الجزائر: توقع اتفاقيات تبلغ 44 مليار دولار  في المعرض الأفريقي للتجارة

03 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 23:12 (توقيت القدس)
معرض التجارة الأفريقي في الجزائر - 3 سبتمبر (صورة من صفحة المعرض على الإنترنت)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يُفتتح في الجزائر المعرض الأفريقي للتجارة لتعزيز التبادلات التجارية بين دول القارة وتوسيع المنطقة الحرة الأفريقية، مع توقيع اتفاقيات تتجاوز 44 مليار دولار، بمشاركة 2000 شركة ووفود من 140 دولة.
- يهدف المعرض إلى رفع نسبة التجارة البينية الأفريقية إلى 33% عبر إزالة الحواجز الجمركية، مما يعزز الاستثمارات المشتركة ويساهم في إخراج 30 مليون شخص من الفقر المدقع بحلول 2035.
- تمثل أفريقيا سوقاً جاذبة بقيمة 3500 مليار دولار، وتوفر فرصاً استثمارية هائلة، حيث تسعى الجزائر لتعزيز علاقاتها التجارية من خلال مشاريع بنية تحتية ودعوات لقادة أفارقة.

يُفتتح في الجزائر يوم الخميس المعرض الأفريقي للتجارة، بمشاركة أفريقية ودولية كبيرة، وبحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، في محطة جديدة تستهدف تعزيز التبادلات التجارية بين دول القارة في مختلف القطاعات، والدفع نحو توسيع المنطقة الحرة الأفريقية، وإقامة شراكات ثنائية ومتعددة.

تتوقع التقديرات الرسمية في الجزائر أن يفضي المعرض الأفريقي للتجارة إلى التوقيع على حزمة اتفاقيات تجارية واستثمارية مهمة تفوق قيمتها 44 مليار دولار أميركي. ويجمع هذا الحدث الاقتصادي الذي يُنظّم بالشراكة بين الجزائر والبنك الأفريقي للاستيراد والتصدير ومفوضية الاتحاد الأفريقي وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، تحت شعار "جسر نحو فرص جديدة"، أكثر من 2000 شركة أفريقية تعرض منتوجاتها وخدماتها في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية، كما تشارك وفود اقتصادية مهتمة بالاقتصاد والتجارة في أفريقيا من 140 دولة، كما يُتوقّع أن يستقبل المعرض خلال فترة تنظيمه بين الرابع والعاشر من سبتمبر/ أيلول الجاري، أزيد من 35 ألف زائر من المهنيين، إضافة إلى الجمهور المهتم بالأنشطة الاقتصادية.

ويسعى المعرض الأفريقي إلى تنشيط حركة المبادلات التجارية البينية في أفريقيا، والتي ما زالت في مستويات ضعيفة، إذ لا تتعدى حالياً 14 إلى 16 % من إجمالي المبادلات، مقابل أكثر من 60 % في أوروبا، خاصة مع منطقة التجارة الحرة الأفريقية غير مفعلة بالقدر اللازم، بالنسبة لسوق تتجاوز 3500 مليار دولار، بفعل تأخر تنفيذ خطوات إزالة الحواجز الجمركية وتوحيد المعايير التجارية وتسهيل الإجراءات الجمركية، وهي خطوات تعد ضرورية لرفع نسبة التجارة البينية الأفريقية إلى حدود 33 %، ما قد سيحفز أيضاً الاستثمارات المشتركة، ويقوي الاندماج الاقتصادي للقارة، ويساهم في إخراج 30 مليون شخص من الفقر المدقع بحلول 2035.

وتشير البيانات التي نشرتها الهيئة المنظمة للمعرض إلى أن أفريقيا تمثل اليوم أحد أكثر الأسواق جاذبية في العالم، بقيمة تتجاوز 3500 مليار دولار، ما يرشحها لتكون مركز ثقل النمو الاقتصادي العالمي مستقبلاً، بفضل مواردها الطبيعية والبشرية الهائلة، والتي لا تزال إلى حد كبير غير مستغلّة.

وتوفّر دول القارة فرصاً متعددة للمستثمرين الراغبين في المساهمة في تنميتها، إذ إنّ ما يقارب ثلث الاحتياطات المعدنية المؤكدة على مستوى العالم توجد في أفريقيا، من بينها أكثر من 75 % من احتياطي الكوبالت العالمي، وهي مادة أساسية في صناعة البطاريات الكهربائية، كما تتمتع أفريقيا بإمكانات شمسية تمثل 60 % من أفضل الموارد العالمية، إضافة إلى حيازتها حوالي 60 % من الأراضي الصالحة للزراعة غير المستغلة في العالم، كما تتميز القارة كذلك بكونها من بين أكثر الأسواق الداخلية ديناميكية، إذ تستورد الدول الأفريقية المواد الغذائية بأكثر من 50 مليار دولار سنوياً، وهو رقم قد يتجاوز 110 مليارات دولار في أفق 2030.

ويؤكد الخبير في الاقتصاديات الأفريقية رياض الحاوي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "استضافة الجزائر لهذا الحدث الأفريقي، جاء في سياق يعزز توجهها الاقتصادي والتجاري الذي تتبناه منذ تولي الرئيس عبد المجيد تبون سدة الحكم في ديسمبر/ كانون الأول 2019، إذ وضعت الجزائر خطة لاعادة انتشار اقتصادي وتجاري في أفريقيا، وعملت على تطوير علاقاتها التجارية مع دول القارة، ونفذت مشاريع بنية تحتية خاصة في قطاع النقل والنقل البحري والجوي والخدمات والمالية، من خلال شق الطريق السيار شمال جنوب، وطريق تندوف إلى الزويرات المورياتنية، وإطلاق خطوط نقل بحري نحو موريتانيا والسنغال، وفتح بنوك جزائرية في كل من موريتانيا وكوت ديفوار".

ووجه الرئيس الجزائري دعوات رسمية إلى عدد من القادة الأفارقة، للمشاركة في افتتاح هذا الحدث الاقتصادي الكبير، وبدأت الوفود الرسمية بالوصول، على غرار الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، ورئيس وزراء بورندي نيستور نتاهونتويي، ووزراء التجارة للدول الأفريقية، على غرار وزير التجارة والصناعة بجمهورية تشاد ماتيو غيبولو فانغا، ووزير المالية والتخطيط الأوغندي ماتيا كاسايا، ووزير الصناعة والتجارة السنغالي سيرين غي ديوب، ووزير التجارة والصناعة لأفريقيا الوسطى ييري باتريك أكولوزا، ومن المتوقع أن يحضر إلى الجزائر الرئيس التونسي قيس سعيد، ورئيس الحكومة الإثيوبية أبي أحمد، والرئيس الموريتاني محمد ولد الغزلاني، وقادة آخرون وجه إليهم الرئيس تبون الدعوة.  

المساهمون