السلطة الفلسطينية: توقف وشيك للخدمات بسبب احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة

17 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 23:57 (توقيت القدس)
السلطة الفلسطينية: خدمات مهددة بالتوقف بسبب احتجاز أموال المقاصة (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حذرت الحكومة الفلسطينية من تداعيات احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، التي تشكل أكثر من ثلثي إيرادات الدولة، مما يهدد تقديم الخدمات الأساسية في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
- بلغت قيمة الأموال المحتجزة 9.1 مليارات شيقل، مما يعيق قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية، ويهدد بشلل القطاع الصحي وارتفاع مستويات الفقر والبطالة، مما يؤثر على الاستقرار الداخلي.
- دعت القيادة الفلسطينية المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات، مؤكدة استمرار جهودها لاستعادة الأموال وتأمين الموارد اللازمة للوفاء بالالتزامات المالية.

حذرت الحكومة الفلسطينية، اليوم الخميس، من استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتجاز أموال المقاصة التي تشكل أكثر من ثلثي إيرادات الدولة، ما يهدد قدرة المؤسسات الحكومية على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، خصوصاً في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، ومختلف القطاعات الحيوية الأخرى، مشيرة إلى أن بعض الدوائر الرسمية مهددة بإيقاف مؤقت للعمل. كذلك حذرت الحكومة الفلسطينية في بيان لها، أعقب جلسة طارئة عقدتها لمناقشة تداعيات الأزمة المالية في ظل احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، من تداعيات استمرار الحرب الإسرائيلية الشاملة على الشعب في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس واستمرار اعتداءات المستوطنين، وتقييد الحركة على المعابر وإغلاق الحواجز.

وأشارت الحكومة الفلسطينية إلى أن قيمة الأموال المحتجزة باتت تفوق 8.2 مليارات شيقل (نحو 2.4 مليار دولار)، بالإضافة إلى مقاصة الشهرين الماضيين بحيث يصل إجمالي المبلغ المحتجز إلى حوالى 9.1 مليارات شيقل (2.7 مليار دولار)، الأمر الذي انعكس كثيراً على قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه مختلف القطاعات الحيوية، وخصوصاً القطاع الصحي وما يعانيه من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي يهدد بشلل القطاع الصحي، إضافة إلى تقويض قدرة باقي المؤسسات على أداء واجباتها، إلى جانب مؤشرات خطيرة مثل تصاعد مستويات الفقر والبطالة وانعكاسات ذلك على السلم الأهلي والمجتمعي والاستقرار الداخلي.

وحذرت الحكومة الفلسطينية من أن استمرار هذا الوضع، وعجز الحكومة عن الإيفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين ومختلف القطاعات، سينعكس سلباً على جودة الخدمات، وأداء مهماتها المختلفة، الأمر الذي قد يدفع إلى اتخاذ قرار بإيقاف مؤقت لعمل بعض الدوائر الرسمية وتقليص حاد في دوام الموظفين. وأكد مجلس الوزراء الفلسطيني أن القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس، تواصل تحركاتها السياسية والقانونية المكثفة لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني، داعياً مختلف دول العالم، وخصوصاً الولايات المتحدة، لكونها موقعة على اتفاق أوسلو، وكذلك فرنسا باعتبارها دولة مستضيفة لاتفاق باريس لممارسة مزيد من الضغط باتجاه إلزام إسرائيل بتنفيذ الالتزامات الموقعة، مع التحذير من خطورة نفاد الوقت للتحرك الفاعل بما يلزم لضمان الاستقرار والسلام في المنطقة.

وفي السياق، أكد مجلس الوزراء الفلسطيني أنه برغم كل هذه التعقيدات والظروف الصعبة، فإنه يواصل العمل على استعادة حقوقنا المالية المحتجزة، وتأمين كل ما أمكن من موارد للإيفاء بالالتزامات المالية، وخصوصاً رواتب الموظفين ومختلف القطاعات. ووجه المجلس رؤساء الدوائر الحكومية، للإسراع باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم دوام المؤسسات العامة بما يتلاءم مع التحدي القائم واستمرار تقديم الخدمات.

المساهمون