تهاوي أرباح نوفاتك أكبر منتج للغاز في روسيا بأكثر من 60% في 2025

11 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 13:23 (توقيت القدس)
قاعدة لتسييل الغاز الطبيعي التابع لشركة نوفاتك، 20 يوليو 2023 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- انخفض صافي أرباح نوفاتك لعام 2025 بأكثر من 60% بسبب العقوبات الغربية على روسيا، مما أثر على مشروع "آركتيك إل.إن.جي-2" الذي بدأ الإنتاج في ديسمبر 2023، لكنه واجه صعوبات في التسليم للصين حتى أغسطس 2025.

- تسعى روسيا لإعادة توجيه صادرات الغاز الطبيعي المسال نحو الأسواق الآسيوية، مستفيدة من الطلب المتزايد في الصين والهند، رغم التحديات التشغيلية والتمويلية بسبب القيود الغربية.

- يشهد سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي منافسة متزايدة مع توسع استثمارات الولايات المتحدة وقطر وأستراليا، مما يزيد الضغط على روسيا للحفاظ على حصتها في ظل تقلبات أسعار الطاقة.

قالت شركة نوفاتك، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، اليوم الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60% إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار). وتخضع نوفاتك لعقوبات غربية بسبب الحرب في أوكرانيا، وتواجه صعوبات في الاستفادة بشكل كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال آركتيك إل.إن.جي-2.

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر/ كانون الأول 2023، لكن الشركة لم تتمكن من تسليم أولى شحناتها إلى المشترين النهائيين في الصين إلا في أغسطس/ آب 2025. وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات روبل وتأثر سلبا ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل. وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحدا بالمئة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.

ويشكل قطاع الغاز الطبيعي المسال أحد الأعمدة الاستراتيجية لروسيا في سعيها للحفاظ على موقعها مصدراً رئيسياً للطاقة عالمياً، خصوصاً في ظل تراجع صادرات الغاز عبر الأنابيب إلى أوروبا بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 وفرض حزم متتالية من العقوبات الغربية على موسكو.

وتسعى روسيا إلى إعادة توجيه صادراتها من الغاز نحو الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها الصين والهند، مستفيدة من الطلب المتنامي على الغاز الطبيعي المسال بوصفه وقوداً انتقالياً أقل انبعاثاً للكربون مقارنة بالفحم والنفط. وفي هذا السياق، يمثل مشروع "آركتيك إل.إن.جي-2" أحد أكبر المشاريع الروسية الرامية إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للغاز المسال وتعزيز القدرة التنافسية الروسية في الأسواق العالمية.

غير أن المشروع واجه تحديات تشغيلية وتمويلية نتيجة القيود المفروضة على التكنولوجيا الغربية، وخصوصاً المعدات المرتبطة بتسييل الغاز، إضافة إلى صعوبات في تأمين أسطول ناقلات مخصص للعمل في الظروف القطبية. كما أدت العقوبات إلى تقليص قدرة الشركات الروسية على الحصول على التمويل الدولي والتكنولوجيا المتقدمة، ما انعكس على وتيرة تطوير المشاريع الجديدة. 

وفي المقابل، يشهد سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي حالة من المنافسة المتزايدة، حيث توسعت الولايات المتحدة وقطر وأستراليا في استثماراتها الإنتاجية خلال السنوات الأخيرة، مستفيدة من الطلب المتزايد في آسيا وأوروبا. كما أدت تقلبات أسعار الطاقة العالمية إلى زيادة الضغط على شركات الإنتاج، إذ تراجعت الأسعار نسبياً مقارنة بذروة الارتفاع التي شهدها السوق عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، تبقى قدرة روسيا على الحفاظ على حصتها في سوق الغاز المسال مرتبطة بمدى نجاحها في تجاوز القيود التقنية والتمويلية، إضافة إلى تطورات الطلب العالمي على الغاز في ظل التحول التدريجي نحو مصادر الطاقة المتجددة.

(1 دولار = 77.20 روبلا)

(رويترز، العربي الجديد)