استمع إلى الملخص
- تشمل الأبحاث قطاعات مثل صناعة وتجارة الخمور، التجارة الإلكترونية، وتذاكر الأكل، حيث تم ضبط تهرّب ضريبي بقيمة 1.8 مليار دينار في قطاع الخمور و600 مليون دينار في تذاكر الأكل.
- يُتوقع تحسين الاستخلاص الضريبي في قطاع المطاعم والمقاهي عبر إلزامية استخدام آلات تسجيل العمليات، مع تعميم استخدامها خلال عامين، في إطار خطة للإصلاح الجبائي وتقليص عجز الموازنة.
تكثّف مصالح فرقة الأبحاث ومكافحة التهرّب الجبائي في تونس أعمالها الاستقصائية من أجل تحديد قائمة القطاعات الاقتصادية المتهرّبة ضريبياً. وقال مدير عام فرقة الأبحاث ومكافحة التهرّب الضريبي علي الخليفي إن "الشرطة الجبائية تمكّنت من خلال أعمال البحث والتقصّي التي قامت بها في ثلاثة قطاعات هامة من حصر ما لا يقل عن 4.1 مليارات دينار (1.4 مليار دولار) من الموارد الضريبية المهرّبة"، مؤكّداً أن هذا المبلغ قابل للارتفاع بعد تقدّم الأبحاث.
وأكّد الخليفي في حديث لـ"العربي الجديد" أن الشرطة الجبائية تعنى بالملفات الواردة في إطار إحالات وإنابات قضائية، كما تتولّى القيام بالأبحاث الخاصة في إطار التعهّد التلقائي الذي شمل خلال السنوات القليلة الماضية قطاعات عدّة، من بينها صناعة وتجارة الخمور والتجارة الإلكترونية وشركات مزوّدي تذاكر الأكل والمتعاملين معها، إلى جانب فتح ملفات التهرّب الضريبي في قطاع المصحات الخاصة والأطباء وتجارة الأدوية بالجملة ووكلاء بيع السيارات والمقاهي والمطاعم السياحية.
وأشار إلى أن الأبحاث المعمّقة والتحقيقات التي قام بها الجهاز مكّنت من ضبط تهرّب ضريبي لا يقل عن 1.8 مليار دينار في قطاع صناعة وتجارة الخمور، و600 مليون دينار لدى مصدّري تذاكر الأكل والمتعاملين معهم، إلى جانب الكشف عن معاملات جملية في حدود 1.7 مليار دينار في مجال التجارة الإلكترونية.
وأفاد أن حجم التهرّب الجبائي في قطاع الحانات والمطاعم لا يقل عن 500 مليون دينار، مؤكّداً أن تطبيق قرار إلزامية استخدام آلات تسجيل العمليات في المطاعم والمقاهي وقاعات الشاي سيمكّن من تحسين الاستخلاص الضريبي في هذا القطاع ويحمي المتعاملين فيه من مخاطر التهرّب الجبائي.
ورجّح تعميم استخدام آلات تسجيل العمليات في المطاعم والمقاهي وقاعات الشاي في غضون عامين انطلاقاً من تاريخ دخول القرار حيّز النفاذ بداية نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي. وأحدثت تونس فرقة الأبحاث ومكافحة التهرّب الجبائي في أكتوبر/ تشرين الأول 2017، ودخلت فعلياً طور النشاط في يناير/ كانون الثاني 2018 في إطار خطة للإصلاح الجبائي وتحسين الموارد الذاتية للدولة وتقليص عجز الموازنة.
وتشير أرقام البنك الدولي إلى أن 40% من اقتصاد تونس هو اقتصاد غير مهيكل أو قائم على التهريب، ما يجعل إقرار مبدأ العدل والمساواة أمام القانون الجبائي وأمام القدرة التنافسية مسألة في غاية التعقيد.