جي.بي مورغان يتوسع في دبي مستهدفاً الشركات المتوسطة

14 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:39 (توقيت القدس)
الولايات المتحدة، جي بي مورغان، 30 أغسطس 2016 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يتوسع بنك جي.بي مورغان في دبي لتعزيز أعماله مع الشركات متوسطة الحجم في الشرق الأوسط، مما يشكل تحدياً لمنافسيه مثل سيتي غروب، ويأتي ذلك بعد تخصيص موارد لتغطية الشركات متوسطة القيمة في النمسا وبولندا، مع دراسة زيادة وجوده في تركيا.

- يمثل التركيز على الشركات متوسطة الحجم فرصة للنمو، حيث توفر هذه الشركات تدفقاً إضافياً للإيرادات، ويعتبر الشرق الأوسط أولوية للتوسع في هذا القطاع، مع نقل مصرفيين متخصصين لدعم هذا التوجه.

- تعكس هذه التحركات تحولاً في توجهات البنوك العالمية نحو أسواق الشرق الأوسط، حيث تسعى للاستفادة من النمو السريع مقارنة بالأسواق الأوروبية المتباطئة، مع زيادة المنافسة بين البنوك الكبرى للاستفادة من التحولات الاقتصادية والاستثمارات الضخمة في المنطقة.

قال أحد المسؤولين التنفيذيين لرويترز إن بنك جي.بي مورغان الأميركي يتوسع في دبي في إطار حملة أوسع نطاقاً للنمو والقيام بالمزيد من الأعمال مع الشركات متوسطة الحجم في الشرق الأوسط وخارجه. وتمثل هذه الخطوة، التي لم يُعلن عنها بعد، تحدياً لمنافسيه مثل سيتي غروب، وتأتي بعد أن خصص جي.بي مورغان في الآونة الأخيرة المزيد من الموارد لتغطية ما يُسمى بالشركات متوسطة القيمة السوقية في النمسا وبولندا، فيما يدرس البنك الآن أيضاً زيادة وجوده في تركيا.

وتمنح الشركات متوسطة الحجم بنك جي.بي مورغان تدفقاً آخر للإيرادات بخلاف تركيزه التقليدي على الشركات الكبرى. وقال ستيفان بوفالي، الرئيس المشارك للخدمات المصرفية للشركات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ومقره لندن: "هناك تركيز عالمي على القيام بالمزيد من الأعمال في مجال الشركات المتوسطة". ونقل البنك توشار أرورا، وهو مصرفي يعمل مع البنك الأميركي منذ أكثر من عقد، من لندن ليتولى منصباً في دبي بصفته أول فرد في فريق يركز على الشركات الأصغر المدعومة برأس المال الاستثماري. وقال بوفالي: "الشرق الأوسط هو بالطبع أولوية.. هذه هي الخطوة الأولى للتوسع في مجال الشركات ذات القيمة السوقية المتوسطة".

وتنشئ المؤسسات المالية العالمية فروعاً لها في الإمارات بشكل متزايد للاستفادة من الثروة النفطية والأسواق المتنامية. وبدأت مجموعة سيتي غروب أعمالها لأول مرة في الإمارات عام 1964، وأضافت أنشطة مصرفية تجارية في عام 2007. وقال أليكس ستيريس، رئيس الخدمات المصرفية التجارية لسيتي في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، لرويترز، إن سيتي بنك يرى الإمارات واحدةً من أكبر الفرص لزيادة حصته في السوق، مضيفاً أن مصرفه يتمتع بميزة طبيعية متأصلة.

وقال: "شهدنا المزيد من المنافسة في الإمارات. ومن الواضح أنه كلما زادت المنافسة، كان علينا توخي الحذر. لذا فإن ذلك يقلقني إلى حد ما". ومن ناحية أخرى، فإن جيه.بي مورغان في المراحل الأولى من تقييم خطوة زيادة تغطية الشركات المتوسطة في تركيا. وقال بوفالي: "بمرور الوقت، قد نتطلع إلى توظيف مصرفيين مخصصين لعملاء الشركات المتوسطة في البلاد".

ويعكس توسع جي.بي مورغان في دبي تحوّلاً متسارعاً في توجهات البنوك العالمية نحو أسواق الشرق الأوسط، حيث تستقطب الإمارات بشكل خاص مؤسسات مالية تبحث عن تنويع مصادر إيراداتها وتعزيز حضورها في مناطق تشهد نمواً أسرع مقارنة بالأسواق الأوروبية المتباطئة. ويأتي التركيز على الشركات متوسطة الحجم باعتبارها قطاعاً واعداً يوفر فرصاً أعلى للنمو، خصوصاً مع انتشار الاستثمارات الجريئة والشركات الناشئة المدعومة برأس المال المخاطر في المنطقة.

كما تعكس المنافسة المتزايدة بين البنوك الكبرى، مثل سيتي غروب وجيه.بي مورغان، إعادة رسم لخريطة الخدمات المصرفية التجارية في الخليج، مع سعي كل طرف للاستفادة من التحولات الاقتصادية والاستثمارات الضخمة التي تضخها صناديق الثروة السيادية، إضافة إلى تدفقات رؤوس الأموال وازدهار بيئة الأعمال في الإمارات. وبما أن الأسواق التقليدية في أوروبا تواجه حالة من الركود والتباطؤ، تبدو منطقة الشرق الأوسط، لا سيما الإمارات وتركيا، مرشحة لتكون بؤرة التوسع المقبلة لهذه المؤسسات المالية العملاقة.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون