الرئيس التونسي يرفض تعيين مسؤولين سابقين بنظام بن علي مستشارين لحكومة المشيشي

23 سبتمبر 2020
الصورة
الرئيس رفض تعيين شخصين سبق أن اشتغلا في نظام بن علي بمواقع قيادية (فرانس برس)
+ الخط -

اعترض الرئيس التونسي قيس سعيّد اليوم الأربعاء، على توجه رئيس الحكومة هشام المشيشي نحو تعيين مستشارين اقتصاديين سبق أن اشتغلا في نظام بن علي في مواقع قيادية في الدولة.

وأبلغ قيس سعيد رئيس الحكومة رفضه اقتراح توفيق بكار والمنجي صفرة كمستشارين اقتصاديين للحكومة، وخصص جزءا من الحوار الذي دار بينه وبين المشيشي  والذي نشرته  رئاسة الجمهورية على صفحتها الرسمية لما  اعتبره "أهم القضايا التي يجب أن يطرحها ويعلنها على رؤوس الملأ''، وهي التعيينات الأخيرة التي كان رئيس الحكومة يتجه نحو إقرارها.

وطلب سعيد من هشام المشيشي أن يعيد النظر في الملفات القضائية لهؤلاء المستشارين المقترحين، مؤكدا أنه يملك وثائق بالأسماء والمحاضر وقطع الأرض التي استولوا عليها، معتبرا أن هذه التعيينات أثارت استياء عميقا لدى التونسيين.

وأضاف الرئيس التونسي أن  منجي صفرة وتوفيق بكار يحاولان العودة  الى الدولة بعد أن أخرجهما الشعب من الحكم، مؤكدا أنه لن  يسمح لهما بالعودة إليه والإفلات من العقاب.

وتداولت مواقع إخبارية في تونس أنباء عن دعوة رئيس الحكومة هشام المشيشي لكل من توفيق بكار والمنجي صفرة إلى الانضمام لفريق مستشاريه في قصر الحكومة بالقصبة.

وشغل توفيق بكار مناصب عديدة في الدولة ما قبل 14 يناير/كانون الثاني 2011 فكان وزيرا للتنمية الاقتصادية ووزيرا للمالية كما شغل منذ 2004  منصب محافظ البنك المركزي التونسي حيث بقي إلى أن أزيح بعد 3 أيام من سقوط نظام بن علي.

أما المنجي صفرة فقد شغل كاتب دولة لدى وزير الاقتصاد مكلفا بالتجارة، قبل أن يعيّن في منصب مستشار لدى رئاسة الجمهورية مكلفا بالملف الاقتصادي وقد حوكم بعد الثورة من أجل تهم تتعلق بالفساد المالي واستغلال النفوذ قبل إيقاف تتبعه عام 2017 بمقتضى قانون المصالحة الوطنية حينها.

وفجّرت إمكانية التحاق بكار وصفرة بفريق مستشاري رئيس الحكومة ردود فعل مختلفة بسبب انتمائهما للنظام السابق وتواطئهما في تسهيل حصول بن علي وعائلته على مكاسب من الدولة دون وجه حق.

كان رئيس الحكومة هشام المشيشي قد التقى إبان إجراء المشاورات حول اختيار أعضاء فريقه الحكومي توفيق بكار في إطار لقاءاته بشخصيات سياسية واقتصادية،كما شارك هذا الأخير في لجان التفكير لعدد من الأحزاب السياسية  ذات المرجعية الدستورية ومنها نداء تونس والحزب الحر الدستوري.

وفي سبتمبر/أيلول 2017 صادق البرلمان التونسي على قانون مثير للجدل يعفي متورطين في قضايا فساد إبان عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي من الملاحقات القضائية وسط استياء كبير من المعارضة واحتجاج نشطاء أمام مقر البرلمان ممن اعتبروا القانون تبييضا للفساد.