حكومة جنوب السودان تطلب اقتراض 2.5 مليار دولار بضمان النفط
استمع إلى الملخص
- أكدت الوزارة أن القروض مخصصة للأغراض الرسمية فقط، وأن الطلبات ما زالت في مراحلها الأولية، دون تحويل أي أموال حتى الآن، مع اقتراح سدادها خلال 54 شهرًا.
- أعرب صندوق النقد الدولي عن قلقه من تأثير القروض المدعومة بالنفط على الدين العام، وسط اتهامات الأمم المتحدة بالفساد والنهب المنهجي لثروات النفط.
أكدت وزارة النفط في جنوب السودان، اليوم الخميس، أنها طلبت قروضًا بقيمة إجمالية تبلغ 2.5 مليار دولار من شركتين دوليتين تعملان في البلاد، على أن تكون هذه القروض مضمونة بعائدات النفط. ويفوق المبلغ المطلوب الميزانية السنوية للحكومة، التي تقل عن ملياري دولار، كما يزيد عن القروض التي حصل عليها جنوب السودان مدعومة باحتياطه النفطي منذ الاستقلال عام 2011، والتي يبلغ حجمها 2.2 مليار دولار حسب تقديرات الأمم المتحدة.
وأكدت الوزارة أنها أرسلت خطابين لطلب القروض في أواخر الشهر الماضي، لكنها في بيان لاحق نفت ما وصفته بأنه "تعليقات تشهيرية" نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تلك الطلبات. وقالت الوزارة: "إن الأموال المطلوبة كانت مخصصة حصراً للأغراض الرسمية للحكومة، وليس لأي منافع شخصية أو فردية"، مضيفة أن الطلبات ما زالت في مراحلها الأولية، وأنه لم يجر تحويل أي أموال حتى الآن.
وفي رسالة بتاريخ 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي موجهة إلى شركة ONGC Nile Ganga B.V، وهي فرع محلي تابع لشركة ONGC Videsh الهندية، والتي نُشرت على الإنترنت، وأكدت وزارة النفط صحتها، طلبت الوزارة دفعة مقدّمة قدرها مليار دولار مقابل حصص من النفط الخام تسيطر عليها الشركة الوطنية للنفط والغاز.
كما أكدت الوزارة صحة رسالة أخرى طلبت فيها مبلغ 1.5 مليار دولار من المؤسسة الوطنية الصينية للبترول (CNPC) في 31 أكتوبر، بالشروط نفسها. وفي كلتا الحالتين، اقترحت الوزارة سداد القروض خلال 54 شهرًا من تاريخ صرف الأموال.
ولم ترد الشركتان الهندية والصينية ولا شركة النيل الوطنية للبترول المملوكة للدولة على طلبات التعليق المرسلة عبر البريد الإلكتروني على الفور. لكن صندوق النقد الدولي أعرب عن قلقه بشأن تأثير القروض المدعومة بالنفط في الدين العام بجنوب السودان.
وتقول الأمم المتحدة إن الفساد كان من العوامل الرئيسية وراء اندلاع موجات متكررة من النزاع المسلح في جنوب السودان، بما في ذلك الحرب الأهلية بين عامي 2013 و2018، والتي قُتل فيها نحو 400 ألف شخص. وقال محققو الأمم المتحدة أيضًا في سبتمبر/أيلول الماضي إن النهب المنهجي لثروات النفط من قبل النخب السياسية ساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية في هذا البلد الفقير.
(رويترز)