"تويوتا" و"مازدا" تتراجعان بعد وقف دعم الصين السيارات الكهربائية

25 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:51 (توقيت القدس)
جناح "تويوتا" في معرض الصين الدولي للاستيراد بمدينة شنغهاي، 5 نوفمبر 2025 (فرانس براس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تراجع مبيعات تويوتا ومازدا: شهدت تويوتا انخفاضًا في مبيعاتها بنسبة 1.9% وإنتاجها بنسبة 3.4% في نوفمبر، متأثرة بوقف دعم السيارات الكهربائية في الصين، بينما تراجعت مبيعات وإنتاج مازدا بنسبة 5.2% عالميًا.

- تحديات الصناعة: تواجه شركات السيارات العالمية غموضًا متزايدًا بسبب التوترات التجارية والتغييرات التنظيمية، مما يعكس صعوبة موازنة الطلب القوي طويل الأجل مع التحديات الاقتصادية والسياسية قصيرة الأجل.

- مهلة أوروبية: منح تأجيل الاتحاد الأوروبي لحظر محركات الاحتراق الداخلي شركات السيارات التقليدية مرونة أكبر لإنتاج السيارات الكهربائية، مما يتيح للصناعة إعادة ترتيب رهاناتها قبل موسم 2026.

لم يعد تراجع أرقام شركة تويوتا اليابانية لصناعة السيارات مجرد خبر شهري عابر، بل إشارة إلى تحوّل تقوده الصين بعد وقف دعم السيارات الكهربائية والموفرة للوقود، ما ضغط على المبيعات والإنتاج لعدّة شركات. وفي الوقت نفسه، كشفت بيانات شركة مازدا اليابانية أنّ الرياح المعاكسة لا تميّز بين الكبار والصاعدين. وبين ضباب التوترات التجارية والتغيّر التنظيمي، منح قرار الاتحاد الأوروبي تأجيل حظر محركات الاحتراق الداخلي الصناعة مهلة لإعادة ترتيب رهاناتها قبل موسم 2026 سريعاً وبحذر.

صدمة الصين

تراجعت مبيعات وإنتاج "تويوتا موتور"، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، متأثرة بشكل كبير بانخفاض حاد في مبيعاتها بالصين، حيث أوقفت الحكومة في بكين الدعم المخصص لتعزيز مبيعات السيارات الكهربائية والموفرة للوقود. وأعلنت الشركة اليابانية، اليوم الخميس، انخفاض مبيعاتها العالمية، بما في ذلك مبيعات شركتي "دايهاتسو موتور" و"هينو موتور" التابعتين لها، بنسبة 1.9% خلال نوفمبر مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى حوالي 965.9 ألف سيارة، كما انخفض الإنتاج بنسبة 3.4% ليصل إلى حوالي 934 ألف سيارة.

ولفتت الشركة إلى توقف دعم استبدال السيارات القديمة في المدن الرئيسية نتيجة نفاد الأموال المخصصة للبرنامج، مشيرة إلى ارتفاع إنتاجها في تايلاند بنسبة 15% الشهر الماضي، و9% في الولايات المتحدة، بينما انخفض بنسبة 14% في الصين، و9.7% في اليابان، و7.9% في بريطانيا. وذكرت وكالة بلومبيرغ الأميركية أنّ شركات صناعة السيارات العالمية تواجه حالة من الغموض المتزايد في ظل بيئة تتسم بالتوترات التجارية والتغييرات التنظيمية والتوقعات الاقتصادية غير المؤكدة. إذ تعد نتائج شركة تويوتا مؤشراً إلى مدى صعوبة موازنة الصناعة بين الطلب القوي طويل الأجل والتحديات الاقتصادية والسياسية قصيرة الأجل.

"مازدا" تتراجع بعد "تويوتا"

من جهتها، أعلنت "مازدا موتور كورب"، اليوم الخميس، تراجع مبيعاتها وإنتاجها العالمي خلال الشهر الماضي. وقالت الشركة اليابانية إنّ إنتاجها العالمي خلال نوفمبر بلغ 95 ألفاً و232 سيارة، بتراجع نسبته 5.2% مقارنة بالشهر المماثل من العام الماضي. وبلغ إنتاج الشركة داخل اليابان خلال الشهر الماضي 58 ألفاً و88 سيارة، بانخفاض نسبته 2.3% سنوياً، في حين بلغت مبيعاتها في اليابان عشرة آلاف و555 سيارة، بانخفاض نسبته 17.6% سنوياً.

وبلغ إنتاج "مازدا" خلال أول 11 شهراً من العام الحالي حوالي مليون و57 سيارة، بانخفاض نسبته 4.8% سنوياً، في حين بلغ إنتاجها المحلي خلال تلك الفترة 138 ألفاً و751 سيارة، بزيادة نسبتها 5.7% سنوياً.

مهلة أوروبية

ويبدو أنّ قرار الاتحاد الأوروبي هذا الشهر بتأجيل تطبيق الحظر على محركات الاحتراق الداخلي قد منح شركات صناعة السيارات التقليدية مزيداً من المرونة لإنتاج السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بكميات كبيرة في المستقبل. فبينما كانت "تويوتا" وغيرها من شركات صناعة السيارات اليابانية، التي كانت رائدة في تكنولوجيا السيارات الهجينة التي تعمل بالوقود والكهرباء، تتمتع بالفعل بميزة على الشركات التقليدية التي لا تزال تعتمد على سيارات البنزين الخالص، قد يمنح تعديل الاتحاد الأوروبي السيارات الكهربائية الصينية الفرصة التي كانت تنتظرها.