تونس: 60% من عمال السياحة ينزلقون إلى الفقر

25 نوفمبر 2020
الصورة
أضرار بالغة للسياحة من جائحة كورونا (الأناضول)
+ الخط -

رغم تضرر الكثير من الأنشطة في تونس من أزمة السيولة النقدية في ظل جائحة كورونا، إلا أن القطاع السياحي والعاملين فيه بدوا الأكثر معاناة، إذ كشفت دراسة أجرتها الجامعة التونسية للفنادق أن 60% من عمال القطاع مهددون بالفقر بسبب فقدان الدخول وتوقف النشاط.

وأظهرت الدراسة التي اطلعت عليها "العربي الجديد" أن 27 ألف عامل خسروا وظائفهم، وهو ما يفسّر الانزلاق السريع للعمال إلى خانة الفقر رغم إجراءات الاحتواء والمساعدة التي أقرتها الحكومة، مشيرة إلى أن قطاع السياحة هو الأكثر تأثراً على المستويين الوطني والدولي بالجائحة.

وقال عضو جامعة الفنادق خالد الفخفاخ لـ"العربي الجديد"، إن المهنيين تكبدوا خسائر كبيرة في أعقاب إغلاق الحدود البرية والجوية والبحرية خلال الموجة الأولى من الوباء.

وأشار الفخفاخ إلى أن الوضع لم يتغير كثيراً في الفترة الممتدة بين الموجة الأولى من الجائحة في مارس/ آذار الماضي والموجة الثانية في سبتمبر/ أيلول، معتبرا موسم 2020 من أسوأ المواسم من حيث تدفق السياح. وتوقع ارتفاع ديون الفنادق إلى 5 مليارات دينار (1.8 مليار دولار)، بسبب عدم قدرة المهنيين على الإيفاء بتعهداتهم تجاه البنوك فضلاً عن طلب قروض جديدة لتسيير النزل وتجنب الغلق التام.

وكانت ديون القطاع السياحي في حدود 4.4 مليارات دينار في يونيو/ حزيران الماضي، وفق بيانات للبنك المركزي. وفي مايو/ أيار الماضي قالت حكومة إلياس الفخفاخ السابقة إن البنوك ستخصص للقطاع السياحي قروضا بقيمة 500 مليون دينار بضمان الحكومة شرط الحفاظ على مواطن الشغل (الوظائف).

وفق خالد الفخفاخ، فإن حكومة هشام المشيشي الحالية استجابت بشكل جيد لمطالب قطاع السياحة، مشيرا إلى أن الإجراءات التي اتخذتها لمساعدة القطاع والخدمات ذات الصلة جاءت في الوقت المناسب.

وفي 16 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أعلنت الحكومة عن حزمة إجراءات جديدة لصالح القطاع السياحي، منها تأجيل أقساط المساهمة في صناديق الضمان الاجتماعي لبقية السنة الجارية والربع الأول من العام المقبل 2021 وتمكين العمال المحالين إلى البطالة التقنية والأدلاء (المرشدين) السياحيين من منحة شهرية قدرها 200 دينار (72.7 دولاراً).

وقال وزير السياحة حبيب عمّار في مؤتمر صحافي، الأسبوع الماضي، إن صناعة السياحة في حالة شلل تام بسبب الجائحة الصحية، مؤكدا صعوبة الأوضاع الاجتماعية للعاملين في القطاع بسبب التوقف التام للنشاط، ومشددا على أهمية الحفاظ على الرصيد البشري العامل في القطاع.

ووفق عمّار، تراجع إجمالي الوافدين إلى تونس بنسبة 78% هذا العام، كما تراجعت عائدات القطاع بنسبة 62% وانخفضت الليالي السياحية بـ 80%. وقدرت الوزارة خسائر القطاع خلال العام الجاري بأكثر من 6 مليارات دينار (2.1 مليار دولار).

ورغم فتح الحدود نهاية يونيو، بعد أن تم إغلاقها في مارس، لم يتجاوز عدد الوافدين 120 ألف سائح، بتراجع بلغت نسبته 93.3% عن نفس الفترة من العام الماضي. وخلال 2019 شهدت تونس قدوم 9 ملايين سائح بإيرادات بلغت نحو ملياري دولار، وفق البيانات الرسمية.

المساهمون