"جنرال موتورز" تسرّح 3300 عامل بسبب تراجع الطلب على السيارات الكهربائية

29 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 22:54 (توقيت القدس)
شاحنة GMC هامر الكهربائية 3X، في معرض البرتا- كندا 13 إبريل 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت جنرال موتورز عن تسريح 3300 عامل في مصانع السيارات الكهربائية في ميشيغن وأوهايو وتينيسي بسبب تراجع الدعم الفيدرالي وتغير اللوائح البيئية، مع خطط لاستئناف الإنتاج في 2026.
- تواجه صناعة السيارات الكهربائية تحديات في الولايات المتحدة، حيث قلصت شركات مثل فورد ونيسان وهوندا إنتاجها بسبب تباطؤ التبني وتغير البيئة التنظيمية، مما دفع جنرال موتورز لإعادة هيكلة إنتاجها.
- سجلت جنرال موتورز خسارة 1.6 مليار دولار في الربع الثالث بسبب تقليص استثماراتها في السيارات الكهربائية، وأوقفت إنتاج "برايت دروب" في كندا وID.4 في تينيسي.

تراجعت أسعار أسهم شركة جنرال موتورز الأميركية لصناعة السيارات بنسبة 1.52%، اليوم الأربعاء، بعد إعلانها أنها ستسرح العمال المنتمين إلى اتحاد عمال السيارات الأميركي (UAW) في مصانعها المنتجة للسيارات الكهربائية وبطارياتها، في خطوة تعكس تراجع الشركة عن خططها في قطاع السيارات الكهربائية، عقب انتهاء الدعم الفيدرالي وإلغاء بعض اللوائح الخاصة بالانبعاثات.

وقالت الشركة إنها تعتزم تسريح أكثر من 3300 عامل بالساعة في مصانع تقع في ميشيغن وأوهايو وتينيسي بدءاً من يناير المقبل، موضحة أن 1700 عامل سيجري تسريحهم "لأجل غير مسمى"، بينما من المتوقع استدعاء 1500 آخرين في منتصف عام 2026. وأضافت أن مصانع البطاريات التي تملكها بالشراكة مع شركة إل جي إنرجي سولوشن (LG Energy Solution) في أوهايو وتينيسي ستتوقف عن العمل اعتباراً من 5 يناير/ كانون الثاني المقبل، مع خطط لاستئناف الإنتاج في منتصف عام 2026. كما ستقوم "جنرال موتورز" بوضع نحو 1200 من أصل 3400 عامل في مصنعها المخصص لتجميع السيارات الكهربائية في ديترويت في إجازة غير محددة المدة.

ويُنتج هذا المصنع، الذي يعمل عادة بنظام نوبتين، طرازات الشركة الأكبر والأعلى سعراً، مثل شيفروليه سيلفرادو وجي إم سي سييرا وكاديلاك إسكاليد وجي إم سي هامر. وقد أُغلق المصنع مؤقتاً حتى 24 نوفمبر/ تشرين الثاني، وسيعمل بنوبة واحدة فقط اعتباراً من العام المقبل.

ويشير تقرير لـ"وول ستريت جورنال"، نُشر اليوم الأربعاء، إلى أن معظم مصنعي السيارات في الولايات المتحدة قد أقدموا أو سيقدمون على خطوات مشابهة فيما يتعلق بإنتاجهم من السيارات الكهربائية. ونقلت "فورد" بعض عمالها من مصنع إنتاج الشاحنة الكهربائية F-150 لايتنينغ إلى مصنع قريب لإنتاج النسخة التي تعمل بالبنزين، وهي أكثر شعبية وربحية. كما قررت "نيسان" عدم طرح طراز Ariya الكهربائي لعام 2026، في حين أوقفت "هوندا" طلبات شراء طراز Acura ZDX الكهربائي الذي تُنتجه "جنرال موتورز".

وقالت الشركة في بيان: "استجابةً لتباطؤ تبني المركبات الكهربائية على المدى القريب، ولتغير البيئة التنظيمية، تقوم جنرال موتورز بإعادة هيكلة طاقتها الإنتاجية في قطاع السيارات الكهربائية." ورغم ذلك، أكدت الرئيسة التنفيذية ماري بارا أن المركبات الكهربائية "لا تزال تمثل نموذجاً تحتذي به استراتيجية الشركة، حتى مع تقليص الإنتاج مؤقتاً للحد من الخسائر".

وتنتج "جنرال موتورز" أوسع مجموعة من السيارات الكهربائية في السوق الأميركية، بنحو 12 طرازاً مختلفاً، وكانت ترى أن زيادة المبيعات هي مفتاح تحقيق الأرباح في هذا القطاع. لكن في الفترة الأخيرة، بدأت الشركة تتراجع عن وتيرة التوسع لتقليص خسائرها.

وخلال الربع الثالث، سجّلت الشركة خسارة استثنائية قدرها 1.6 مليار دولار مرتبطة بتقليص استثماراتها في المركبات الكهربائية، بما في ذلك تكاليف إنتاج عالقة في مصنع بولاية ميشيغن كان من المفترض أن يصنع سيارات كهربائية، قبل أن تقرر الشركة تحويله إلى إنتاج شاحنات وسيارات SUV تعمل بالبنزين. كما ستتحمل تكاليف إضافية نتيجة وقف إنتاج الشاحنات التجارية الكهربائية "برايت دروب" (BrightDrop) في كندا.

وفي السياق ذاته، قال كجيل غرونر، الرئيس التنفيذي لشركة فولكسفاغن أميركا، إن انتهاء الإعفاء الضريبي الذي يبلغ 7500 دولار للسيارة كشف عن "الطلب الحقيقي" على السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة. وأضاف أن الشركة أوقفت إنتاج سيارة SUV الكهربائية ID.4 في مصنعها بولاية تينيسي، دون تحديد موعد لاستئناف الإنتاج. وقال خلال مؤتمر في ديترويت: "سنواصل تطوير منصات جديدة للسيارات الكهربائية في المستقبل، لكننا بحاجة إلى التحلي بالمرونة خلال الفترة المتبقية من هذا العام والعام المقبل".