جفاف نهر العاصي يفاقم معاناة المزارعين في إدلب السورية

17 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:21 (توقيت القدس)
نهر العاصي، إدلب في 17 نوفمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- جفاف نهر العاصي في جسر الشغور، إدلب، يهدد آلاف المزارعين بفقدان مصادر دخلهم وأمنهم الغذائي، حيث يعتمدون على مياهه لري الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون، مما أدى إلى تلف المحاصيل ونفوق الأسماك.
- النهر، الذي ينبع من لبنان ويصب في تركيا، يواجه جفافًا غير مسبوق، مما أجبر المزارعين على اللجوء إلى حلول مكلفة مثل حفر الآبار واستخدام وسائل ري بديلة.
- المزارعون، الذين عادوا للزراعة بعد النزوح، يواجهون تحديات كبيرة بسبب الجفاف وسوء إدارة السدود، مما يتطلب حلولًا مستدامة كحفر الآبار وإنشاء برك مائية.

أدى جفاف نهر العاصي في منطقة جسر الشغور، غربي محافظة إدلب السورية، إلى تعريض آلاف المزارعين الذين يعيشون أصلا أوضاعا إنسانية صعبة لخطر كبير في مصادر دخلهم وأمنهم الغذائيويعتبر نهر العاصي المصدر الرئيس لري آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية الممتدة على ضفتيه في ريف إدلب الغربي، ومع جفافه، يواجه المزارعون خطر تلف محاصيل الخضراوات وأشجار الزيتون التي تعتمد بشكل كبير على مياهه. كما انعكس الأمر على الثروة السمكية التي تشكل مورداً غذائياً واقتصادياً للأهالي، إذ نفقت أعداد كبيرة من الأسماك نتيجة انحسار المياه.

ونهر العاصي الذي ينبع من لبنان، ويجري في الأراضي السورية ليصب في تركيا، يواجه موجة جفاف قاسية وغير مسبوقة في تاريخه. وفي حديث لوكالة الأناضول، قال فلاحون سوريون إن جفاف النهر ترك آثارا مدمرة على إنتاج الخضراوات والفواكه، وتسبب في وقف أنظمة الري وتضرر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وبسبب هذا الجفاف، لجأ مزارعون في إدلب إلى حلول مكلفة مثل حفر الآبار واستخدام وسائل ري بديلة للحفاظ على ما تبقى من محاصيلهم.

وأوضح المزارع رشاد صالح من جسر الشغور أن مصدر رزق أهالي المنطقة يعتمد بشكل كبير على زراعة الخضراوات والأشجار المثمرة الدائمة. وأفاد صالح بأن نهر العاصي جفَّ هذا العام بالكامل ولأول مرة في التاريخ. وأضاف: "السبب الرئيسي هو الجفاف العام، إضافة إلى سوء إدارة وتشغيل السدود في السنوات الماضية". وأشار إلى أن البساتين في جسر الشغور وريفها، التي تعتمد على مياه النهر، تأثرت بشكل بالغ. من جانبه، قال المزارع سميح صالح الذي يعتمد على زراعة النعناع والأشجار المثمرة مصدرا للرزق، إن كثيرا من الفلاحين عادوا إلى أراضيهم بعد سنوات طويلة، لكن جفاف المياه جعل الإنتاج يكاد يتوقف.

وأكد أن "نهر العاصي جف لأول مرة في التاريخ. أنفق الناس الكثير لإعادة زراعة أراضيهم. كما تعلمون، هذا أول عام بعد التحرير (من نظام الأسد)، والناس عادوا إلى الزراعة بعد سنوات من النزوح والمعيشة في المخيمات أو في تركيا". كما لفت إلى أن موجات الحر الشديدة في الصيف تسببت في جفاف جذور الأشجار، وأن التربة تحتاج لوقت طويل حتى تستعيد قدرتها على الإنتاج. وحول الحلول الممكنة، تابع: "يمكن حفر آبار ارتوازية، كما تمكن إعادة إنشاء البرك المائية الكبيرة التي كانت موجودة سابقا في مجرى النهر".

(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون