توقعات بنمو الاقتصاد الليبي 17% في 2025 مدفوعاً بجهود قطاع النفط والغاز
استمع إلى الملخص
- يعتمد الاقتصاد الليبي بشكل كبير على صادرات النفط، مما يجعله عرضة للتقلبات العالمية، مع توقع فائض طفيف في الحساب الجاري لعام 2025.
- في السياق العربي، جاءت جيبوتي في المرتبة الثانية بنسبة نمو 6%، مع تحسن متوسط نصيب الفرد من الناتج في الدول العربية رغم التفاوت الكبير.
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية أن ليبيا تصدرت قائمة أسرع الاقتصادات العربية نمواً لعام 2025، بمعدل نمو متوقع يبلغ 17.3%، وذلك استناداً إلى بيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي. وأوضحت الوزارة، مساء الأحد، أن هذا النمو يأتي مدفوعاً بالإجراءات الحكومية الرامية إلى تنمية قطاع النفط والغاز وتطويره، إلى جانب دعم القطاع الخاص وتشجيعه ودفع عجلة الإعمار والتنمية المستدامة.
وتوقع صندوق النقد العربي، في يوليو/تموز الماضي، أن يسجل الاقتصاد الليبي نمواً قوياً يبلغ نحو 14.3% في عام 2025، متصدراً بذلك قائمة الاقتصادات العربية من حيث وتيرة النمو، قبل أن يتباطأ نسبياً إلى 5.9% في 2026، مدفوعاً بقطاع المحروقات الذي يشكل أكثر من 95% من الإيرادات المالية للدولة. واختتم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي مشاورات المادة الرابعة مع ليبيا، في يونيو/حزيران الماضي، وأشار إلى أن نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي قد تراجع إلى نحو 2% في عام 2024 من 10% في عام 2023، مدفوعاً بالانكماش في قطاع الهيدروكربونات. وفي الوقت نفسه، ظل النمو غير الهيدروكربوني قوياً على خلفية استمرار الإنفاق الحكومي.
ليبيا تتصدر قائمة أسرع الاقتصادات العربية نمواً في 2025 بنسبة 17.3% يأتي هذا النمو مدفوعاً بالإجراءات الحكومية الهادفة...
تم النشر بواسطة وزارة الإقتصاد والتجارة - ليبيا في السبت، ٢٣ أغسطس ٢٠٢٥
وقد تحول كل من الحساب الجاري وحساب المالية العامة من فائض في عام 2023 إلى عجز في عام 2024. وقد ظل التضخم المعلن منخفضاً. وتوقع تعافي نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في عام 2025 مدفوعاً في الأساس بالتوسع في إنتاج النفط. بينما ذكر صندوق النقد الدولي، في يونيو/حزيران الماضي، أن الاقتصاد الليبي ما زال معتمداً بشكل شبه كامل على صادرات النفط، ما يجعله عرضة للتقلبات العالمية، خاصة في ظل استمرار فاتورة الواردات المرتفعة.
وأشار إلى أن الآفاق الاقتصادية للبلاد تبقى رهينة بتطورات قطاع النفط، حيث يتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي انتعاشاً في 2025 بدعم من زيادة الإنتاج النفطي، قبل أن يستقر عند معدل نمو بنحو 2% على المدى المتوسط. كما يتوقع أن يظل النمو في القطاع غير النفطي قوياً، بين 5% و6%، مدعوماً باستمرار الإنفاق العام، فيما يرجح أن يسجل الحساب الجاري فائضاً طفيفاً في 2025 بنحو 0.7% من الناتج المحلي، قبل أن يعود إلى العجز لاحقاً نتيجة استقرار أسعار النفط عند مستويات منخفضة.
وبحسب بيانات صندوق النقد التي أوردتها وزارة الاقتصاد الليبية، جاءت جيبوتي في المرتبة الثانية عربياً، بنسبة نمو 6%، تلتها موريتانيا بـ4.4% ثم الإمارات والصومال بنسبة 4%. كما شملت القائمة المغرب بنسبة 3.9%، ومصر بـ3.8%، ثم الجزائر بـ3.5%، والسعودية بـ3%، والبحرين بـ2.8%. وتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي في المنطقة العربية 3.8% خلال عام 2025، مرجحاً ارتفاعه إلى 4.3% في 2026.
وخلال عام 2024، نما الناتج المحلي الإجمالي العربي بنسبة 1.8%، ليتجاوز 3.6 تريليونات دولار، مع استمرار تركزه الجغرافي في: الإمارات، والسعودية، ومصر، والعراق، والجزائر، بحصة تجاوزت 72% من إجمالي المنطقة، بحسب المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات "ضمان".
وأشارت المؤسسة إلى تحسن متوسط نصيب الفرد من الناتج في الدول العربية بمعدل 1.2% ليبلغ 7 آلاف و557 دولاراً عام 2024، مع توقعات بأن يرتفع بمعدل 1% ليبلغ 7 آلاف و602 دولار في المتوسط عام 2025. وارتفع متوسط نصيب الفرد من الناتج وفق تعادل القوة الشرائية بمعدل 2% ليبلغ نحو 19 ألف دولار خلال عام 2024، وذلك مع استمرار التفاوت الكبير بين دول المنطقة.
(الأناضول، العربي الجديد)