جُزر سياحية نأت بنفسها عن فيروس كورونا... تعرّف إليها

جُزر سياحية نأت بنفسها عن فيروس كورونا... تعرّف إليها

لميس عاصي
25 مايو 2021
+ الخط -

على الرغم من أن فيروس كورونا لم يترك مكاناً إلا وكانت آثاره واضحة، سواء من خلال عدد الإصابات أو من خلال الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الجائحة، إلا أن دولاً على الخارطة العالمية كانت بعيدة نسبياً عن الفيروس.

بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن عدداً من الجزر في المحيطين الهادئ والأطلسي كانت ولاتزال آمنة من فيروس كورونا ولم تسجل أي إصابة. وقد تمكنت بفضل الإجراءات التي اتخذتها، وأبرزها إقفال الحدود، من تجنب السيناريوهات التراجيدية التي منيت بها بقية دول العالم.

جزر بالاو، ميكرونيزيا، مارشال، ناورو، كيريباتي، جزر سليمان، توفالو، ساموا، فانواتو، وتونغا. إنها جزر خلابة تحتوي على مناظر طبيعية، قد لا يجدها الإنسان في أي مكان آخر حول العالم. قبل الجائحة، كانت هذه الجزر، مكان السياح خاصة من دول آسيا، كتايلاند، وهونغ غونغ، حيث يتوافد السياح للاسترخاء، وممارسة نشاطات ترفيهية.

جزيرة بالاو

تحتزل جمال الطبيعة البكر. تقع جزيرة بالاو، في المحيط الهادئ، وتحديداً في الجهة الشرقية من الفيليبين. وفي عام 1978، أعلنت استقلالها، بعد أن كانت تحت برنامج الوصاية من قبل الأمم المتحدة. تمتاز هذه الجزيرة، بإحتوائها على العديد من المناظر الجميلة، ووجود الشعب المرجانية الخلابة، كما تعد مركزاً ترفيهياً هاماً نظراً لما تضمه من منتجعات وألعاب مائية.

تشتهر بالاو، بفنادقها الشعبية، ولعل أبرزها فندق بالاو، الذي يستقبل ما بين 60 إلى 70 عائلة، والذي يتميز بإطلالته المميزة على المحيط، حيث يتوافد السياح، لممارسة سباحة الأسنوركلينغ، وهي نوع من أنواع الغطس. إذ يقوم مدرب الغوص المرافق للمجموعة السياحية بتدريبهم على هذا النوع من السباحة، ومرافقتهم إلى أعماق المحيط. وخلال عملية الغوص، سيكتشفون عالماً آخر من الجمال، حيث الشعب المرجانية النادرة.

يصل عدد سكان بالاو إلى ما يقارب 20 ألف نسمة معظمهم من أصول ميكرونيزية، ماليوية (ماليزية)، بينما يشكل حوالى 30 في المئة منهم أجانب، أغلبهم من الفيليبين، الصين وفيتنام. يعمل 98% من السكان في السياحة، وبعضهم في الزراعة.
تعتمد الجزيرة في اقتصادها على السياحة بالدرجة الأولى، تليها الزراعة وصيد الأسماك.

الصورة

جزر مارشال

العنوان الأول لمحبي الغوص.  تعد جزر المارشال أو جمهورية المارشال من الجمهوريات الحديثة،  حيث نالت استقلالها في العام 1986 من الولايات المتحدة الأميركية، التي كانت تخضعها لها. فكانت جزءاً من منطقة تحت وصاية الامم المتحدة لمدة أربعة عقود.

تقع دولة المارشال في المحيط الهادئ الغربي، يحدها من الشمال كل من جزر كيريباس وناورو، شرقي ميكرونيزيا وجنوبي جزيرة ويك التابعة للولايات المتحدة الأميركية.

ونظراً لخضوعها سابقاً للحكم الأميركي، فإن معظم زوارها من الولايات المتحدة، ولذا يلاحظ الزائر، الطابع الأميركي في أطباع وتقاليد سكانها، سواء لناحية معيشتهم، أو لكيفية إعداد أطباقهم اليومية.

الجزر، تمتاز بكونها المكان الأمثل والأكثر شهرة لممارسة رياضة الغوص، إذ تنتشر مدارس الغوص بشكل لافت، ويعود السبب في ذلك، إلى أن المياه البحرية، تضم أنواعاً مختلفة من الأسماك والتي لا يمكن التعرف عليها في بقعة جغرافية أخرى، ولذا فهي مكان محبب للغواصين ومحبي اكتشاف الطبيعة المائية.

تعتمد الجزيرة على مساعدات مالية من حكومة الولايات المتحدة، التي تعد داعمة الاقتصاد.

كما يقوم اقتصادها على الزراعة، التي تعد، مصدر الدخل الرئيسي. أكثر المحاصيل التجاريّة مهمّة هي جوز الهند وشجرة الخبز. يعد قطاع الصناعة محدوداً نسبياً. أما القطاع  السياحي فيعتبر مصدر العملة الأجنبية.

