حملة لمقاطعة الدواجن في مصر احتجاجا على ارتفاع أسعارها قبيل رمضان
استمع إلى الملخص
- يشير تجار إلى محدودية تأثير الحملة بسبب عدم توافر بدائل وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، موضحين أن الزيادات تعود للطلب الكبير قبل رمضان، بينما يرى خبراء أن المشكلة تكمن في حلقات الوساطة وتذبذب الطلب الموسمي.
- دعا رئيس شعبة الدواجن إلى تدخل حكومي لضبط الأسواق، مشيراً إلى استغلال التجار لزيادة الطلب، رغم وجود فائض إنتاج بنسبة 25%، وتوقعت وزارة الزراعة استقرار الأسعار في منتصف رمضان.
أطلق ناشطون مصريون عبر وسائل التواصل الاجتماعي حملة لمقاطعة شراء الدواجن احتجاجاً على الارتفاع اللافت في أسعارها خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما تسبب في موجة استياء واسعة بين المستهلكين مع اقتراب شهر رمضان. ودعا القائمون على الحملة المواطنين إلى الانخراط في المقاطعة لمواجهة ما وصفوه بـ"جشع التجار"، حتى تعود الأسعار إلى مستوياتها السابقة، بينما تصدّرت وسوم مثل "خليها تبيض عندكم" و"رمضان شهر عبادة مش للتجار استفادة" و"قاطع خليك صاحب قرار" منصات التواصل.
وجاءت الدعوات بعد ارتفاعات متتالية في أسعار اللحوم البيضاء، إذ سجل سعر الكيلو في بعض المحال نحو 115 جنيهاً (نحو 2.5 دولار)، مقارنة بنحو 65 جنيهاً قبل أسابيع، بحسب متابعين للسوق في عدد من المناطق، ما أعاد ملف تسعير الدواجن إلى صدارة النقاش العام. ووفق بيانات بوابة الأسعار الحكومية، بلغ متوسط سعر الكيلو نحو 101.21 جنيه مع تراجع طفيف يومي، بينما راوحت الأسعار بين 85.81 جنيهاً للدواجن البيضاء و119.31 جنيهاً للبلدي.
دعم شعبي لحملة مقاطعة الدواجن
لكن هذه الأرقام لا تعكس كامل الصورة؛ إذ يشير متابعون للسوق إلى قفزات أكبر في بعض المناطق، خصوصاً في أسعار أجزاء الدواجن مثل صدور البانيه التي لامست 250 جنيهاً، بينما وصلت أسعار الكيلو إجمالاً إلى نحو 120 جنيهاً، رغم وجود فائض إنتاج يقدر بنحو 25%. ورحب مواطنون بحملة المقاطعة التي انتشرت بشكل ملحوظ خصوصاً في الأوساط الشعبية مشيدين بهذه المبادرة. ويقول محمود عبد العاطي، موظف حكومي، إن أسرته قررت تقليل شراء الدواجن: "نحن لا نقاطع لمجرد الاعتراض، لكن لأن الأسعار باتت غير منطقية مقارنة بدخلنا، وإذا لم نتحرك نحن المستهلكين فلن يتغير شيء".
أما ربة المنزل فاطمة السيد، فتربط المسألة بقدرة الأسر على الصمود: "الدواجن كانت البديل الأرخص للحوم الحمراء، ومع ارتفاعها لم يعد أمامنا سوى تقليل الكميات أو البحث عن بدائل بعد أن شهدت أسعار الدواجن ارتفاعاً كبيراً في الأسواق، ما بين 30 و40 قرشاً للكيلو خلال فترة وجيزة". وتضيف: "بعيداً عن الحملات، أصبح لدينا مقاطعة جبرية بشكل كبير لكثير من السلع بسبب الغلاء وارتفاع جميع السلع خلال الفترة الماضية".
بعد رفع التجار لاسعارها بنسبة تقارب الـ 40% تدشين حملة #خليها_تبيض_عندكم #رمضان عبادة مش استفادة للتجار
تم النشر بواسطة العجمي الإخبارية في السبت، ٧ فبراير ٢٠٢٦
وأيّد رئيس جمعية حماية المستهلك في الإسكندرية جمال زقزوق، دعوات المواطنين إلى مقاطعة السلع التي ارتفعت أسعارها بشكل مبالغ، لافتاً إلى أن وقف الاستهلاك حتى استقرار الأسواق "خطوة إيجابية لإجبار التجار على تخفيض الأسعار، خصوصاً في موسم يشهد أعلى معدلات استهلاك سنوية". وأشار في حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن الأسعار ترتفع بشكل متكرر في كل عام، رغم استقرار أسعار الأعلاف، و"يجب على الدولة أن تتدخل لضبط السوق وحماية المستهلكين من هذه الزيادات غير المبررة، التي فاقت التوقعات وتختلف من تاجر لآخر ومن منطقة لأخرى".
تأثير محدود
ورغم تفاعل البعض مع الحملة، أكد تجار محدودية تأثيرها، في ظل عدم توافر البديل لدى الغالبية من المستهلكين، وكذلك ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء. وقال خالد خطاب، تاجر دواجن بوسط الإسكندرية: "كل عام قبل شهر رمضان تكون هناك زيادة في الأسعار بسبب الطلب الكبير على الدواجن، وستستمر في الارتفاع حتى بداية شهر الفضيل". ويوضح شوكت أبو العدل، تاجر الدواجن في سوق زنانيري الشعبي بالإسكندرية، أن الأمر أعقد من مجرد اتهام بالتلاعب، مضيفاً: "الهامش الذي نعمل عليه محدود، والزيادات تبدأ من حلقات التداول قبل وصولها إلينا، والزبون لا يرى سوى السعر النهائي".
