جدل بين بغداد وأربيل بشأن الحديث عن تهريب نفط كردستان

24 سبتمبر 2020
الصورة
تنفي حكومة إقليم كردستان حصول عمليات التهريب (فرانس برس)
+ الخط -

نفت حكومة إقليم كردستان العراق، اليوم الخميس، الحديث عن قيام سلطات الإقليم بتهريب النفط، وذلك رداً على تصريحات لوزير المالية بالحكومة العراقية علي عبد الأمير علاوي، التي قال فيها إنّ إقليم كردستان تحول إلى مصدر لتهريب النفط.

وقالت وزارة الثروات الطبيعية بإقليم كردستان، في بيان: "تنفي حكومة إقليم كردستان بشدة الادعاءات الأخيرة من قبل وزير المالية في الحكومة الاتحادية حول تهريب النفط"، موضحة أنّ "هذه الادعاءات لا أساس لها، لا بل هي محض تكهنات تفتقر إلى ما يثبتها".

ولفتت إلى أن الأرقام الخاصة بإنتاج النفط وتصديره من قبل حكومة كردستان خاضعة للتدقيق والنشر الدوري بشكل مستقل، مضيفة أنّ "المطلوب حقيقة هو أن تتبع السلطات الاتحادية نموذج حكومة الإقليم، بمعنى أن تسمح بتدقيق ونشر كميات النفط المنتجة والمستهلكة، وكذلك ما تصدره من قبل جهات مستقلة من أجل تحقيق أعلى مستويات الشفافية والمسؤولية في قطاع النفط وعلى مستوى العراق أجمع".

وتابعت: "لقد خفضت حكومة إقليم كردستان من إنتاجها بعد اتفاقية أوبك، وإن الأرقام الإجمالية لإنتاجها هي دون المستويات المتناسبة وأحقيتها مقارنة ببقية أجزاء العراق"، مبينة أن "حكومة إقليم كردستان مستمرة في التعامل مع الحكومة الاتحادية على أساس حقوقها الدستورية، وسوف تستمر بالتصرف بمسؤولية في ما يخص الجوانب العملياتية للنفط والغاز".

وختمت وزارة الثروات الطبيعية في كردستان قائلة: "إننا نعتبر توضيحنا هذا في سياق حالة التحاور الأشمل بيننا، والتي تهدف إلى تحقيق المصداقية في علاقاتنا وكذلك ضمان واحترام حقوق وواجبات كلا الطرفين وفقاً للدستور".

وكان وزير المالية العراقي علي عبد الأمير علاوي قد قال، في وقت سابق، إنّ إقليم كردستان تحول إلى مصدر لتهريب النفط، مبيناً، في تصريح صحافي، أنّ الإقليم تسبب بكثير من المشاكل للعراق بسبب عدم الالتزام بنظام الحصص للبلدان المصدرة للنفط (أوبك).

ولفت إلى أن "إقليم كردستان سبب رئيسي لعدم امتثال العراق الكامل لنظام الحصص بحسب اتفاق أوبك+"، موضحًا أنّ الإقليم ينتج يومياً بين 450 و470 ألف برميل من النفط الخام، لكن لا توجد معلومات دقيقة حول كمية النفط المهرب، لأن هناك تهريباً للنفط من بعض الحقول، حيث يتم تحميلها عبر الصهاريج الحوضية وتوجيهها إلى أماكن معينة، دون معرفة الكميات.

وتخفض مجموعة "أوبك+" الإنتاج منذ يناير/ كانون الثاني 2017، للمساعدة في دعم الأسعار وخفض مخزونات النفط العالمية. ورفعت التخفيضات إلى مستوى قياسي عند 9.7 ملايين برميل يومياً من مايو/ أيار إلى يوليو/ تموز بعد تهاوي الطلب بسبب أزمة فيروس كورونا.

وبناءً على ذلك، فإن على إقليم كردستان خفض إنتاجه النفطي ضمن إطار التزامات العراق بخفض الإنتاج.

ويضغط انخفاض الصادرات الناجم عن تخفيضات "أوبك+" على الأوضاع المالية للعراق، ويشكل تحدياً للحكومة التي تواجه صعوبات لمعالجة تداعيات سنوات من الحرب وتفشي الفساد. ويعول العراق على النفط لتمويل 97% من ميزانيته الحكومية.