الصورة

جزر سليمان

تعرف باسم  دولة 990 جزيرة. وكما هو واضح من اسمها، فهي تضم هذا العدد من الجزر. تقع جزر سليمان في جنوب المحيط الهادئ، بمجموع مساحة تبلغ 28450 كيلومتراً مربعاً.

ونجحت هونيارا عاصمتها، بتجنب شعبها، من فيروس كورونا، حيث أقفلت حدودها منذ الإعلان عن انتشار الفيروس وأوقفت جميع الرحلات السياحية إليها. تنتشر في جزر سليمان الغابات الاستوائية، كما تحتوي على مساحاتٍ من المراعي الواقعة في مناطق السهول الشمالية من الجزيرة المعروفة باسم جزيرة جوادالكنال، حيث يعيش السكان الأصليون في تلك القرى.

يتمسك السكان الأصليون بلباسهم التقليدي، ويقيمون الاحتفالات الفنية والغنائية بشكل دوري، نظراً لوجود أكثر من مئة مناسبة دينية، وفنية في الجزيرة.
عادة يزور جزر سليمان، الأغنياء والأمراء، نظراً لما توفره من مساحات خاصة تتسم بالخصوصية.

يصل عدد سكان جزر سليمان إلى 500 ألف نسمة، أغلبهم ينتسبون عرقياً إلى: الميلانيسيون (94.5 %)، البولينيزيون (3 %)، والماكرونيون (1.2 %). هناك 74 لغة في جزر سليمان، وتعد اللغة الإنجليزية،  اللغة الرسمية.

تعتمد الجزيرة في اقتصادها على الزراعة والسياحة، حيث تجذب سنوياً أكثر من مليوني سائح، ما يوفر لها العملة الأجنبية.

الصورة

جزيرة توفالو

نأت بنفسها عن تبعات فيروس كورونا، ونجحت في عزل نفسها عن آثار الجائحة. تقع الجزيرة، والمعروفة سابقاً باسم جزر إليس، في المحيط الهادئ في منتصف الطريق بين هاواي وأستراليا. اشتهرت جزيرة توفالو بكونها كانت من ضمن المحطات التي زارها دوق ودوقة كامبريدج، الأمير وليم وزوجته كايت في العام 2012.

احتفل الثنائي في الجزيرة، بحسب التقاليد الخاصة للسكان، حيث رقصا وغنيا واحتفلا بطريقة أثارت إعجاب الصحافة العالمية في حينها.

ومنذ زيارتهما، توجهت أنظار العالم إلى هذه الجزيرة، حيث باتت مقصد الكثير من الزوار، والسياح. تمتاز  الجزيرة بمناخها المعتدل، وتنوع غاباتها، إضافة إلى احتفالاتها الفنية والغنائية.

السكان الأوائل لتوفالو كانوا شعب بولينيزيا، وقعت الجزر تحت دائرة نفوذ بريطانيا حتى العام 1974، ولايزال السكان حتى الآن، يحاولون التمسك بتقاليدهم وعاداتهم، ولباسهم التقليدي، وهو ما يشجع السياح لزيارتها.

الصورة

وعلى الرغم من أن جزيرة  توفالو تعد أحد أصغر الدول في العالم،  فهي أيضاً من أشد الدول فقراً فمواردها تنحصر في الزراعات المعاشية والصيد البحري. ولذا لا تستطيع  الجزيرة الاستغناء عن المساعدات الدولية التي توفرها الدول الغربية في شكل هبات.

ذات صلة

الصورة

اقتصاد

تعتبر باكو، عاصمة أذربيجان، كنزاً دفيناً من التاريخ القوقازي المستقطب للسائحين، لاحتوائها على أبنية حجرية تعود إلى عقود ماضية، ولما في شوارعها وأحيائها من أسرار كثيرة لم تُكتشف بعد.
الصورة
سيول... منارة السياحة الفنية

اقتصاد

تختزن مدينة سيول مزيجاً من الطراز الحديث والكلاسيكي التقليدي، ما يجعلها منارة سياحية فريدة في محيطها، وهي تعكف على اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمكافحة انتشار كورونا من أجل ضمان تدفق السياح.
الصورة
السلطات الجزائرية تطلق حملة تلقيح مكثفة وتستعين بالمساجد

مجتمع

أطلقت السلطات الجزائرية، الجمعة، حملة تلقيح ضد فيروس كورونا في المساجد، حيث بدأت التجربة في 13 مسجداً بالعاصمة الجزائر، على أن يتم تعميم التجربة على كامل البلاد.
الصورة
كتارا للضيافة في قطر 1 (العربي الجديد)

اقتصاد

أثّرت جائحة كورونا على القطاع السياحي في العالم بشكل كبير، لكنّ شركة "كتارا للضيافة" تمكّنت من تجاوزها بحسب ما يفيد قائمون عليها، بفضل تنوّع الاستثمارات في دول ومواقع كثيرة.

المساهمون