حريق في ميناء دمياط يثير تساؤلات عن أمن منشآت الغاز المصرية

29 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 23:45 (توقيت القدس)
أثناء السيطرة على حريق سفينتين في ميناء دمياط المصري، 29 يوليو 2026 (إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- اندلع حريق في سفينتي تغييز وتخزين للغاز الطبيعي بميناء دمياط، مما أثار تساؤلات حول أسبابه وتأثيره على قطاع الطاقة، حيث تباينت الروايات بين حادث عرضي وهجوم بطائرة مسيّرة.
- أكدت وزارة البترول المصرية السيطرة على الحريق دون إصابات، مع استمرار التحقيقات، ودعت للاعتماد على البيانات الرسمية لمتابعة التطورات.
- ميناء دمياط يُعد مركزاً مهماً لصناعة الغاز في مصر وشرق المتوسط، مما يضفي أهمية دولية على الحادث في ظل اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

أثار الحريق الذي اندلع، الأربعاء، في سفينتي تغييز وتخزين للغاز الطبيعي بميناء دمياط المصري تساؤلات واسعة بشأن أسبابه وانعكاساته المحتملة على قطاع الطاقة، بعدما تباينت الروايات بين بيان رسمي تحدث عن "حادث" تمت السيطرة عليه سريعاً، وتقارير أمنية أشارت إلى احتمال تعرض إحدى السفن لهجوم بطائرة مسيّرة. وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، في بيان، أن حريقاً اندلع في سفينة التغييز وسفينة التخزين الراسيتين في ميناء دمياط، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ والإطفاء تعاملت مع الموقف فوراً وفق خطط الاستجابة السريعة المعتمدة، وتمت السيطرة على الحريق دون تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية.

وأوضح البيان أن وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، انتقل إلى موقع الحادث لمتابعة عمليات الإطفاء والتأمين ميدانياً، والتأكد من تطبيق إجراءات السلامة والتنسيق بين مختلف الجهات المختصة، فيما لا تزال التحقيقات جارية للوقوف على أسباب الحريق وتداعياته. ودعت الوزارة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى الاعتماد على البيانات الرسمية في متابعة تطورات الحادث، مؤكدة أنها ستعلن أي مستجدات فور توافرها.

في المقابل، قدمت شركات متخصصة في الأمن البحري روايات مختلفة حول ملابسات الحادث. فقد ذكرت شركة كبلر للأمن البحري أن انفجاراً في محطة دمياط للغاز الطبيعي أدى إلى تعطيل العمليات بعد تضرر وحدة التخزين وإعادة التغييز العائمة "إنرغوس وينتر" وناقلة الغاز الطبيعي المسال "غازلوغ سالم".

أما شركة أمبري للأمن البحري، فأفادت بأن منشأة عائمة لتخزين الغاز الطبيعي المسال، مملوكة ومدارة من الولايات المتحدة وترفع علم جزر مارشال، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة واحدة على الأقل أثناء رسوها في ميناء دمياط، بينما أشارت تقارير أخرى إلى تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال يونانية ترفع علم برمودا لهجوم مماثل خلال وجودها في الميناء، وهي معلومات لم تؤكدها السلطات المصرية حتى الآن.

من جانبه، أوضح الرئيس السابق لهيئة ميناء دمياط، اللواء أيمن صالح، أن سفينة تغييز كانت راسية إلى جانب ناقلة غاز طبيعي مسال، لافتاً إلى أن عمليات إعادة التغييز تتم تحت ضغوط مرتفعة للغاية، ما يجعل أي تسرب للغاز قادراً على التسبب في اندلاع حرائق كبيرة.

ويُعد ميناء دمياط أحد أهم مراكز صناعة الغاز في مصر وشرق البحر المتوسط، إذ يضم منشآت لتخزين الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغييزه وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية، وهو ما يمنح الحادث أهمية تتجاوز البعد المحلي، خصوصاً في ظل اضطرابات أسواق الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط والمخاوف المستمرة على أمن إمدادات الغاز.