توقعات بتوقف صادرات النفط الأميركي للصين وتعويضها بالخامات العربية
استمع إلى الملخص
- في عام 2023، ارتفعت صادرات النفط الأميركية إلى الصين بنسبة 88.01%، لتصبح الصين ثاني أكبر سوق لصادرات النفط الأميركية بعد هولندا، لكن في 2024 انخفضت الصادرات بنسبة 53%.
- الحرب التجارية في عهد ترامب أثرت على ديناميكيات التجارة، رغم الطفرة المؤقتة في صادرات النفط الأميركية بسبب العقوبات على النفط الروسي.
من المقرر أن تتوقف المشتريات الصينية من النفط الأميركي في ظل تصاعد الرسوم الجمركية والحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، وذلك وفق تقرير اليوم الخميس، بنشرة "أويل برايس". وتتوقع النشرة أن تزيد الصين وارداتها من النفط العربي لتعويض الواردات الأميركية. وحتى الآن، يمثل النفط الخام الأميركي حوالى 1% من واردات الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم. لكن حرب الرسوم الجمركية التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الصين في أوائل فبراير/شباط ثنت المشترين الصينيين المتبقين عن شراء النفط الخام الأميركي.
وعلى سبيل المثال، أدى التصعيد الأخير للرسوم الجمركية بنسبة 125% على البضائع الصينية، ورسوم جمركية صينية بنسبة 84% على البضائع الأميركية، إلى ارتفاع سعر النفط الأميركي في الصين إلى ما يقرب من ضعف ما كان عليه العام الماضي. ووفق التقرير، قال إيفان ماثيوز، رئيس قسم تحليلات منطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة فورتيكسا لتحليلات تدفقات الطاقة، لوكالة بلومبيرغ: "مع فرض الصين رسوماً جمركية بنسبة 84% على السلع الأميركية، ستتضاعف تكلفة الخام الأميركي تقريباً". وأضاف ماثيوز: "هذا يجعل استهلاك الخام الأميركي غير اقتصادي بالنسبة إلى المصافي الصينية".
وشهدت صادرات النفط الأميركية إلى الصين تقلبات كبيرة في السنوات الأخيرة، متأثرةً بشكل خاص بالعوامل الجيوسياسية والسياسات التجارية. وفي عام 2023، ارتفعت صادرات النفط الأميركية إلى الصين بنسبة 88.01% مقارنةً بالعام السابق، لتصل قيمتها إلى حوالى 13.11 مليار دولار. وقد مكّنت هذه الزيادة الصين من أن تصبح ثاني أكبر سوق لصادرات النفط الأميركية، بعد هولندا، التي كانت تحتل هذا المركز سابقاً. ومع ذلك، في عام 2024، انعكس هذا الاتجاه بشكل حاد، حيث انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 53%، لتصل إلى متوسط 217 ألف برميل يومياً.
وأدت الحرب التجارية التي اندلعت في عهد الرئيس ترامب إلى زيادة التعريفات الجمركية على الواردات الصينية، ما أثر في ديناميكيات التجارة العامة بين البلدين. وعلى الرغم من هذه التوترات، شهدت صادرات النفط الأميركية طفرة مؤقتة في عام 2023 بسبب طلب الصين على مصادر بديلة للنفط الخام في ظل العقوبات المفروضة على النفط الروسي.