توسيع الإبادة في مدينة غزة وخطاب نتنياهو يهزان بورصة تل أبيب
استمع إلى الملخص
- ارتفعت قيمة الدولار واليورو مقابل الشيكل، مما يعكس تأثير التوترات السياسية والاقتصادية، وأشار نتنياهو إلى ضرورة التحول إلى اقتصاد قائم على الاكتفاء الذاتي.
- توقع خبراء ماليون انخفاض الشيكل مقابل الدولار وزيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، مع تأثير التوترات الجيوسياسية على سوق السندات الحكومية.
افتتحت البورصة في تل أبيب، اليوم الثلاثاء، تداولاتها بانخفاضات كبيرة، على خلفية شروع جيش الاحتلال في عملية احتلال مدينة غزة، وكذا "خطاب إسبرطة" الذي ألقاه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس الاثنين.
وهبط مؤشر "تل أبيب 35" بنسبة 2.2%، ومؤشر "تل أبيب 90" بنسبة 2.5%، و"تل أبيب 125" بنسبة 2.3%. كما تراجع مؤشر البنوك بنسبة 1.7%، ومؤشر التأمين بنسبة 2.8%، في حين انخفض مؤشر "تل أبيب للبناء" بنسبة 2%. وفي سوق العملات الأجنبية، تعززت قوة الدولار واليورو على حساب الشيكل، إذ بلغ السعر الرسمي أمس 3.41 شواكل، ليرتفع الدولار اليوم بنسبة 0.2% إلى 3.48 شواكل، فيما صعد اليورو من 3.92 شواكل أمس إلى 3.94 شواكل.
وبالعودة إلى خطاب نتنياهو أمس، أقر الأخير بأن "إسرائيل تدخل في عزلة سياسية. سيتعين علينا أن نكون سوبر-إسبرطة". وأوضح أن "إسرائيل في وضع سياسي صعب، وسيكون من الضروري التكيف مع اقتصاد قائم على الاكتفاء الذاتي (أوتاركي)". واتهم الثورة الرقمية التي "يستغلها الخصوم"، بما في ذلك "دول مثل قطر"، و"المسلمون المهاجرون إلى أوروبا"، بأنها ترغم الحكومات على الانصياع.
وفي وقت لاحق مساء أمس، حاول نتنياهو التخفيف من حدة الذعر الذي أثارته تصريحاته، قائلاً: "لكل من يتنبأ بالخراب في الاقتصاد، فإن البورصة في إسرائيل هي الأقوى في العالم. قوة الشيكل تعززت، والعجز تقلص رغم الحرب، والاستثمارات الأجنبية في البحث والتطوير هي الأعلى في العالم بعد الولايات المتحدة". وأضاف: "الاستثمار في إسرائيل هو الخيار الذكي. ما سنواصل فعله هو زيادة الاستثمارات في إنتاج السلاح، حتى لا نكون معتمدين على القادة الأوروبيين الغربيين الضعفاء الذين يرضخون للأقليات الإسلامية المتطرفة في بلدانهم، وهذا بالضبط ما نقوم به".
في هذا الصدد، أوضح رئيس مجلس إدارة "بوريا فاينانس"، أور بوريا، أن "العملات الرئيسية سجلت ارتفاعات مقابل الشيكل على خلفية تصريحات رئيس الحكومة بشأن العزلة الاقتصادية (خطاب سوبر إسبرطة)، إلى جانب الجمود في المحادثات حول صفقة الأسرى، ووقف إطلاق النار، وتوسع القتال في غزة".
وأضاف في حديث لموقع "واينت" العبري أن "التداول شهد أيضاً اتجاهاً صعودياً في اليورو والجنيه الإسترليني، اللذين يقتربان من مستويات الذروة السنوية مقابل الدولار، نظراً للتوقعات بخفض الفائدة في الولايات المتحدة، وهو إجراء يبدو اليوم شبه مؤكد". وأكد أن التقديرات بشأن الشيكل "بقيت على حالها في المديين المتوسط والبعيد"، لافتاً إلى أنه "من المتوقع أن يواصل الشيكل تعزيز قوته مقابل العملات الرئيسية إذا تحسن الوضع الجيوسياسي، ما قد يشكل محفزاً حتى على المدى القصير".
أما المدير العام لشركة "بريكو" لإدارة المخاطر والتمويل والاستثمارات، يوسي فريمان، فقد أرجع سبب تعزز قوة الدولار مقابل الشيكل إلى خطاب نتنياهو، الذي أقر فيه بأن الاقتصاد الإسرائيلي قد يتضرر من سياسات المقاطعة التي تفرضها دول العالم، إلى جانب توسيع الحرب على غزة.
ووفقاً لما نقله الموقع، قال فريمان: "نقدّر أن تصريحات نتنياهو قد تشير إلى إمكانية انخفاض الشيكل إلى ما فوق مستوى 3.4 شواكل مقابل الدولار الواحد حتى في المدى القصير". وأضاف: "ثمة خشية من أزمة في سوق السندات الحكومية، ما يدعم الطلب على الذهب الذي قفز إلى ما فوق مستوى 3700 دولار للأونصة. وبتقديرنا، قد يواصل الذهب صعوده على المدى القصير ليصل إلى مستوى 4000 دولار للأونصة، إذ يُستخدم باعتباره ملاذاً آمناً في فترات عدم اليقين".