حزمة اتفاقات بين الجزائر وبيلاروسيا تشمل الزراعة ونقل التكنولوجيا
استمع إلى الملخص
- مشاريع صناعية وزراعية: تشمل الاتفاقات توطين إنتاج الشاحنات والحافلات، وتوريد معدات زراعية، وتعاون في الهندسة الميكانيكية والبتروكيماويات، مع خطط لإنتاج 300 حافلة وتطوير المناطق الصحراوية.
- شراكة استراتيجية وتكنولوجية: تركز الاتفاقات على التكنولوجيا والبحث العلمي، مع استعداد بيلاروسيا لدعم مشاريع زراعية واسعة، بما في ذلك تخضير الصحراء، لتعزيز الأمن الغذائي وتنويع الشراكات التجارية.
وقعت الجزائر وبيلاروسيا على حزمة اتفاقات لإنشاء مشاريع في مجالات الصناعة والزراعة والصحة الحيوانية والمؤسسات الناشئة، على هامش الزيارة التي يقوم بها الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو ووفد من وزراء حكومته إلى الجزائر. ووضع الجانبان خطة لتطوير التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني في الفترة الممتدة حتى عام 2027، بهدف رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين في غضون العامين المقبلين إلى مستوى غير مسبوق.
وقال لوكاشينكو، الذي يزور الجزائر، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون "يجب أن نصل إلى حجم تبادل تجاري لا يقل عن 500 مليون دولار خلال العام أو العامين المقبلين"، مضيفاً أن "الجزائر بوابة عالمية إلى أفريقيا. لقد ناقشنا العديد من القضايا، وحددنا عدة خطوات لتنفيذ برامج مشتركة في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والصناعة".
وحتى عام 2024، ارتفع حجم التجارة إلى حوالي 50 مليون دولار، وهو ما يمثل زيادة قدرها ستة عشر ضعفاً مقارنة بعام 2023. وعلى الرغم من هذا النمو الكبير، يظل هذا الرقم منخفضاً بشكل ملحوظ بالنسبة لدولة بحجم الجزائر وللسوق البيلاروسية المفتوحة.
وأضاف لوكاشينكو: "نحن مستعدون لتزويد الجزائر بتقنيات الهندسة الميكانيكية، والبتروكيماويات، والكيمياء، والزراعة، وكل ما ننتجه في بيلاروسيا مطلوب في السوق الجزائرية، يجب أن نسرع، ويجب ألا نتردد. هذا هو الوقت المناسب لرفع حجم التجارة بين البلدين، التضخم العالمي يفرض توجيه الأموال نحو استثمارات حقيقية". مضيفا: "الجزائر تركز قبل كل شيء على التكنولوجيا، ونحن سنساعد في نقل التكنولوجيا لكي تستفيد الجزائر من هذه التقنيات، كما يمكننا المساعدة في تدريب الكفاءات الجزائرية".
أما وزير الصناعة البيلاروسي أندريه كوزنيتسوف فأشار إلى حاجة الجزائر إلى جرارات بقوة 90 حصاناً فأكثر، حيث يعتزمون في الجزائر تطوير الجزء الجنوبي (الصحراء)، وتربة هذه المنطقة أكثر صعوبة.
وأضاف كوزنيتسوف أن حكومة بلاده حددت أربع شركات بلاروسية ستعمل بالتعاون المباشر مع شركات جزائرية، حيث تم توقيع بروتوكول مع شركة أمكودور لتوريد معدات تخزين الحبوب بقيمة مليون دولار تقريباً لعام 2026، كما تشمل الاتفاقات توطين إنتاج الشاحنات والحافلات البيلاروسية في الجزائر كما تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة ماز لإنتاج 300 حافلة.
وأفاد وزير الزراعة والأغذية البيلاروسي يوري غورلوف للصحافيين بأن بيلاروسيا ستزود الجزائر بحليب مجفف في صفقة تتجاوز قيمتها 1.5 مليون دولار، حيث كان قد بدأ التعاون في هذا المجال عام 2024 بأولى الشحنات إلى الجزائر، وأضاف يوري غورلوف: "تستورد الجزائر كميات كبيرة من مسحوق الحليب الخالي من الدسم ومسحوق الحليب كامل الدسم". وكشف نفس المصدر أنه "علاوة على ذلك، تجري مناقشة إمكانية إنشاء مشاريع مشتركة لتصنيع الحليب.
وعلق الرئيس الجزائري على هذه الاتفاقات قائلاً: "أنا مرتاح لاتفاقيات تعاون تضع الشراكة بين الجزائر وبيلاروسيا، ولنتائج المنتدى الاقتصادي الجزائري - البيلاروسي المحفزة على التبادل التجاري بين البلدين، لقد اتفقنا على تشجيع الشراكة ودعم الاستثمارات في الزراعة والهندسة الميكانيكية والأدوية والبحث العلمي، وعلينا وضع خطة عملية واضحة لعلاقاتنا مع بيلاروسيا، وإعداد خريطة طريق دقيقة للتعاون.
وأضاف تبون، أن الجزائر تنظر إلى بيلاروسيا كشريك موثوق ومورد للسلع الأساسية، لا سيما الآلات الزراعية والمنتجات الغذائية، في سياق سعيها لتنويع شراكاتها التجارية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، فيما تبدي بيلاروسيا استعدادا لمساعدة الجزائر في مشروع واسع النطاق لتخضير الصحراء وتطوير الزراعات الصحراوية، وكذلك في بناء مجمعات لتجفيف وتخزين الحبوب.