وقال المهندس أحمد فهمي، صاحب مزرعة دواجن على طريق الإسكندرية القاهرة الزراعي، لـ"العربي الجديد"، إن القطاع شهد خلال العام الماضي تقلبات حادة؛ فقد تراجعت أسعار الأعلاف بعد تدخلات حكومية وتيسير الاستيراد، وهو ما يفترض أن يخفف الضغط على التكلفة الإنتاجية، لكن السوق مر بفترة بيع دون تكلفة التشغيل، ما ألحق خسائر دفعت بعضهم إلى تقليص الإنتاج، وهو ما يفسر جزئياً تقلبات الأسعار الحالية.
ويعتقد محمد عبد الصمد، الباحث الاقتصادي المتخصص في الأسواق الغذائية، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "دعوات المقاطعة تعكس تغيراً في سلوك المستهلك المصري، لكنها لن تكون مؤثرة ما لم تترافق مع شفافية أكبر في التسعير وسلاسل التوريد". ويضيف الباحث الاقتصادي أن "المشكلة الأساسية ليست في الإنتاج بقدر ما هي في حلقات الوساطة وتذبذب الطلب الموسمي، وهو ما يتكرر كل عام مع اقتراب رمضان".
🚨 نداء مهم لكل بيت مصري 🚨 يا ريت نعمل مقاطعة للفراخ لحد دخول شهر رمضان علشان أصحاب المزارع يحترموا نفسهم والأسعار ترجع...
تم النشر بواسطة اسكندرية الان alex now في الجمعة، ٦ فبراير ٢٠٢٦
ويوضح: "بين فائض الإنتاج وارتفاع الأسعار، وبين طمأنات رسمية وغضب شعبي، يبقى سوق الدواجن مرآة مكثفة للاقتصاد الاستهلاكي في مصر: وفرة لا تنعكس بالضرورة على السعر، ومستهلكون يحاولون الدفاع عن قدرتهم الشرائية بأدوات محدودة، أبرزها المقاطعة. ومع دخول الموسم الرمضاني، تبدو المواجهة مفتوحة بين العرض والطلب، لكنها في النهاية تختبر حدود قدرة السوق على التوازن وحدود قدرة الأسر على الاحتمال".
دعوات إلى التدخل الحكومي لضبط الأسواق
في المقابل، ترى شعبة الدواجن أن ارتفاع أسعار الدجاج سببه الرئيس استغلال التجار ومنافذ بيع الطيور الحية لزيادة الربح على المستهلك. وأكد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، أن صناعة الدواجن ثابتة ومستقرة، ولدينا فائض إنتاج 25%، و"لا توجد مبررات للزيادة، ولا سيما في ظل انخفاض سعر صرف الدولار". وأشار في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن "محال بيع الطيور الحية تستغل الظروف وزيادة الطلب مع قرب حلول شهر رمضان والإقبال على السلع من قبل المواطنين، للتلاعب في الأسعار".
إسكندرية الآن مقاااطعه والكل يعمل مقاطعه مش هنموت خليها تعفن إحنا نقدر نجبهم الارض خليكم يد واحده
تم النشر بواسطة اسكندرية الان alex now في السبت، ٧ فبراير ٢٠٢٦
ولفت إلى وصول سعر الكيلو إلى ما بين 110 و120 جنيهاً، ويصل سعر البانيه في الأماكن الراقية إلى 250 جنيهاً، و200 جنيه في الأماكن المتوسطة. وطالب السيد بضرورة وضع آلية واضحة ومحددة لضبط منظومة الثروة الداجنة فى مصر، باعتبار الدواجن مصدراً آمناً للبروتين الحيواني لفئات المجتمع كافة، داعياً إلى تدخل الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة التموين، بالتعاون مع الغرف التجارية واتحاد منتجي الدواجن، لوضع تسعيرة عادلة تستند إلى التكلفة الحقيقية للإنتاج.
وأضاف أن شهر رمضان سيشهد استقراراً في الأسعار، متوقعاً أن يبدأ المعدل في التراجع في منتصف رمضان، ليعود سعر المزرعة إلى مستوياته العادلة، 75 جنيهاً وحتى 85 في حد أقصى. فيما تؤكد وزارة الزراعة، عبر تصريحات إعلامية للمتحدث باسمها، خالد جاد، أن الإنتاج المحلي يغطي نحو 97% من احتياجات السوق، وأن الكميات متوفرة، مرجعاً الارتفاعات إلى آليات التداول وزيادة الإقبال الموسمي، لا إلى نقص الإنتاج أو الأعلاف. وكانت الحكومة، ممثلة بوزارة الزراعة وهيئة المنافسة المصرية، قد حذرت بالفعل من أي ممارسات احتكارية أو تلاعب في الأسعار مع اقتراب المواسم الاستهلاكية، في محاولة لاحتواء التقلبات.
(الدولار= 47 جنيهاً تقريباً)