حكومة مصر تبتّ في 1.9 مليون طلب تصالح بمخالفات البناء
استمع إلى الملخص
- قدمت وزيرة التنمية المحلية عرضاً حول تقنين الأوضاع، حيث بلغ إجمالي طلبات التقنين 237,638 طلباً، وتم إزالة 30,000 حالة تعدٍ، مع تقليص مدة الرد على الطلبات وتفويض رؤساء المدن لتسريع الإجراءات.
- أوضح وزير الإسكان أن قانون التصالح يهدف لتحقيق مظهر عمراني حضاري، مع تخفيض 25% من مقابل التصالح للسداد الفوري، وتوجيه حصيلة التصالح لدعم البنية التحتية وصندوق الإسكان الاجتماعي.
وأشار إلى أن الحكومة استقبلت ملايين الطلبات المتعلقة بالتصالح في بعض مخالفات البناء، وأنها أنهت نسبة كبيرة منها، ما يعكس نجاح إنشاء منظومة حوكمة جديدة لإدارة ملفات التصالح وتقنين الأوضاع. وأضاف أن الحكومة ستواصل دعم المحافظات واللجان الفنية لتسريع عملية البتّ في طلبات التصالح المتبقية، مع توفير حلول عادلة تراعي الأبعاد الاجتماعية للمواطنين في ما يتعلق بالطلبات التي لم يُبتّ فيها حتى الآن.
وخلال الاجتماع، قدّمت وزيرة التنمية المحلية عرضاً حول معدلات الأداء ونسب التنفيذ في دورة تقنين الأوضاع خلال الفترة من 3 يوليو/تموز 2024 حتى 7 ديسمبر/كانون الأول الجاري، موضحة أن إجمالي عدد طلبات التقنين بلغ نحو 237 ألفاً و638 طلباً، وهي الفترة نفسها التي شهدت إزالة نحو 30 ألف حالة تعدٍ بالبناء على الأراضي الزراعية.
وأشارت الوزيرة إلى استحداث عدد من الخدمات داخل المراكز التكنولوجية لدعم ملفات التصالح، مثل خدمات الاستعلام من جهة الولاية وإصدار شهادات إحداثيات المباني، إلى جانب تشكيل لجان مخصصة للمرور والتفتيش على المراكز التكنولوجية لمقابلة المواطنين وحل المشكلات ميدانياً، فضلاً عن تشكيل لجنة متخصصة تعمل على مدار الساعة للرد على استفسارات المحافظات.
وأضافت أن الوزارة قلّصت مدة الرد على طلبات التصالح من 45 يوماً إلى 30 يوماً، مع تفويض رؤساء المدن والأحياء باعتماد نماذج القبول أو الرفض بدلاً من المحافظين، بهدف تسريع وتيرة الإجراءات. وأوضحت أن عدد طلبات التصالح التي استقبلتها الوزارة تجاوز مليوني طلب، تم البتّ في مليون و970 ألف طلب منها بنسبة تنفيذ بلغت نحو 95%.
من جانبه، قال وزير الإسكان إن الهدف من قانون التصالح في بعض مخالفات البناء هو الوصول إلى مظهر عمراني حضاري ومستقر، خصوصاً في المدن الجديدة، واستيعاب أكبر قدر من المخالفات البنائية وتقنين أوضاعها، بما يحقق للمواطنين مزايا عدة، منها إمكانية إدخال المرافق للعقار بشكل رسمي ورفع قيمته السوقية. وأوضح الوزير أن إجمالي طلبات التصالح المقدمة في نطاق مدن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة حتى 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تجاوز 35 ألف طلب، فيما بلغ عدد القرارات الصادرة بقبول أو رفض تلك الطلبات نحو 10 آلاف قرار.
وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وافق مجلس الوزراء على مقترح وزارة التنمية المحلية بتخفيض نسبة 25% من إجمالي مقابل التصالح للمباني المخالفة في حال السداد الفوري لكامل المبلغ، وذلك للمباني المقامة في المناطق المتناثرة المستقرة والمأهولة التي تتعذر إزالتها. وحدد قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023 قيمة التصالح استناداً إلى سعر المتر في كل منطقة وفقاً للمستوى العمراني والحضاري وتوافر الخدمات، على ألا تقل القيمة عن 50 جنيهاً للمتر المربع، وألا تزيد على 2500 جنيه (الدولار = 47.58 جنيهاً).
وينص القانون على وجوب سداد مقابل التصالح خلال 60 يوماً من تاريخ إخطار مقدم الطلب بموافقة اللجنة المختصة، مع إمكانية تقسيط الباقي على مدة لا تتجاوز خمس سنوات بعائد سنوي قدره 7% حتى تمام السداد. كما أتاحت اللائحة التنفيذية للقانون تقديم طلبات تصالح جديدة لمن سبق رفض طلباتهم، بشرط سداد رسم فحص جديد ودفع مقابل جدية التصالح وتقنين الأوضاع، أو تسوية الفارق المستحق بعد المقاصة مع ما سبق سداده.
وتؤول نسبة 3% من حصيلة مبالغ التصالح للمباني المخالفة إلى الجهة الإدارية المختصة باعتبارها مكافآت لأعضاء اللجان والعاملين المعنيين، فيما تُحوّل النسبة المتبقية إلى الخزانة العامة للدولة، بحيث يُخصص منها 25% لصالح صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، و39% لصالح الجهة الإدارية الواقعة ضمن نطاقها المخالفة لتمويل مشروعات البنية التحتية.