توقعات بصعود الذهب إلى مستوى 5 آلاف دولار في العام المقبل

02 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:18 (توقيت القدس)
سبائك ذهب، سيدني، 29 إبريل 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا كبيرًا في عام 2025، متجاوزة 4 آلاف دولار للأونصة بسبب السياسات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع توقعات بارتفاع جديد قريبًا.
- توقعت استطلاعات "غولدمان ساكس" و"بنك أوف أميركا" و"بنك يو بي إس" ارتفاع أسعار الذهب بحلول نهاية 2026، حيث يتوقع 70% من المستثمرين المؤسسيين زيادة الأسعار، مع توقع 36% منهم أن تتجاوز 5 آلاف دولار للأوقية.
- تقارير وول ستريت تشير إلى ارتفاع متوقع بنسبة 20% في 2026، مدفوعًا بالرغبة في الأصول الآمنة، مع مساهمة مشتريات البنوك المركزية في دفع الذهب لمستويات قياسية.

اعتقد كثيرون أن أسعار الذهب قد بلغت ذروتها خلال عام 2025، حين تجاوز سعر الأونصة لأول مرة حاجز 4 آلاف دولار، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مدفوعة بالمخاوف التي صاحبت اضطراب الحركة التجارية على وقع الرسوم الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترامب. لكن الجديد في ملف الذهب، توقعات دوائر مالية عديدة أن هدوء أسعاره الراهن ليس سوى فترة عابرة، وأن صعوده مجدداً قادم لا محالة.

فقد أظهر استطلاع جديد أجرته "غولدمان ساكس" على منصتها "ماركي" في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وشمل أكثر من 900 عميل من المستثمرين المؤسسيين، توقع ما يقرب من 70% من المشاركين في الاستطلاع أن ترتفع أسعار الذهب أكثر بحلول نهاية عام 2026، مع توقع 36% منهم أن تتجاوز أسعار المعدن الأصفر 5 آلاف دولار للأوقية مع العام المقبل.

كذلك يتوقع بنك أوف أميركا وبنك يو بي إس استمرار ارتفاع سوق الذهب، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية الكلية الداعمة والضغوط المالية المستمرة، حيث تواصل البنوك المركزية العالمية شراء المعدن النفيس بوتيرة تاريخية لتنويع احتياطياتها وتوفير أرضية قوية للسوق الأوسع.

وأصدرت عدة شركات في وول ستريت تقارير هذا الأسبوع تُظهر أن المحللين والمستثمرين يتوقعون ارتفاع سعر الذهب في عام 2026، مع توقعات البعض بوصوله إلى 5000 دولار للأونصة، ما يعني ارتفاعًا بنسبة 20% تقريبًا بسبب الرغبة في أصول الملاذ الآمن التقليدية، وفق موقع "انفستوبديا".

اقتصاد دولي
التحديثات الحية

وحدد المشاركون في استطلاع "غولدمان ساكس" مشتريات البنوك المركزية والمخاوف المالية، باعتبارها أكبر محركين لتوقعات الذهب لعام 2026، بحيث تستمر مشتريات القطاع، ما سيرفع سعر الذهب، حتى لو تباطأ النمو في الولايات المتحدة.

وقد دفعت عمليات الشراء التي تقوم بها البنوك المركزية والرغبة الواسعة من جانب المستثمرين، المعدن النفيس إلى مستويات قياسية مرتفعة هذا العام.

وجاءت توقعات المستثمرين المؤسسيين تجاه المعدن النفيس، مدفوعة بتوافق نادر للقوى الكلية، يشمل توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وتراكم قياسي لمشتريات البنوك المركزية، وتنامي حالة عدم اليقين عبر الأصول عالية المخاطر.

وارتفع سعر الذهب بنسبة 58.6% خلال العام الجاري ليكسر حاجز 4 آلاف دولار في الثامن من أكتوبر الماضي، ويصبح أحد الأصول العالمية الأفضل أداءً، وزاد كل من المستثمرين والبنوك المركزية من ممتلكاتهم في المعدن الثمين في تحوط ضد عدم اليقين السياسي، والديون، والتضخم المحتمل من بنك الاحتياطي الفيدرالي المُسيَّس، خصوصاً أن الملاذات التقليدية مثل الدولار والسندات الحكومية تتعثر.

وسبق أن توقع بنك "غولدمان ساكس" أن ترتفع أسعار الذهب إلى ما يقرب من 5000 دولار للأوقية إذا أدت هجمات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى الإضرار باستقلال البنك المركزي، وهي هجمات لا تزال مستمرة.

وذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، 4 سبتمبر الماضي، نقلاً عن توقعات بنك غولدمان ساكس، أن أسعار الذهب قد ترتفع إلى ما يقرب من 5 آلاف دولار للأوقية إذا تعرض استقلال الاحتياطي الفيدرالي للخطر.

وقال "دان سترويفن"، الرئيس المشارك لأبحاث السلع العالمية في غولدمان ساكس، لتلفزيون بلومبيرغ الأسبوع الماضي إن البنك يتوقع "ارتفاعاً إضافياً قدره 20% تقريباً بحلول نهاية عام 2026"، مرجحاً أن يصل سعر الأوقية إلى 4.9 آلاف دولار بحلول العام المقبل، مرجعاً ذلك إلى "مشتريات البنوك المركزية الأعلى هيكلياً" منذ عام 2022، و"تدفقات جديدة إلى صناديق استثمار الذهب المتداولة بمجرد أن يبدأ الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة". 

البنوك المركزية

ويُظهر مسح احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية لعام 2025 الصادر عن مجلس الذهب العالمي أكبر موجة شراء للقطاع الرسمي منذ أكثر من 70 عاماً، حيث اشترت البنوك المركزية 1.1 ألف طن من الذهب في عام 2022، وهو أعلى مستوى لها منذ أن بدأ مجلس الذهب العالمي تتبع الاحتياطيات في عام 1950، حيث ظلت المشتريات فوق ألف طن في عام 2023.

وبلغت مشتريات البنوك المقرضة المركزية نحو 450-500 طن في النصف الأول من عام 2024 وحده، ويتوقع نحو 81% من البنوك المركزية حالياً أن ترتفع احتياطيات الذهب العالمية أكثر، بينما يرجح ما يقرب من الثلث انخفاض حصة الدولار، بكونه عملة احتياطية، بسبب جاذبية الذهب مخزناً للقيمة، والقدرة على الصمود في الأزمات.

المساهمون