توقع تراجع أرباح هوندا بسبب الرسوم الجمركية

06 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:51 (توقيت القدس)
مصانع الصين، مصنع سيارات جاك هوندا، قوانغتشو، 11 إبريل 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواجه هوندا تحديات بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية على السيارات، مما أثر على أرباحها، لكنها تتطلع لتحسين نتائجها بعد تخفيض الرسوم إلى 15%، مع توقعات بارتفاع الأرباح إلى 869 مليار ين بحلول مارس 2026.
- رغم انخفاض مبيعات السيارات، تستفيد هوندا من ازدهار قطاع الدراجات النارية، مع توقعات بأرباح تشغيلية بقيمة 313.07 مليار ين، وأرباح صافية للربع الثاني بقيمة 143.74 مليار ين، ومبيعات ربع سنوية تصل إلى 5.31 تريليون ين.
- تتكيف هوندا مع التوترات التجارية بفضل تنوع محفظتها الإنتاجية، لكنها تواجه تهديدات لربحيتها بسبب التوترات الجمركية وارتفاع التكاليف، مما يدفعها لتسريع توطين الإنتاج وتوسيع استثماراتها في الأسواق الناشئة.

تواجه شركة هوندا موتور اليابانية لصناعة السيارات انخفاضا في أرباحها بعدما أثرت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على سوق السيارات المستوردة في الولايات المتحدة على النتائج ربع السنوية للشركة. ومع ذلك، وبعد التفاوض بين اليابان والولايات المتحدة على تخفيض الرسوم الجمركية الباهظة إلى 15%، ربما تكون لدى هوندا نظرة أكثر تفاؤلًا بشأن آفاقها لبقية السنة المالية.  

وفي أغسطس/آب الماضي رفعت الشركة توقعاتها السنوية للأرباح إلى 700 مليار ين ياباني (4.5 مليارات دولار)، بينما يتوقع المحللون الآن أن يقترب هذا الرقم من 869 مليار ين ياباني خلال العام المنتهي في 31 مارس/آذار 2026. ولم تكن مبيعات السيارات المنخفضة مصدر قلق أكبر لولا ازدهار أعمالها في مجال الدراجات النارية. ولا تزال هوندا متفائلة بحذر، حيث تستعد شركات صناعة السيارات اليابانية لخسائر بالمليارات نتيجة سياسة ترامب التجارية.

ويتوقع المحللون الذين استطلعت وكالة بلومبيرغ للأنباء آراءهم أن تحقق هوندا أرباح تشغيل خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي بقيمة 219.85 مليار ين، أما أرباح قطاع الدراجات النارية فستكون 313.07 مليار ين، مقابل خسائر تشغيل لقطاع السيارات بقيمة 118.66 مليار ين.

في الوقت نفسه، يتوقعون أرباحا صافية خلال الربع الثاني من العام المالي بقيمة 143.74 مليار ين، في حين يتوقعون صافي مبيعات ربع سنوية بقيمة 5.31 تريلونات ين. وبالنسبة للعام المالي ككل، يتوقع المحللون أرباح تشغيل بقيمة 868.77 مليار ين، في حين يتوقعون مبيعات سنوية بقيمة 21.42 مليار ين، وأرباحا صافية بقيمة 588.31 مليار ين، وتوزيعات نقدية بمعدل 73.11 ينا للسهم الواحد.

تأتي أزمة هوندا في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها الاقتصاديين، حيث أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات الأجنبية، في محاولة لحماية الصناعة الأميركية وإعادة التوازن التجاري. وتشكل هذه الرسوم ضغطًا كبيرًا على شركات السيارات اليابانية مثل هوندا وتويوتا ونيسان، التي تعتمد بشكل واسع على السوق الأميركية مصدراً رئيسياً للأرباح.

وتعد اليابان ثاني أكبر مصدّر للسيارات إلى الولايات المتحدة بعد المكسيك، ما يجعل أي تغيير في السياسات الجمركية الأميركية ذا تأثير مباشر على نتائج الشركات اليابانية، سواء من حيث تكاليف الإنتاج أو حجم المبيعات. وفي المقابل، تسعى طوكيو إلى التوصل لاتفاقات تجارية جديدة تخفف وطأة هذه الإجراءات، لضمان استقرار صادراتها وصون مصالحها الصناعية. كما تتزامن هذه التطورات مع تباطؤ النمو في الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف المواد الخام والنقل، الأمر الذي يزيد الضغوط على شركات السيارات ويجبرها على إعادة تقييم استراتيجياتها التصنيعية والتسويقية للحفاظ على حصتها في الأسواق الخارجية.

رغم الضغوط الناتجة عن السياسات التجارية الأميركية، تبقى هوندا من بين الشركات الأكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية بفضل تنوع محفظتها الإنتاجية، ولا سيما في قطاع الدراجات النارية الذي يشهد نمواً مطرداً في الأسواق الآسيوية والأفريقية. غير أن استمرار التوترات الجمركية وارتفاع التكاليف التشغيلية قد يهددان بتقليص هوامش أرباحها في المدى القصير، ما يفرض على الشركة تسريع جهودها لتوطين الإنتاج وتوسيع استثماراتها في الأسواق الناشئة. وبينما تترقب الأسواق نتائج الربع المقبل بحذر، يبقى مستقبل هوندا مرهونًا بتطور العلاقات التجارية بين واشنطن وطوكيو، وبقدرة الشركة على الحفاظ على توازنها بين التوسع الخارجي ومخاطر السياسات الحمائية.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون