبرى 600 مليون ليرة، ومجموع الجوائز ثلاثة مليارات و499 مليونًا و50 ألف ليرة تركية. ويرى الباحث محمد باشران أن هذه الزيادة قريبة من سعر العام الماضي أو أقل إذا ما قيسَت بتراجع سعر صرف الليرة بين العام الماضي واليوم، موضحًا أن الدولار كان بنحو 35 ليرة وأصبح اليوم قريبًا من 43 ليرة.
وعن سبب إقبال الأتراك على شراء التذكرة الورقية رغم إتاحة المشاركة عبر الهواتف المحمولة والموقع الإلكتروني، يبرر باشران ذلك بعادة متجذّرة لدى الأتراك تتمثل في اقتناء التذكرة الورقية وانتظار القرعة مع الأسرة. ويشير إلى أن بعض الأتراك يفضّلون الشراء من متاجر محددة رغم انتشار الباعة في الشوارع؛ إذ يوجد متجر في ميدان "أمينونو" يُعرف باسم "نيمت أبلا"، يقصده الراغبون بشراء التذكرة من مختلف أحياء إسطنبول، حيث تُلاحظ طوابير أمامه رغم غياب التزاحم على بقية المحال أو الباعة. ويكرر باشران ما أشار إليه البائع الجائل، بأن الإقبال هذا العام حتى الآن على الأقلأقل مقارنة بالعام السابق، مع احتمال ارتفاع الوتيرة كلما اقتربنا من نهاية العام وموعد القرعة.
وفي محاولة لتنشيط المبيعات، لجأ بعض باعة تذاكر اليانصيب إلى الترويج في المناطق المكتظة، بما فيها محيط المساجد ودور العبادة، ما أثار شكاوى بين الأتراك ودفع محافظة إسطنبول إلى إصدار تعميم رسمي، يوم الإثنين، يقضي بمنع بيع تذاكر اليانصيب الوطني وجميع ألعاب الحظ في ساحات المساجد ومداخلها ومخارجها وحدائقها، تزامنًا مع اقتراب حلول العام الجديد وازدياد الإقبال على شراء التذاكر.
وأوضحت المحافظة في تعميمها أن شكاوى عديدة وردت بشأن قيام بعض الباعة ببيع تذاكر اليانصيب أمام المساجد وفي محيط دور العبادة، معتبرة أن ذلك يتعارض مع طبيعة هذه الأماكن ووظيفتها المخصصة للعبادة والتعليم والتوجيه الثقافي فقط، بعيدًا عن أي أنشطة تجارية أو ترفيهية. ودعت محافظة إسطنبول حكّام المقاطعات إلى التنسيق مع الإدارات المحلية ووحدات إنفاذ القانون وشرطة البلديات لاتخاذ التدابير اللازمة، وتكثيف حملات التفتيش لضمان التطبيق الصارم للقرار ومنع أي تجاوزات.