الوزير الـ35 من وزراء بوتفليقة في السجن ... حبس وزير الداخلية الجزائري الأسبق في قضية فساد
استمع إلى الملخص
- تشمل القضية أيضًا المدير السابق للتشريفات مختار رقيق وعددًا من المسؤولين، ويعد دحمون الوزير رقم 35 المسجون منذ بدء الحراك الشعبي عام 2019.
- اشتهر دحمون بتصريح مثير للجدل ضد المتظاهرين، مما أثار غضبًا واسعًا، ويظل وزيران سابقان في حالة فرار.
قرر القضاء الجزائري إيداع وزير الداخلية الأسبق صلاح الدين دحمون الحبس على ذمة قضية فساد مالي وإداري، يتعلق بأحد أفراد عائلة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة. ووجّه قاضي التحقيق تهمًا تتعلق باستغلال النفوذ وسوء استخدام الوظيفة بغرض التمكين أو الحصول على امتيازات غير قانونية. وترتبط القضية التي تتم ملاحقته بشأنها بتلاعب إداري ومالي سمح لنجل شقيقة الرئيس الجزائري السابق بالاحتكار في مجال الإشهار عبر اللوحات الإعلانية الضخمة في الشوارع بالعاصمة ومعظم الولايات، إضافة إلى تمكينه من تراخيص إدارية عبر الضغط على رؤساء البلديات، ومساعدته على التهرب من دفع المستحقات المالية لصالح البلديات.
وإلى جانب المتهمين الرئيسيين في القضية، نجل شقيقة بوتفليقة ووزير الداخلية الأسبق، تشمل القضية المدير السابق للتشريفات في رئاسة الجمهورية مختار رقيق، الذي يوجد في السجن على ذمة قضية فساد أخرى، إلى جانب عدد من المسؤولين ورؤساء البلديات. ويعد صلاح الدين دحمون آخر وزير داخلية في عهد الرئيس السابق بوتفليقة، حيث تم تعيينه في 11 مارس/آذار 2019 بعد اندلاع الحراك الشعبي، وظل في منصبه حتى إجراء الانتخابات الرئاسية في الجزائر في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه.
واشتهر الوزير السابق بتصريح مثير للجدل خلال فترة توليه وزارة الداخلية، وفي ذروة مظاهرات الحراك الشعبي، حيث وصف المشاركين في المظاهرات بـ"الشواذ والمثليين"، وقال: "نحن نعرفهم"، مما أثار حينها غضبًا واسعًا واستياءً شديدًا في الشارع الجزائري. وبعد إعلان توقيفه وإيداعه السجن، أعاد ناشطون التذكير بتصريحه والتشفي منه.
ويعد وزير الداخلية الأسبق الوزير رقم 35 الذي يتم سجنه في قضايا فساد منذ انطلاق الحراك الشعبي عام 2019، من بين الوزراء الذين عملوا في حكومات الرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة. ولا يزال وزيران في حالة فرار، وهما وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، ووزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب، الموجود في فرنسا، والذي سيقرر القضاء الفرنسي تسليمه من عدمه إلى الجزائر في 19 مارس/آذار المقبل.