حضور عربي في مؤشر أغنى مدن العالم: طوكيو الأولى ونيويورك الثانية
استمع إلى الملخص
- يُصنف مؤشر الثروة العالمية 300 مدينة بناءً على الناتج المحلي الإجمالي وعوامل مثل التفوق التكنولوجي، حيث تُعتبر المدن الغنية جاذبة لرأس المال البشري والمواهب العالمية.
- تشمل قائمة أغنى المدن لندن وباريس وسيول وشنغهاي، بينما جاءت الكويت في المرتبة الأولى عربياً، مما يعكس تنامي النفوذ الاقتصادي للمدن العربية.
صنّف مؤشر للثروة العالمية، صدر حديثا، مدينة طوكيو أغنى مدينة في العالم، في 2025، متقدمة على نيويورك ولندن ولوس أنجليس. وتمتلك العاصمة اليابانية ناتجا محليا إجماليا يبلغ 2.55 تريليون دولار، متقدمة بفارق ضئيل على نيويورك التي يبلغ ناتجها 2.49 تريليون دولار، ولوس أنجليس الكبرى بناتج يبلغ 1.62 تريليون دولار، وذلك بحسب مؤشر الثروة العالمية لمجلة سي إي أو وورلد "CEOWORLD"، الذي نُشر يوم الجمعة الماضي، ونشرته صحيفة جابان تايمز.
ووفقا للمؤشر، فإن المدن الثلاث تمثل مجتمعةً العمود الفقري للاقتصاد العالمي، إذ تُسيطر على رأس المال والابتكار والتأثير على نطاق لا مثيل له. بينما تمثل المدن العشر الأولى مجتمعةً ما يقرب من ثلث الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مما يُظهر كيف تتمركز القوة الاقتصادية بشكل متزايد في المراكز الحضرية التي تُحفّز الابتكار وتدفق رأس المال والقدرة التنافسية العالمية. كما أن المدن الـ300 المصنفة في المؤشر، تمثل القلب النابض للتجارة العالمية، وتُمثل حصة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فهي وفقا للمؤشر ليست مجرد مدن؛ بل هي أنظمة بيئية اقتصادية تُشكل كيفية انتقال الأموال، وتطور التكنولوجيا، وانعكاس قرارات السياسات في الأسواق.
ويصنف المؤشر 300 مدينة على أساس حصتها من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وعوامل أساسية أخرى. كما تُعدّ أغنى المدن جاذبية لرأس المال البشري، من رواد الأعمال، والممولين، والمبدعين، وصانعي السياسات الذين يُحددون وتيرة التقدم العالمي. ويمزج التصنيف بين رأس المال المالي ورأس المال الفكري ورأس المال الاجتماعي.
وتميل المدن التي ترعى التعليم والابتكار وجودة الحياة إلى جذب المواهب العالمية، مما يُغذي دورة نمو مستدامة ذاتيا، ويشير التقرير إلى أن أنجح المدن هي تلك التي تتمتع بالمرونة الكافية لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة والشمول، حيث لم تعد أغنى مدن العالم مجرد أماكن، بل منصات عالمية يُرسم فيها مستقبل الأعمال والتمويل والتكنولوجيا. وأشار المؤشر، وفقا لوكالة أسوشييتد برس، إلى أن طوكيو تصدرت القائمة بفضل "كفاءتها التشغيلية، وتطورها التكنولوجي، وانضباط حوكمتها الاقتصادية، كما أن أنظمة النقل فيها، وشبكاتها المالية، وسلاسل إمدادها الصناعية تعمل بدقة لا مثيل لها".
CEOWORLD Magazine reveals the top 300 wealthiest cities shaping global GDP, innovation, and investment trends in 2025.https://t.co/23lLkQwlKn pic.twitter.com/ANrTEC9648
— Dr. Amarendra Bhushan Dhiraj (@ceoworld) November 8, 2025
واحتفظت نيويورك بمكانتها في التصنيف بفضل مكانتها المرموقة مركزا عالميا للتمويل وبيئة مزدهرة للشركات الناشئة، في حين تعزز اقتصاد الترفيه في لوس أنجليس بقطاعي التكنولوجيا والفضاء. وبحسب المؤشر، يُعد الناتج المحلي الإجمالي المعيار الأكثر استخداما لقياس ثروة المدن، غير أن عوامل أخرى مثل التفوق التكنولوجي والصناعي ورأس المال الفكري تُعد أيضا عوامل ذات أهمية.
ودخلت مدن يابانية أخرى أيضا ضمن قائمة مؤشر مجلة سي إي أو وورلد، إذ حلت أوساكا- كوبي في المركز الثامن، في حين جاءت ناجويا في المرتبة الـ 30. كما لا تزال لندن، بناتجها المحلي الإجمالي البالغ 1.47 تريليون دولار، مركزا ماليا عملاقا، يربط الأسواق الأوروبية بالمستثمرين العالميين بسلاسة. وقد عززت ثورة التكنولوجيا المالية وأسواق رأس المال المرنة مكانتها بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وتجسد باريس، التي تأتي بعد لندن بفارق ضئيل، بناتجها المحلي الإجمالي البالغ 1.39 تريليون دولار، الأناقة بروح المبادرة. بفضل منتجاتها الفاخرة وتكنولوجيتها المبتكرة، حيث تواصل جذب المستثمرين ورأس المال الفكري. كما يسلط الصعود الصاروخي لمدينة سيول والتي أصبحت الآن خامس أغنى مدينة في العالم، الضوء على براعة كوريا الجنوبية في مجال التكنولوجيا والإلكترونيات والابتكار الرقمي.
أيضا، تواصل شنغهاي تحوّلها إلى مركز مالي ولوجستي عالمي، فهي جسر بين الشرق والغرب. ويشير تحديثها السريع واستثماراتها الحكومية في البنية التحتية إلى طموح الصين طويل الأمد لتحدي مراكز القوة الغربية التقليدية. وتحتل سنغافورة وهونغ كونغ وبكين أيضا مكانة بارزة ضمن قائمة العشرين الأوائل، مما يعزز النفوذ المتزايد لآسيا في مجالات التجارة والتكنولوجيا وأسواق رأس المال.
وجاء ترتيب أغنى 10 مدن في العالم حسب الناتج الإجمالي كما يلي:
1- طوكيو: 2.55 تريليون دولار
2- نيويورك: 2.489 تريليون دولار
3- لوس أنجليس: 1.6 تريليون دولار
4- لندن: 1.47 تريليون دولار
5- سيول: 1.4 تريليون دولار
6- باريس: 1.39 تريليون دولار
7- شيكاغو: 1.25 تريليون دولار
8- أوساكا: 1.18 تريليون دولار
9- سان فرانسيسكو: 1.15 تريليون دولار
10 شنغهاي: 1.14 تريليون دولار
بينما حلت 6 مدن عربية فقط في القائمة وهي:
1- الكويت: المرتبة الـ84 عالميا والأولى عربيا بناتج محلي (535 مليار دولار)
2- الرياض: 86 عالميا والثانية عربيا (528 مليار دولار)
3- جدة ومكة: 89 عالميا والثالثة عربيا (522 مليار دولار)
4- أبوظبي: 110 عالميا والرابعة عربيا (451 مليار دولار)
5- دبي: 129 عالميا والخامسة عربيا (406 مليارات دولار)
6- القاهرة: 130 عالميا والسادسة عربية (403 مليارات دولار)