توقعات بارتفاع تسجيل الشركات في الأردن في الفترة المقبلة
استمع إلى الملخص
- تركزت الشركات الجديدة في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات، مع هيمنة الشركات ذات المسؤولية المحدودة بنسبة 73%، وارتفعت رؤوس الأموال المسجلة إلى أكثر من 422 مليون دينار، مما يعكس زيادة الثقة في السوق.
- رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، اتخذت الحكومة خطوات لتعزيز الاستثمار، مثل قانون البيئة الاستثمارية الجديد، مما يعزز فرص النمو الاقتصادي في المستقبل.
توقع مراقبون أن يواصل تسجيل الشركات في الأردن ارتفاعه خلال الفترة المقبلة، في ظل توفر العديد من المزايا والحوافز الاستثمارية التي أقرتها الحكومة، وجاذبية البيئة الاستثمارية، واستناداً إلى المؤشرات الإيجابية التي تحققت خلال الفترة المنقضية من العام الحالي. وقال مراقب عام الشركات في الأردن وائل العرموطي، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن تسجيل الشركات في الأردن ارتفع خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي بنسبة غير مسبوقة بلغت 49% مقارنة بعام 2019، وبنسبة 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2024. وأوضح أن عدد الشركات التي تم تسجيلها خلال هذه الفترة بلغ 6 آلاف و988 شركة، مقارنة بـ4 آلاف و700 شركة للفترة نفسها من عام 2019، و5 آلاف و864 شركة في الفترة نفسها من عام 2024.
وأشار العرموطي إلى أن البيانات الإحصائية أظهرت أن مجموع رؤوس الأموال المسجلة خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي تجاوز 422 مليون دينار. وكانت الشركات ذات المسؤولية المحدودة الأعلى من حيث العدد منذ بداية العام وحتى نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، إذ بلغ عددها 5 آلاف و103 شركات بنسبة 73% من إجمالي الشركات المسجلة، وبرؤوس أموال تزيد على 168 مليون دينار.
وجاءت بعدها شركات المساهمة الخاصة برؤوس أموال تجاوزت 164 مليون دينار. وبيّن العرموطي أن الشركات المسجلة حديثاً خلال العام الحالي تركزت في عدة قطاعات، أبرزها الصناعة والتجارة والخدمات المختلفة، ما يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية في الأردن، وزيادة إقبال المستثمرين على الاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف القطاعات.
كما أشار إلى التطور الذي شهده تسجيل الشركات من حيث أتمتة الإجراءات وتسريعها واختصار الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات. وأضاف أن عدد الشركات التي تم فسخ أو شطب تسجيلها خلال الأشهر الأحد عشر الماضية من العام الحالي انخفض بنسبة 73% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، وبنسبة 28% مقارنة بعام 2024. كما ارتفعت رؤوس الأموال خلال الفترة نفسها بنسبة 602% مقارنة بعام 2019، وبنسبة 166% مقارنة بعام 2024.
وأكد العرموطي أن الدائرة اتخذت عدداً من الإجراءات لمساعدة الشركات المتعثرة مالياً على تصويب أوضاعها والعودة إلى العمل دون تصفيتها أو خروجها من السوق، ما يعزز الجهود المبذولة للحفاظ على معدلات الاستثمار والمشاريع القائمة، واستقطاب المزيد منها من خلال تسهيل تسجيل الشركات وتسريع إنجاز معاملاتها لاحقاً. وأوضح أن بيئة الاستثمار في الأردن تأثرت خلال السنوات الماضية بسبب اضطرابات المنطقة، وآخرها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ما أدى إلى ارتفاع المخاوف لدى المستثمرين العرب والأجانب، إضافة إلى انعكاسات الظروف الجيوسياسية العالمية واختلال سلاسل التوريد، لا سيما ما يتعلق بالمواد الأولية والخام اللازمة للمشاريع الإنتاجية والخدمية.
وكان الأردن قد أقر قانوناً جديداً للبيئة الاستثمارية، تضمن تخفيضات وإعفاءات من الضرائب والرسوم، وتوفير الأراضي للمستثمرين بكلف منخفضة، فضلاً عن توقيع عدد كبير من اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية ومتعددة الأطراف، بما يتيح للمنتجات الأردنية الوصول إلى نحو ملياري مستهلك حول العالم من دون قيود كمية أو جمركية. ويتوقع مراقبون أن يزداد إقبال المستثمرين على الأردن والمنطقة بعد توقف العدوان على غزة، ومع التحولات الاقتصادية التي تشهدها عدة دول مثل سورية، إضافة إلى مؤشرات انتعاش التجارة الإقليمية، لا سيما بعد فتح معبر باب الهوى بين سورية وتركيا، الذي يعد منفذاً رئيسياً لتجارة الترانزيت بين العديد من الدول والقارات.
(الدينار = 1.41 دولار أميركي)