توزيع 200 ألف غرسة زيتون لإعادة تأهيل الأراضي الزراعية في إدلب
استمع إلى الملخص
- يركز المشروع على الأرياف التي فقدت أكثر من مليوني شجرة زيتون، ويهدف إلى إعادة إدلب إلى حالتها الطبيعية وتنشيط القطاع الزراعي، مع استمرار التشجير هذا العام والعام المقبل.
- تعتزم منظمة "إكساد" افتتاح فرع جديد في إدلب وإنشاء محطة بحثية متكاملة لتعزيز التعاون العلمي والفني، مع التركيز على الأصناف المحلية المرغوبة.
أطلقت، أمس السبت، محافظة إدلب، بالتعاون مع وزارة الزراعة ومنظمة "إكساد"، مشروع إعادة الغطاء النباتي وتشجير الأراضي المتضررة. ويأتي هذا المشروع ضمن جهود موسعة لتعويض الفلاحين عن خسائرهم وتحفيز العودة إلى النشاط الزراعي في المحافظة التي تعد من أبرز مراكز إنتاج الزيتون في سورية، وبهدف إعادة الحياة إلى الأراضي الزراعية في إدلب بعد سنوات من الحرائق والأضرار الكبيرة.
وأوضح محافظ إدلب محمد عبد الرحمن لـ"العربي الجديد" أن "المشروع يشمل توزيع 200 ألف غرسة زيتون مجانية، نصفها مقدم من منظمة إكساد، على الفلاحين في مختلف مناطق المحافظة، بما فيها سراقب، حارم، طريق الوادي، وخان السبل، إضافة إلى تنفيذ أعمال تشجير في حديقة التحرير بمدينة إدلب. وتجرى عملية التوزيع عبر مديريات الفلاحين التي ستتولى إيصال الأشجار إلى المزارعين وفق خطة توزيع محددة، ومن المتوقع أن تستمر عملية التشجير بين 15 و20 يوماً بحسب الأيدي العاملة المتاحة".
وأشار المحافظ إلى أن "المشروع يستهدف بشكل خاص الأرياف التي فقدت أكثر من مليوني شجرة زيتون نتيجة السياسات السابقة والحرائق"، وأكد أن "التشجير مستمر هذا العام والعام المقبل، بهدف إعادة إدلب إلى حالتها الطبيعية والخضراء وتنشيط القطاع الزراعي، وإعادة الأمل للفلاحين الذين تضررت أراضيهم بشدة خلال السنوات الماضية".
من جانبه، أوضح عبد الكريم بركات، رئيس برنامج الأشجار المثمرة في منظمة إكساد، لـ"العربي الجديد"، أن المنظمة بدأت تسليم 100 ألف غرسة زيتون تشمل أصنافاً محلية مرغوبة مثل الصوراني والقيسي، مشيراً إلى أن "المشروع يهدف إلى إعادة الحياة للحقول المتضررة وتعزيز صمود الفلاحين، ودعم إنتاج الزيتون في إدلب، الذي يعد أحد أهم مصادر الدخل الزراعي في المحافظة". وأضاف أن المنظمة تعتزم افتتاح فرع جديد لها في إدلب لتعزيز التعاون العلمي والفني في المجال الزراعي، موضحاً أن هناك خطة لإنشاء محطة بحثية متكاملة بقيمة مليوني دولار، تشمل بيوتاً زجاجية بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون غرسة زيتون سنوياً، مع التركيز على الأصناف المحلية الأكثر طلباً.
أهداف المشروع
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود مستدامة لإعادة تأهيل القطاع الزراعي في إدلب، حيث تعمل وزارة الزراعة والمحافظة والمنظمات الشريكة على تعزيز صمود الفلاحين، وتنشيط الإنتاج الزراعي، وإعادة المحافظة إلى موقعها الطبيعي مركزاً رئيسياً لإنتاج الزيتون في سورية.
ويعكس المشروع أيضاً أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص والمنظمات الإنسانية في مواجهة التحديات البيئية والزراعية، وتعويض الفلاحين عن الخسائر السابقة، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي ويحافظ على الغطاء النباتي في المحافظة. وتتضمن الخطة المستقبلية توسيع عمليات التشجير لتشمل مناطق جديدة، مع التركيز على الأراضي الأكثر تضرراً، واستمرار متابعة نمو الأشجار الجديدة، وتقديم الدعم الفني والإرشادي للفلاحين لضمان نجاح الغرس واستمرارية الإنتاج.