حظر أوروبي تدريجي لواردات الغاز الروسي اعتباراً من عام 2027

26 يناير 2026   |  آخر تحديث: 20:36 (توقيت القدس)
ميناء نوفوروسيسك الروسي (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الاتحاد الأوروبي يقرر حظر الغاز الروسي تدريجياً بحلول 2027: وافق الاتحاد الأوروبي على حظر واردات الغاز الطبيعي المسال والغاز عبر الأنابيب من روسيا، مع عقوبات تصل إلى 40 مليون يورو للمخالفين، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الطاقة الروسية.

- تحديات اقتصادية تواجه الاتحاد الأوروبي: يشكك خبراء في جدوى الحظر، مشيرين إلى أن استبدال الغاز الروسي سيكلف الاقتصادات الأوروبية ثمناً باهظاً، مما قد يؤثر سلباً على التنافسية الصناعية ومستوى معيشة المواطنين.

- توترات عبر الأطلسي تؤثر على سياسات الطاقة: التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن جزيرة غرينلاند قد تدفع الأوروبيين لإعادة النظر في سياساتهم الطاقية، وسط مخاوف من تفاقم أزمة إمدادات الغاز.

أقر الاتحاد الأوروبي إجراءات حاسمة لقطع اعتماده على الطاقة الروسية، حيث وافق رسمياً على حظر تدريجي لإمدادات الغاز الطبيعي المسال والغاز عبر الأنابيب القادم من روسيا، ليدخل حيز التنفيذ في عام 2027. ويأتي هذا القرار في وقت تلوح فيه توترات في العلاقات عبر الأطلسي، ما يدفع بعض المحللين للتساؤل عن مدى جدوى هذه الخطوة الأوروبية واستدامتها على المدى الطويل.

ووافق مجلس الاتحاد الأوروبي بشكل نهائي، اليوم الاثنين، على قانون ينص على حظر واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي اعتباراً من 1 يناير/كانون الثاني 2027، ومنع استيراد الغاز الروسي عبر الأنابيب بدءاً من 30 سبتمبر/أيلول من العام نفسه. وسيطبق الحظر بعد ستة أسابيع من نشر القانون في الجريدة الرسمية للاتحاد، مع منح فترة انتقالية للعقود السارية. وتصل عقوبة المخالفة إلى 40 مليون يورو للشركات أو 3.5% من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للشركة، وذلك وفقاً لبيان مجلس الاتحاد الأوروبي المنشور اليوم الاثنين على موقعه الرسمي.

وفي حين يأتي هذا القرار في إطار الاستراتيجية الأوروبية للتخلي عن الوقود الأحفوري الروسي، قال الخبير الاقتصادي الروسي سيرغي باستريكين لـ"العربي الجديد": "رغم الاستراتيجية المعلنة لبروكسل بالتخلي الكامل عن الغاز الروسي، إلا أن احتمالات تنفيذها على أرض الواقع تبقى ضعيفة للغاية. الاتحاد الأوروبي يضع نفسه في مأزق طوعي، إذ إن استبدال أكبر مورد للطاقة في أوروبا ليس عملية بسيطة وسيكلف اقتصاداتها ثمناً باهظاً".

وأضاف باستريكين أن "التجربة السابقة مع النفط والفحم أثبتت أن القرارات السياسية المتسرعة لا تلغي قوانين الاقتصاد. العديد من الدول الأوروبية لا تزال تحصل على الطاقة الروسية، وإن كان بشكل غير مباشر وبأسعار أعلى. الحظر الجديد سيعمق هذه المفارقة وسيدفع الأسعار للأعلى، ما سينعكس سلباً على التنافسية الصناعية الأوروبية ومستوى معيشة المواطنين، وهو ما حذر منه الرئيس بوتين سابقاً".

في جانب آخر، تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي توترات بسبب قضية جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، حيث صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً وتكراراً بأن الجزيرة يجب أن تصبح جزءاً من الولايات المتحدة. وقد حذرت السلطات الدنماركية والغرينلاندية واشنطن من ضم الجزيرة، مؤكدةً ضرورة احترام سلامتها الإقليمية.

ويرى محللون أن هذا التصعيد قد يدفع الأوروبيين إلى إعادة النظر في سياساتهم الطاقية. وفي هذا السياق، قالت الخبيرة الاقتصادية يوليا دافيدوفا، الأستاذة المشاركة في جامعة بليخانوف الروسية للاقتصاد، لوكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي"، إن "التوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة واحتمال نشوب حرب تجارية بسبب الوضع في غرينلاند قد يفاقمان أزمة إمدادات الغاز ويجبران أوروبا على إعادة النظر في موقفها من الغاز الروسي".