حملة حلب ست الكل تحصد أكثر من 150 مليون دولار

19 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:30 (توقيت القدس)
سوق في حلب، 12 مارس 2025 (هبة الله بركات/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- انطلقت حملة "حلب ست الكل" في حلب، محققة جمع 150 مليون دولار في يومها الأول لدعم إعادة تأهيل البنى التحتية وتعزيز جهود الإعمار، وسط تفاعل مجتمعي واسع.
- أكد محافظ حلب على دخول المدينة مرحلة جديدة من التعافي وإعادة البناء، مشيراً إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية، وداعياً الجميع للمشاركة في إعادة الحياة للمدينة.
- شهدت الحملة مبادرات بارزة، منها تبرع مؤسسة الآغا خان بمبلغ 5 ملايين دولار، ومزاد خيري، مما يعكس تنامي روح المشاركة المجتمعية في إعادة الإعمار.

سجّلت الحملة المجتمعية "حلب ست الكل"، التي انطلقت مساء أمس الخميس في مدينة حلب شمالي سورية، انطلاقة لافتة، بعدما جمعت في يومها الأول أكثر من 150 مليون دولار، في خطوة تهدف إلى دعم إعادة تأهيل البنى التحتية وتعزيز جهود الإعمار في المحافظة، على أن تستكمل فعالياتها خلال اليومَين القادمَين. وانطلقت الحملة في مجمع الشهباء بمدينة حلب، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، جسّد حجم التفاعل المجتمعي مع المبادرة التي تستهدف إعادة النهوض بالمدينة، بعد سنوات من الدمار الواسع الذي طاول القطاعات الخدمية والاقتصادية والسكنية.

وأكد محافظ حلب، عزام الغريب، خلال بث مباشر للحملة نُقل على القنوات الرسمية السورية، أن المدينة تدخل مرحلة جديدة عنوانها التعافي وإعادة البناء، مشيراً إلى أن النصر الذي تحقق أعاد لحلب وأهلها مكانتهم وكرامتهم بعد عقود من الظلم والقهر. ولفت إلى أن حلب، التي شكّلت لعقود القلب الصناعي لسورية، تستعيد اليوم دورها الحضاري والاقتصادي بدعم من أبنائها والشركاء القادرين على الإسهام في نهضتها.

وأوضح الغريب أن حجم الدمار في حلب كان غير مسبوق، إذ تضرّر أكثر من 35 ألف مبنى بدرجات متفاوتة، بينها آلاف المباني المهدّمة كلياً، إضافة إلى تضرّر نحو ثلث المخزون السكني، وخروج مئات المدارس والمرافق الصحية عن الخدمة، فضلاً عن موجات نزوح واسعة شهدتها المدينة. وشدّد على أن حملة "حلب ست الكل" تمثل دعوة مفتوحة لكل من ينتمي إلى حلب أو يحمل همّها، للمشاركة الفعلية في إعادة الحياة إليها.

من جانبه، أكد وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، أن ما تشهده سورية اليوم من تحولات إيجابية خلال عام واحد يعكس إرادة الشعب السوري، مشدداً على أن حلب كانت وستبقى ركيزة أساسية في مسار النصر والبناء. وقال إنّ المشاركة في الحملة لا تقتصر على التبرع المالي، بل تعبّر عن احترام وتقدير لمدينة صمدت وكانت رافعة للسوريين في أصعب المراحل.

وأشار الشيباني إلى أن تحرير حلب شكّل محطة مفصلية أعادت الأمل للسوريين، مؤكداً أن الشعب شريك أساسي في إعادة الإعمار، وأن أهل حلب معروفون بالبذل والكرم والعطاء، كما أعرب عن تطلعه إلى عودة عبارة صنع في سورية إلى الأسواق العالمية انطلاقاً من حلب، مؤكداً أن البلاد اليوم بلا قيود، وأن العالم يتطلع إلى المنتجات السورية.

وشهدت الحملة مبادرات لافتة، من بينها تبرع مؤسّسة الآغا خان للتنمية بمبلغ 5 ملايين دولار لتنفيذ مشاريع تنموية، وإقامة مزاد خيري وصل فيه ثمن ساعة وزير الخارجية إلى مليونَين ونصف المليون دولار، إضافة إلى تعهد سفير أبخازيا بإجراء 50 عملية جراحة عينية بقيمة 500 ألف دولار. وتأتي حملة "حلب ست الكل" في سياق سلسلة مبادرات شهدتها عدة محافظات سورية خلال العام الجاري لدعم إعادة الإعمار، إذ جمعت حملات مماثلة في إدلب، وريف دمشق، ودرعا، ودير الزور، وحمص مئات الملايين من الدولارات، في مؤشر على تنامي روح المشاركة المجتمعية في مرحلة التعافي وإعادة البناء.