توجه لعقد مؤتمر دولي لدعم خطة الحكومة الفلسطينية لإعادة الإعمار

13 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 16:15 (توقيت القدس)
اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية (فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- كشف وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني عن خطة لإعادة الإعمار والإنعاش تركز على تلبية الاحتياجات العاجلة وإعادة بناء المرافق الأساسية وتعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي، مطالباً بدعم قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والزراعة.
- استعرض العامور تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر، الذي أدى إلى انكماش الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 28% في عام 2024، مشيراً إلى أهمية تشكيل غرفة طوارئ لمتابعة الجهود الإغاثية لقطاع غزة.
- أكد الوزير على أهمية الجهود المشتركة من الدول العربية لدعم الشعب الفلسطيني، داعياً إلى تعزيز التعاون التكنولوجي والتجاري لبناء اقتصاد قوي ومستدام.

كشف وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني محمد العامور، اليوم الخميس، عن التوجه لتنظيم مؤتمر دولي مخصص لدعم خطة الحكومة الفلسطينية لإعادة الإعمار والإنعاش والتعافي، التي تركز على تلبية الاحتياجات العاجلة، وإعادة بناء المرافق الأساسية، وتعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي. وجاء ذلك خلال مشاركة العامور في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، في دورته الـ115، المنعقد في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، برئاسة البحرين. وطالب الوزير بدعم خطة الحكومة التي تشمل قطاعات حيوية أساسية، مثل التعليم، والصحة، والزراعة، والإسكان، والبنية التحتية، وضمان دخول السلع إلى قطاع غزة، إضافةً إلى العمل على تأهيل مؤسسات القطاع الصحي.

وتتضمن الخطة العودة التدريجية للعملية التعليمية، وإعادة تأهيل المباني والمنشآت والبنية التحتية والخدمات الأساسية. كذلك شُكِّلَت غرفة طوارئ من مختلف المؤسسات الحكومية لمتابعة الجهود الإغاثية لقطاع غزة، حيث لفت العامور إلى ضرورة تفعيل شبكة الأمان العربية لدعم صمود الشعب الفلسطيني. واستعرض الوزير تداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر على فلسطين، ولا سيما في قطاع غزة، الذي تعرض لحرب عدوانية شرسة خلفت دمارًا هائلًا امتد إلى جوانب الحياة كافة، بالإضافة إلى ما تقوم به قوات الاحتلال من اجتياح للمدن والقرى والمخيمات في الضفة الغربية، خصوصاً في شمالها، ما تسبب في قتل واعتقال العشرات من أبناء الشعب الفلسطيني، فضلاً عن تجريف الشوارع والتخريب الممنهج للبنية التحتية، ووضع ما يزيد على 900 حاجز عسكري.

وانكمش الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 28% خلال عام 2024، مقارنةً بانكماش بنسبة 5.4% خلال عام 2023، نتيجة تداعيات العدوان الإسرائيلي، وتعمّق الأزمة المالية، خصوصاً مع قرصنة إسرائيل لإيرادات المقاصّة واحتجازها حوالى 60% من قيمتها الشهرية.

وقال الوزير: "إن غزة لن تنكسر، وفلسطين لن ترفع الراية البيضاء، وشعبنا لن يُهزم، وهو قادر على النهوض مجدداً، وبالتالي نحن بحاجة إلى جهود مشتركة، وعلى رأسها جهود الأشقاء العرب. نحن بحاجة إلى كل يد تبني، وكل قلب ينبض بالأمل، وكل عقل يساهم في صناعة المستقبل". وأضاف: "غزة ليست مجرد بقعة جغرافية، بل هي روح شعب بأكمله، لا تعرف إرادته الاستسلام. وإن وقف إطلاق النار الدائم وإنهاء الحرب ضرورة إنسانية ليس فقط لوقف نزف الدم الفلسطيني، بل أيضاً كمتطلب أساسي لتحقيق الاستقرار والأمان في فلسطين والمنطقة، وبدء عملية إعادة الإعمار".

وأعرب الوزير عن "تقديره لمواقف مصر والأردن الثابتة والراسخة في رفض كل أشكال التهجير"، وثمّن "موقف السعودية العروبي والأصيل الداعم للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة، وكذلك مواقف الدول العربية كافة التي قدّمت الدعم لنصرة أهل فلسطين والحق الفلسطيني". وقال: "نراهن على الدور العربي في تقديم الدعم المالي والتقني، وتسهيل التجارة والاستثمارات، والمشاركة في مشاريع التنمية المستدامة". وشدد على أهمية "دعم سبل العيش، لا سيما عبر إعادة الإعمار وتأهيل القطاع الصحي والتعليمي، وضخ الاستثمارات اللازمة، ودعم القطاعات الإنتاجية والصناعية والزراعية"، لافتاً إلى أن القطاع الخاص يشكل الدعامة الأساسية للاقتصاد، حيث تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 95% من إجمالي المؤسسات العاملة.

وفي سياق آخر، دعا الوزير إلى تعزيز التعاون التكنولوجي والتجاري بين الدول العربية، والاستفادة من هذه التحولات في بناء اقتصاد قوي ومستدام، مبيناً أن الحكومة الفلسطينية أعدت بنية قانونية وتشريعية تواكب التطورات المتسارعة في مجالات تكنولوجيا المعلومات، والطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، وغيرها من قضايا العصر.